
في واحدة من أمتع مباريات الموسم وأكثرها اثارة كان بطلها الاول الجوكر الالماني مسعود اوزيل وباخراج العبقري الفرنسي ارسين فينجر، حقق ارسنال الانجليزي فوزا كبيرا ومستحقا على ضيفه نابولي الايطالي بهدفين نظيفين في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة بدور المجموعات في بطولة دوري أبطال اوروبا لكرة القدم.
سجل هدفي ارسنال نجم اللقاء الالماني مسعود اوزيل في الدقيقة «8» والفرنسي اوليفيه جيرو في الدقيقة «15»، ليفض المدفعجية الاشتباك مع نابولي على صدارة المجموعة رافعا رصيده الى «6 نقاط» محققا العلامة الكاملة في المركز الاول، بينما تجمد رصيد نابولي عند «3 نقاط» ليتراجع الى المركز الثالث بفارق الاهداف عن بروسيا دورتموند الالماني الذي فاز على ضيفه مرسيليا بثلاثية نظيفة مساء اليوم ايضا.
لعب الفرنسي ارسين فينجر مدرب ارسنال بتشكيلة متميزة وبطريقة هجومية «4-3-3»، معتمدا على امتلاك وسط الملعب عن طريق سداسي الوسط والهجوم مسعود اوزيل وآرون رامزي واوليفيه جيرو وتوماس روزيسكي وميكيل ارتيتا وماثيو فلاميني، بينما لعب الاسباني رافائيل بينيتيز مدرب نابولي بطريقة «4-2-3-1»، الا ان لاعبيه كانوا اشبه بالاشباح على استاد الامارات ولم يقدموا أي لمحة هجومية خلال اللقاء واستسلموا للدفاع بعدما سقطوا فريسة أمام الضغط الهجومي لاصحاب الارض، وتأثر الفريق الايطالي بغياب نجم هجومه الارجنتيني جونزالو هيجوايين للاصابة.
جاءت بداية المباراة هجومية لاصحاب الارض،وكان فينجر موفقا في قراءة الملعب والدفع بتشكيلته هجومية حيث امتلك وسك الملعب مبكرا، وكان يهاجم بستة لاعبين دفعة واحدة في بعض الفترات، وكانت اول الفرص عن طريق تسديدة التشيكي روزيسكي انقذها بيبي رينا حارس نابولي، قبل أن ينطلق جيرو بالكرة من الجانب الايمن ويمررها لاوزيل الذي سددها مباشرة قوية علي يمين بيبي رينا مسجلا الهدف الاول للمدفعجية في الدقيقة «8».
وواصل أصحاب الارض ضغطهم الهجومي، وسدد فلاميني كرة قوية تصدى لها رينا «د12»، كما تلاعب نجوم ارسنال بلاعبي نابولي واصابوهم بالاحباط بسبب كثرة التمريرات والجماعية في الاداء، وفي الدقيقة «15» انطلق نجم اللقاء مسعود اوزيل بالكرة من الجانب الايمن وراوغ أكثر من مدافع ومررها سحرية لجيرو الذي اودعها بسهولة في شباك بيبي رينا مسجلا الهدف الثاني للمدفعجية في الدقيقة «15».
وأهدر اوزيل وروزيسكي وجيرو ورامزي أكثر من فرصة لمضاعفة النتيجة، بينما شهدت الدقيقة «38» سيطرة مطلقة لاصحاب الارض الذين تناقلوا الكرة فيما بينهم في جملة من التمريرات بلغت «35 تمريرة» تكشف عن التواضع الدفاعي للضيوف، واستمرت السيطرة الهجومية للجانرز حتى أطلق الحكم الصربي ميلوردا مازيتش صافرة انتهاء الشوط الاول بتقدم ارسنال بهدفين نظيفين.
وفي الشوط الثاني، استمر الضغط الهجومي لاصحاب الارض وفشل روزيسكي في متابعة عرضية اوزيل مهدرا هدفا محققا في الدقيقة «46»، وكانت اول فرصة حقيقة للضيوف في الدقيقة «52» عن طريق تسديدة السويسري الينر الا انها علت العارضة.
واجرى بينيتز تبديلا بمشاركة داريس مارتينيز بدلا من جوران بانديف «62»، في المقابل استبدل فينجر لاعبه روزيسكي بجاك ويلشر «64»، وفي الدقيقة «75» انقذ بيبي رينا هدفا محققا من تسديدة المنفرد لوران كوتشيليني، بعدها حاول بينيتيز انقاذ ما يمكن انقاذه ودفع بدوفان زاباتا بدلا من المهاجم غير الموفق خوزيه كاليخون كما اشرك فيرنانديز بدلا من راؤول البيول الا ان سيطرة ارسنال على الكرة حالت دون تهديد مرمى تشيزيني.
واضاع البديل ويلشر ورامزي وجيروى واوزيل اكثر من فرصة لزيادة الغلة التهديفية لاصحاب الارض، فيما دفع فينجر بمونريال بدلا من رامزي قبل نهاية المباراة بدقيقة الا ان الوقت لم يسعفه لتقديم ما لديه لينتهي اللقاء بعدها بفوز مستحق لارسنال على نابولي بهدفين نظيفين ضمنت له صدارة المجموعة السادسة بجدارة فيما أعلنت المباراة عن ميلاد اسطورة جديدة للمدفعجية هي صفقة الموسم بلا منازع الالماني مسعود اوزيل الذي سجل هدفا وصنع اخر كما اكدت المباراة عبقرية الفرنسي ارسين فينجر في مواجهة الاسباني رافائيل بنيتيز الغائب الحاضر عن اللقاء.
وفي نفس المجموعة نجح فريق بوروسيا دورتموند في الفوز على منافسه مارسيليا بثلاثية نظيفة، في المباراة التي أقيمت بينهما بملعب سيجنال ايدونا بارك، وبهذه النتيجة أحرز دورتموند أول ثلاث نقاط له بعد هزيمته في الجولة الأولى من نابولي، بينما يقبع مارسيليا في ذيل الترتيب بعد الهزيمة الثانية على التوالي.
وصيف بطل أوروبا الموسم الماضي إستطاع استعادة كبريائه نغمة الإنتصارات في دوري الأبطال وسيطر على معظم فترات المباراة بينما لم ينجح الأداء المتحفظ لمارسيليا في تحقيق نتيجة طيبة للفريق. . أحرز لبوروسيا ليفاندوفسكي هدفين «د 19» و»د 80 «ركلة جزاء»» وريوس «د 52 «.
يورجن كلوب المدير الفني لبوروسيا دورتموند، والذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه دخل المباراة ولا يطمح إلا في الفوز، لتعويض خسارته الأولى، وإعتمد على خبرة لاعبيه في دوري الأبطال بعكس منافسه، ولعب بطريقة 4-2-3-1 التي يجيدها فريقه بتقدم ليفاندوفسكي بمفرده، وخلفه الثلاثي مخيتريان وريوس وأوباميانج.
في المقابل سعى منافسه إيلي بو المدير الفني لمارسيليا، لتحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه بعد خسارته الأولى على ملعبه أمام أرسنال، ولعب بنفس طريقة منافسه 4-2-3-1 بتقدم صابر خليفة بمفرده، ومن خلفه الثلاثي فالبوينا وأيو وبايت.
نجح لاعبو مارسيليا خلال الربع ساعة الأولى من اللقاء، في تهدئة الحماس الذي سيطر على أداء نجوم بوروسيا دورتموند الذين حاولوا إستغلال عاملي الأرض والجمهور، ولكن الحصون الدفاعية للفريق الفرنسي وقفت بالمرصاد أمام المحاولات، وتصدى الحارس مانداندا لتسديدة ريوس بمهارة. . وفي الدقيقة السابعة كاد صابر خليفة مهاجم مارسيليا أن يتقدم لفريقه، عندما إنفرد من تمريرة بايت، ولكنه فقد توازنه قبل تسديدها.
لجأ لاعبو دورتموند للأداء السريع، والتحرك في المساحات الخالية لإختراق دفاعات مارسيليا، وهو ما تحقق في الدقيقة 19 من هجمة سريعة جماعية مررها مخيتريان، لأوباميانج الذي منح هدية لليفاندوفسكي هداف بروسيا، فلم يجد صعوبة في إيداعها المرمى محرزا الهدف الأول لأصحاب الأرض.
الهدف المبكر دفع لاعبو مارسيليا للتخلي عن الأداء الدفاعي وتهدئة إيقاع المباراة، وإندفعوا للهجوم في محاولة لتعديل النتيجة، ورغم تحسن الأداء الهجومي للفريق الفرنسي، إلا أن الهجمات لم تشكل خطورة على مرمى دورتموند، نظرا للقلة العددية في المناطق الهجومية والإكتفاء بتواجد صابر خليفة فقط، وأيضا لصلابة دفاع الفريق الألماني.
عدم الإطمئنان للهدف الوحيد في المباراة جعل لاعبو دورتموند يهاجمون مرة أخرى، لتعزيز النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، ولكن الرقابة اللصيقة التي فرضها إيلي بو مدرب مارسيليا على مفاتيح لعب أصحاب الأرض، ريوس ومختيريان صعبت من مأمورية بوروسيا، لينتهي الشوط بهدف نظيف للفريق الألماني.
عاد الإمتاع لإداء بروسيا مع مطلع الشوط الثاني، الذي لم تشهد بدايته أي تغييرات من كلا الفريقين، وهاجم لاعبو دورتموند بقوة وشهدت الدقيقة 52 الهدف الثاني لأصحاب الأرض، فمن ركلة حرة بعيدة عن منطقة الجزاء رفعها ريوس بإتجاه المرمى، تخطت الجميع وخدعت الحارس ماندندا وسكنت مرماه معلنة عن الهدف الثاني لدورتموند.
أصيب لاعبو مارسيليا بالإحباط بعد الهدف الثاني، وحاولوا الهجوم ولكنهم لم ينجحوا في تهديد مرمى منافسهم، وتركوا مساحات خالية في المناطق الخلفية إندفع فيها مهاجمو بوروسيا، وخاصة السريع أوباميانج الذي شكلت هجماته خطورة واضحة على مرمى الفريق الذي ينتمي للجنوب الفرنسي.
لم يحاول مدرب مارسيليا أن يتدارك الأخطاء في طريقة اللعب، وترك صابر خليفة بمفرده في المقدمة، وإنعدمت الخطورة تماما وهو ما أتاح الفرصة لبروسيا لإضافة المزيد من الأهداف، وفي الدقيقة 80 انطلق ريوس في دفاعات مارسيليا، ولم يجد المدافع نكولو سوى عرقلته ليحتسب الحكم ركلة جزاء سددها المتخصص ليفاندوفسكي في المرمى محرزا الهدف الثالث لفريقه. . لينتهي اللقاء بثلاثية نظيفة لدورتموند.