
يشهد ملعب السان باولو مباراة كبيرة وهامة ضمن مرحلة المجموعات ببطولة دوري الأبطال مساء اليوم باستضافة نابولي -وصيف الدوري الإيطالي- لبروسيا دورتموند - وصيف دوري أبطال أوروبا- في مجموعة الموت التي تضم الأرسنال ومارسيليا كذلك.
سيحتاج نابولي لبذل الكثير من الجهد أمام الكتيبة الألمانية المدهشة بقيادة يورجين كلوب، خاصة أن التاريخ لا يقف في صفه حيث لم يفز على أي فريق ألماني في آخر 7 مواجهات، لكن التاريخ أيضًا يُشير إلى أن دورتموند لا يملك سجلًا جيدًا ضد الطليان وأنه خسر في 14 مباراة لعبها من أصل 27 ضد الطليان.
بداية موسم نابولي مع الإسباني رافائيل بينتييز تعتبر مثالية للغاية بالنسبة له، حيث فاز في أول 3 مباريات محلية مع عروض هجومية كبيرة ومختلفة، فبعد رحيل إدينسون كافاني أصبح الفريق متعدد الحلول والجبهات الهجومية وبرز الإسباني خوسيه كابيخون بشكلٍ خاص فيها.
عودة نابولي لدوري الأبطال هذه المرة ستكون مختلفة بمدرب صاحب فكر مختلف عن والتر مادزاري الذي سبق له أن خاض تلك التجربة مع البارتينوبي، ولكن بالتأكيد فإن طموحات البارتينوبي تبدو أكبر ومهمته ستكون أصعب، فهو مطالب بثبيت أقدامه أوروبيًا أمام وصيف البطل.
رحل ماريو جوتسه ولكن بقى المدرب يورجين كلوب والعناصر الأساسية الهامة التي قادت بوروسيا دورتموند لأمجاد أوروبية كبيرة في العام الماضي وقفت عند المباراة النهائية بالخسارة من بايرن ميونيخ.
الفريق الأصفر والأسود يُقدم هذه الأيام مستويات رائعة لا سيما وهو يملك هذا التنوع القوي والمذهل في خط الهجوم بوجود أوباميانج وليفاندنوفسكي في الأمام، واللذين قهرا هامبورج قبل أيام في البوندزليجا بهدفين لكلٍ منها في مباراة الفوز بستة أهداف مقابل هدفين، 15 نقطة من أصل 15 متاحة حققها فريق يورجين كلوب الذي يبدو في أفضل حالاته.
يُنتظر أن يُقحم رافائيل بينيتيز بغونزالو هيغواين في الأمام وخلفه خوسيه كاييخون منذ البداية وكذلك لورينزو انسينيي، بينما يتوقع أن يكون ماريك هامسيك هو قائد العمليات من وسط الملعب.
لا توجد غيابات مؤثرة في تشكيلة نابولي ما عدا فالون بيهرامي الذي غاب عن انطلاقة الموسم من الأساس.
أما دورتموند فيتوقع أن يدفع برويس، ليفاندنوفيسكي وأوباميانغ في الأمام، ولكنه سيفتقد لخدمات قائد وسط الميدان صاحب الـ33 عامًا «سيباستيان كيل» بسبب إصابته بتمزق في أربطة القدم.
بالتأكيد إذا ما أراد نابولي أن يحقق شيئًا خاصًا في هذه المجموعة الصعبة فعليه ألا يقع في الكثير من الأخطاء خاصة في خط الدفاع، وكلنا نذكر كيف خرج قبل عامين أمام تشيلسي بنتيجة المباراتين 4-5 رغم نجاحه في الفوز ذهابًا 3-1 على ملعب السان باولو، أما دورتموند الذي لم يخسر في العام الماضي سوى في المباراة النهائية أمام البافاري 1-2 فيبدو أكثر خبرة وأكثر ثقة بوجود مهاجمين مثل أوباميانغ وليفاندوفسكي وهنريك ميختريان.
الميلانxسيلتيك
يواجه الميلان اختبارًا ليس بالسهل ضمن افتتاحية دور المجموعات من دوري الأبطال باستضافة سيلتيك جلاسكو الأسكتلندي الذي أظهر صلابة واضحة في النسخة الأخيرة من البطولة، وكذلك فإن آخر مواجهتين جمعت الفريقين معًا شهدتا ندية واضحة.
فقد سقط الميلان في أكتوبر 2007 بنتيجة 1-2 بهدف متأخر من سكوت ماكدونلد وفاز إيابًا بهدف وحيد من فيليبو إنزاغي وكانتا في مرحلة المجموعات، وسبقتهما مواجهة في دور الـ 16 من بطولة 2006-2007 تغلب فيها الروسونيري بهدف متأخر من ريكاردو كاكا في الدقيقة 93.
بدأ الميلان موسمه الجديد بمشاكل على مستوى خط الدفاع وهذا ما ظهر واضحًا في أول 3 مباريات ضد فرق أمثال فيرونا وكالياري وتورينو في الدوري المحلي باستقبال شباكه 5 أهداف كاملة.
هذه البداية المتعثرة لفريق المدرب ماسيمليانو أليغري قد يراها البعض اعتيادية، فالروسونيري غالبًا ما يبدأ بصورة سيئة ولكن يبدأ بمرور الوقت في استرداد استعداداته وتحقيق النتائج الإيجابية، وإذا ما كان الأمر يتعلق بدوري الأبطال فإن الفريق يملك عناصر ذات خبرة كبيرة في تلك البطولة على الأقل في خطي الوسط والهجوم. يأمل المدرب نيل لينون في أن يحقق شيئًا مشابهًا لما سبق أن حققه ضد برشلونة في الموسم الماضي من عرض بدني وقتالي قوي. بداية مشوار سيلتيك في دوري الأبطال كانت مثيرة للغاية حيث سقط أمام شاختير كاراجندي من كازاخستان 2-0 في ذهاب الدور التمهيدي المؤهل لمرحلة المجموعات، وظن الكثيرين أن قضية التأهل قد حُسمت ولكن في مباراة العودة عاد سيلتيك بروحٍ كبير وإصرار وهز شباك شاختير في 3 مرات في السيلتيك بارك عبر كومونس وساماراس وجيمس فورست « في الدقيقة الأخيرة» وربما يُعبر هذا السيناريو عن أبرز ما يمكن للأسكتلنديين الاعتماد عليه وهو سخونة ميدانهم وقدرتهم على إحراج أي فريق يواجههم عليه.
تعرض الميلان لأكثر من خبر سيء بعد لقاء تورينو الأخير في الدوري المحلي، وذلك بإصابة قائد خط وسطه ريكاردو مونتوليفو بعد 44 دقيقة من المباراة وخروجه منها بعد تمزق في عضلة الفخذ اليسرى مما يعني أن غيابه أكيد عن مواجهة سيلتيك، وكذلك النجم البرازيلي ريكاردو كاكا والذي لم يلعب المباراة المنتظرة منه أمام الجراناتا، أما موقف أندريا بولي فما زال تحت الشك، ومن الواضح أن أكثر الغيابات تأثيرًا في صفوف الديافولو ستكون في وسط الميدان، وكذلك في خط الدفاع حيث يستمر غياب إجنازيو أباتي، ماتيا دي شيليو على الطرف الأيمن وكذلك دانييلي بونيرا وماتياس سيلفستري في مركز قلب الدفاع.
أما خط الهجوم وعلى الرغم من ابتعاد ستيفان الشعراوي وجيامباولو بادزيني لكن لا يبدو أن هناك أي قلق بوجود عدة لاعبين جاهزين وعلى رأسهم ماريو بالوتيلي إضافة لروبينيو وأليساندرو ماتري.
أما الفريق الاسكتلندي فلا يُعاني من أية غيابات واضحة على العناصر الأساسية التي يعتمد عليها مثل جيورجوس ساماراس وجيمس فورست، بالإضافة إلى أنتوني ستوكس الذي تأكد تواجده في الخط الأمامي في مواجهة دفاع الميلان.