
جدد الفتح انجازاته التاريخية، فبعد أن توج بأول بطولة دوري في تاريخه الموسم الماضي فقد سجل اسمه في سجل انجازات الكرة السعودية بالفوز بأول بطولة سوبر سعودي ، بعد أن فاز في مباراة ماراثونية على الاتحاد 3/2 ، أقيمت على استاد مدينة الملك عبد العزيز الرياضية بمكة المكرمة.
ورعى المباراة الامير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، وسجل للفتح دوريس سالمو «هدفان» والتون جوزيه ، فيما سجل للاتحاد مختار فلاتة من ضربتي جزاء.
وكان الاتحاد قد أكمل المباراة بعشرة لاعبين لتلقي مدافعه محمد القاسم البطاقة الحمراء في بداية الشوط الإضافي ، حيث اتجه الفريقان إلى الوقت الإضافي بعد أن انتهى الوقت الأصلي 2/2.
دخل الفريقان أرض ملعب المباراة تحت هدير وأهازيج ما يزيد عن 25 ألف متفرج ، التي حولت الملعب على ساحة
ملتهبة بالحماس والإثارة، ليطلق الدولي عبد الرحمن العمري حكم المباراة انطلاق أول سوبر سعودي.
لم يحتاج الفتح سوى دقيقة و22 ثانية ليعلن عن تقدمه بهدف مبكر جدا ، بعد أن أرسل ألتون كرة عالية من ضربة حرة مباشرة على حدود منطقة الجزاء يرتقي لها مبارك الأسمري ويحول الكرة برأسه إلى القناص سالمو الذي يعالجها مباشرة إلى داخل الشباك الاتحادية، مستغلا سوء تمركز الدفاع الاتحادي ، ولم تفلح معها أيضا محاولة فواز القرني.
لم يغير الهدف المبكر من استراتيجية كل فريق التي بدأ بها المباراة ، وانعكس ذلك على محاولة كل منهما في السيطرة على وسط الملعب.
لكن الفتح كان صاحب الخطورة في تلك الدقائق، وحصل على ركنية بعد خمس دقائق وضربة حرة مباشرة يسار منطقة جزاء الاتحاد ، و يتفذها المتخصص ألتون مباشرة كادت أن تخضع الحارس لكنها علت العارضة وواصلت طريقها إلى خارج الملعب.
أصاب هدف الفتح المبكر مدرجات الاتحاد بالصدمة ، فسيطر عليها الوجوم والصمت ، كما أصاب الهدف المبكر أيضا لاعبي الاتحاد بالارتباك ، فبداوا وكأنهم قد نسوا خطة المباراة ، لم يقدم الفريق جملة فنية واضحة المعالم ، لكنه يحصل بعد 13 دقيقة على أول ضربة ركنية ، ونفذها الظهير الأيسر محمد القسم ، لكن العويشير حارس الفتح صعد للكرة عاليا وسيطر عليها.
عانى الاتحاد طوال تلك الدقائق من عدم الربط بين لاعبي خط الوسط وكذلك بينهم وبين خط الهجوم ، بعد اعتمادهم على إرسال الكرات الطولية إلى مختار فلاتة وفهد المولد لكنها كانت من نصيب مدافعي الفتح.
في الدقيقة عشرين وبعد جملة فنية يتلقى فهد المولد المنفرد تماما بالمرمى ،كرة من معن الخضري ، لكنه يسدد في جسد العويشير لترتد إلى مختار فلاته لكنه يسدد كرة ضعيفة ، ليسيطر عليها العويشير بسهولة ، ليهدر الاتحاد فرصة حقيقة لتعديل النتيجة.
ينشط الاتحاد نسبيا، مع التزام لاعبيه بالاعتماد على إرسال الكرات العالية إلى داخل منطقة الجزاء ، ومن أحداها في الدقيقة 23 يحول فهد المولد يحولها برأسه مشتركة بين العويشير و مختار فلاته ، ويسقط على أثرها حارس الفتح ويتوقف اللعب حتى يتلقى العلاج.
ينكمش الفتح قليلا تحت ضغط الاتحاد ، وفي الدقيقة 27 يحتسب الدولي عبد الرحمن العمري ضربة جزاء اثر تعرض مختار فلاته للعرقلة من الظهير الأيمن محمد نامي ، وينجح فلاته في إيداع الكرة من نقطة ضربة الجزاء في الزاوية اليمنى فيما اتجه العويشير لليسرى ، لتصبح النتيجة 1/1.
أعاد هدف التعادل الأهازيج لمدرجات الاتحاد، بعد 20 دقيقة تقريبا من الصمت تحت تأثير صدمة هدف الفتح المبكر.
ينحصر اللعب وسط الملعب ، وتقل الفرص على المرميين لينتهي الشوط الأول بتعادل الفريقين 1/1.
بداية نشطة للاتحاد، رغم ذلك كاد الفتح أن يباغت الاتحاديين بنفس سيناريو الشوط الأول ، بعد تلقى الحمدان الكرة من خارج منطقة الجزاء بعد دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني ، وسدد الجمدان كرة أرضية قوية ، تصدى لها ببراعة فواز القرني على مرتين ، ويلحق بالكرة قبل أن ترتد إلى المتابع حسين المقهوي، وتضيع فرصة هدف التقدم للفتح .
لم يجر كل من الاسباني بينات مدرب الاتحاد والتونسي فتحي الجبال مدرب الفتح أي تغيير على تشكيلة كل منهما ، التي خاضا بها الشوط الأول ، ولعبا بنفس العناصر وبنفس النهج الفني ، فالاتحاد يعتمد على طريقة 4/4/2 فيما يلعب الفتح 4/5/1.
في الدقيقة 58 يحصل محمد الفهيد مدافع الفتح على أول بطاقة صفراء بالمباراة بعد أن عرقل محتار فلاته من الخلف ، ويحصل الاتحاد على ضربة حرة مباشرة على حدود منطقة الجزاء ، وينفذها أبو سبعان ، لكن العويشير يرتبك في السيطرة عليها ، ويتداخل معه المدافع باسم المنتشري لكن مساعد الحكم يشير برايته إلى تسلل.
بدا من أحداث المباراة أن المدربين يعرفان بعضهما جيدا ، فمدرب الاتحاد أعطى تعليمات واضحة لمدافعيه بعدم الاندفاع للأمام ليقينه بأن خطورة الفتح تكمن في المرتدات وإجادة لاعبيه في التحول من الدفاع للهجوم واستغلال المساحات الخالية خلف المدافعين ، لكن عاب الأداء الاتحادي افتقاد الفريق لصانع ألعاب متمكن بالإضافة إلى تأثر لاعبيه بفترة الإعداد غير الكافية.