العدد 1575 Friday 31, May 2013
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة مستقلة
الراشد: العلاقات الكويتية - الأرمينية جيدة وتبادل الزيارات سيعمل على تقويتها الأزرق يستأنف تدريباته استعداداً للمجر اليوم مؤتمر صحافي عالمي للإعلان عن تفاصيل البطولة الآسيوية لبناء الأجسام بكازاخسان البرشا يستعين بنجومه لخطف كأس كتالونيا جراغ على رأس ضحايا الزعيم الكويت تشارك في المؤتمر الخامس لكبار المسؤولين الحكوميين عن الرياضة ببرلين مصر: مرسي يحيل قانون الجمعيات الأهلية لـ «الشورى».. و«تمرد» تقترب من الإطاحة به دمشق تتسلم «إس - 300»... والأسد متحدياً: موازين القوى انقلبت لصالحنا «الائتلاف» في عين عاصفة المقاتلين... و«الحر» يستغيث من القصير واشنطن تنتقد القضاء التونسي «المفخخات» تضرب العراق بقوة .. وتسقط عشرات القتلى والجرحى البورصة تتعرض إلى هزة عنيفة «الوطني» يواصل حملته لترشيد استهلاك الطاقة النقيب: «الديرة» قامت بإعادة هيكلة بعض القروض «أسواق» تُعقب: الملكية في «الوافر للخدمات» 20.8 في المئة والمرهون 7.15 في المئة في روحه العالقة .. عرّاب عشقك  الخلاف والخلاف الآخر أبنائي .. ليس الشعر فقط ؛ أعذبه أكذبه ..! بعيدا عن الشعر الأدب كما ينبغي أن يكون ربع انسان .. ! الشعراء يقدمون الشعر بين يدي سمو الأمير مسفر الدوسري والانثى الحرير في قصائده الشيخ عبدالرحمن بن محمد السدحان فقد زوجته وستة من أبنائه المحمد: المناصب لا تدوم لكن محبتنا للكويتيين دائمة بلا انقطاع إحالة قدامى الموظفين للتقاعد.. اختيارية العراق: طوينا صفحة الماضي مع الكويت «الحرس»: جهود مكثفة لمواجهة مخاطر التلوث الإشعاعي «البترول»: مفاعل خاص لامتصاص الغازات في الأحمدي سوريا: الأزمة تتعقد.. والمعارضة في مهب الريح البحرين: إصابة رجال أمن بتفجير إرهابي المحمد: أقسم بالله لا أحمل ضغينة لأحد رغم حملات التجريح التي طالتني.. وأوصيكم بالتسامح المبارك: واثقون بقدرة شبابنا المستنير على المشاركة في عملية صنع القرار سلمان الحمود: لوسائل الإعلام دور كبير في توطيد العلاقات مع الدول الجارالله: الاتفاقية الأمنية الخليجية مهمة في التصدي للتحديات النواف زار وزير الداخلية الروماني ورشة عمل «موسم التخييم»: تطوير وتنفيذ مبادرة المهندسين للحد من الاستنزاف البيئي الحرس الوطني: تضافر الجهود لتجنيب البلاد مخاطر التلوث الإشعاعي مركز إعداد القادة بكلية الأمن الوطني احتفل بتخريج دورة «الجريمة المنظمة» البلدية تواصل تنظيف نقعة الشملان بإزالة العوالق البحرية المتراكمة السعودي محمدالمشعل : المبدع ناصر الصالح هو من «صقلني» فنياً مهند المرسومي يغادر Arab Idol وبرواس تبكي خسارته جاسم النبهان: الرقابة وراء قلة أعمالي في رمضان

مقامات

مسفر الدوسري والانثى الحرير في قصائده

النص( ايدين الحرير ) :
تسلم ايدين الحرير...
تسلم إيدين..
جمعتني غبار من بين الجرايد
وانثرتني .. ف الفضا
جنحان .. وخلتني أطير !
لملمت موج الظلام ..
عن أصابع كفي العطشى
وصبت..
في كفوفي..
ألف نجمة..
ألف صبح..
وألف بستان وغدير
حتى خلتيني أصير ..
من شفافية هواها الناضح / الفاضح ...
عبير !
وصرت أغاني عشق تحفظها المواني
وضمها الغيم..
من أول نداها .. للأخير !
ألف شكرا
ألف شكرا لك كثير ؟!
فوق مرجان الكلام
توجتني إيدك البيضا إمارة
وصرت في ظلك أمير !
ألف شكرا
ألف شكرا لك..
وليدين الحرير
هذا النص من النصوص التي استوقفني كثيراً ، لا بسبب جودته الواضحة ، وإنما بسبب عدم القدرة على الإحاطة به ، فهو ينطلق من نقطة غير مرئية شعورياً إلى فضاء رحب يصعب الوصول إليه .
تسلم إيدين الحرير
تسلم إيدين  
هنا نرى الشاعر يقدم العرفان والشكر والامتنان للمقابل / المحبوبة بمعناها الخاص / والأنثى بمعناها العام وهنا تختلط علينا الملامح ، ويصعب علينا التحديد ، لأن الشاعر وبذكائه الشعري الحاد وقدرته الخلابة وتجربته الفنية المتجذرة ، عمقاً وأصالة ووعياً ، لم يتعامل مع المقابل تعاملاً ساذجاً ويكشف لنا ماهيته الحقيقية ، ولو فعل في هذا النص كما يفعل الشعراء الآخرين ، لسقط أمام نفسه ، وأمام نصه ، وأمامنا كقراء ومعجبين وكمتابعين وفضل “ القدرة على تركيب نص مغاير يخترق الجاهز المغلق المستبد “ كما يقول محمد بنيس عن فاعلية الإبداع , ونفوراً عن التقليدية الهشة .، استخدم مدلولات لفظية تدل على العذوبة والنعومة والأجواء المخملية الساحرة “ حرير .. جنحان ... نجمة ... صبح ... بستان .... غدير .. “ فهذه المدللات نثرها حوله كمكونات طبيعية خاصة به ، فهذه الألفاظ خلقت له نوعا من التآلف الروحي بينه وبين المقابل ، ولم يتعامل معه بطريقة ندية سامجة أو بطريقة دونية تعكس عقدا نفسية متأزمة من شموخ زائف كما هو الحال في غالب نصوص شعراء الساحة الشعبية .
تسلم ايدين الحرير
تسلم ايدين...
جمعتني غبار من بين الجرايد
وانثرتني .. ف الفضا..
جنحان .. وخلتني أطير !
لقد قدم لنا صورة أخرى للرجل ، صورة الرجل الممتن العارف بفضل المحبوبة أو الأنثى عليه لقد هشم الحواجز البرجوازية – إذا أجيز التعبير – بين الرجل والمرأة ... لقد عكس لنا صورة مغايرة لما إختزل في الوعي الجمعي / الجماهيري / المتغطرس ... إنها الأنثى الملهمة التي انتشلت الشاعر من “ بين الجرايد “ بما في هذه الجرايد من تفاهات وسطحية وسرعة إخبارية متناهية تتحمل الخطأ والزيف والدجل أكثر من احتمالها للحقيقة ... إنها صورة واضحة للزيف اليومي وهشاشة التعامل ... نعم .... لقد انتشلت هذه الأنثى الشاعر من هذا الركام المادي السامج / الساذج ، وانطلقت به بعيداً ... أو أطلقته كالطائر ليمارس الحياة التي يطمح لها كل شاعر ومبدع  .

لملمت موج الظلام ..
عن أصابع كفي العطشى
وصبت..
في كفوفي..
ألف نجمة..
ألف صبح..
وألف بستان وغدير
حتى خلتيني أصير ..
من شفافية هواها الناضح / الفاضح ...
عبير !
أطلقته كإنسان أو كعاشق من فوضوية الحياة المادية التافهة ومنحته القدرة على التعبير والتحليق ، والخلاص من الإنسان المسجون بين قضبان الجرايد وعجلة الحياة .
( لملمت موج الظلام ) بما في هذا الظلام من قسوة وعتمة حجبته عن رؤية نفسه وعن رؤية الآخرين ... أعتقته من هذا الظلام ، وصبت في كفوفه الحياة والنور .
إنها لم تزرع الحياة ... بل صبت في كفوفه كل القيم الجميلة في هذه الحياة ، ليظل يرتشف من ينبوعها الذي لا ينضب  هذا الإحساس المتناهي بالزهو والانطلاق جعل الشاعر ينطلق لا على سبيل التحليق بل على مستوى التلاعب بالألفاظ فهو على سبيل استحضار حاسة اللمس ... استخدم الحرير  ،وعلى سبيل التفرد والتأمل ... استخدم جنحان  ،وعلى سبيل حركة الأيام وتعاقب الزمن ... استخدم الصبح والنجمة كرمز واضح لليل والنهار .
لهذا نرى أن الشاعر أصبح يتمدد بعد لحظات الانكماش كما « بين الجرايد أو “ موج الظلام “ ليتحول إلى أغاني عشق ترددها جنبات الكون .
وصرت أغاني عشق تحفظها المواني
وضمها الغيم
من أول نداها ... للأخير
إن لحظات الانطلاق الممنوحة للشاعر من قبل الأنثى / المحبوبة ، المعجبة / الأنثى بمدلولها الواسع الرحب / منحت الشاعر تمددين : تمدد أفقي ... وتمدد عمودي
التمدد الأفقي كما ذكرناه آنفاً من خلال حديثنا عن الشاعر وعن خلاصة من سجنه النفسي  والتمدد العمودي من خلال الصعود إلى أعلا والامتزاج بالغيم وهنا لابد من العودة للمفردة الشعرية “ صبت “ إذ نلاحظ أن الشاعر امتزج بدورة الماء في الطبيعة ، لكن ليست بالطريقة العلمية الجافة بل بأسلوب شعري فريد .، فبما أن المرأة منحت الشاعر الحياة والحرية والانطلاق من خلال المفردة الشعرية “ صبت “ في كفوفه بواعث الاشتعال العاطفي والانطلاق النفسي نحو الفضاء الرحب / مما جعل هذا العمل من الشاعر أن يتمدد ويتفاعل مع الحياة ، ليعلو في سماء العاشقين ، ليس كنجم يرسل الضوء في ساعات معينة من اليوم ، بل امتزج بالغيم ليصبح معينًا روحياً لا ينضب ، يمد العاشقين ، وكل موانئ الحب بالنور والحياة والانطلاق والحرية .
وفي هذا السياق ... فنحن لا نستغرب من كل هذا الخضوع للمرأة تلك التي منحته كل هذا التموج والانطلاق .

ألف شكرا
ألف شكرا لك كثير ؟!
فوق مرجان الكلام..
توجتني إيدك البيضا إمارة
وصرت في ظلك أمير !
ألف شكرا
ألف شكرا لك..
وليدين الحرير

لأنها منحته القدرة على التعبير ، والحديث مع نفسه وعن نفسه بكل عفوية بما وصفه بـ “ مرجان الكلام “ ينطلق من فوضوية الجرايد وضياعها ومن “ موج الظلام “ ليتوج نفسه في محراب هذه المحبوبة كأمير مدلل ، إنه يتعدى مرحلة العاشق بكل في هذا العاشق من شفافية إلى شفافية من نوع آخر “ أمير “ بعد أن منحته هذه الأيادي البيضاء كل أسباب النجاح والتميز .
وفي عودة أخرى للنص نرى أن هذا التكثيف من المفردات المخملية التي حامت حول الشاعر كالحمامات البيضاء “ حرير – فضا – جنحان – أطير – صبت – ايدك البيضا “ كما أن مفردة “ مرجان “ لها علاقة بالماء وكذلك لها علاقة نفسية بالشاعر من خلال تأصيل العلاقة معه بالأنثى كما هو واضح من خلال دورة الماء في الطبيعة التي أشرنا لها سابقاً في الحديث عن التمدد الأفقي في قصيدة الشاعر “ ايدين الحرير «


محمد مهاوش الظفيري

اضافة تعليق

الاسم

البريد الالكتروني

التعليق