
قال رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم انه تسلم أمس، طلب استجواب من النائب د.خليل عبدالله والموجه الى وزير الدولة لشؤون مجلس الامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.رولا دشتي.
واضاف الغانم في تصريح للصحافيين أمس، ان ادراج الاستجواب في جدول اعمال الجلسة المقبلة «يحتاج الى موافقة المجلس لأنه قدم قبل 48 ساعة من تاريخ انعقاد الجلسة وبعد توزيع جدول الاعمال».
وعما اذا كانت كثرة الاستجوابات قد تؤثر على علاقة السلطتين التشريعية والتنفيذية جدد الغانم تأكيده ان «الاستجواب حق دستوري ولا يؤثر على سير أعمال المجلس».
وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك بعض النواب يدفعون لحل مجلس الامة عن طريق تقديم الاستجوابات قال «لا اتفق مع ذلك فأنا اتعامل مع لوائح وقوانين والاستجواب أداة دستورية وتقدير توقيت استخدامها بيد النائب».
واوضح الغانم ان جدول اعمال المجلس يتضمن عدة امور منها «مناقشة برنامج عمل الحكومة والجواب على الخطاب الاميري» مبينا ان اللائحة الداخلية تنص على ان الاستجوابات تأخذ صفة الاولوية على جدول الاعمال.
وأكد ان للحكومة الحق في تأجيل الاستجوابات الثلاثة الموجهة اليها دون الرجوع الى المجلس أو الى اخذ موافقة المجلس وهذا يرجع الى قرار الحكومة التي «لم تبلغنا بأي موقف محدد وسنتعامل مع اي قرار وفق الاطر الدستورية واللائحية».
من ناحية أخرى، دعا الغانم الكويتيين الى التمسك بمنهج الاباء والأجداد الذين وضعوا الدستور لإقامة دولة عمادها العدالة والمساواة والرقي والتنمية وبذلوا جهودا متواصلة من اجل أن تتقدم الكويت وينعم اهلها بالأمان والاستقرار مشيرا الى ان مسيرة الديمقراطية في الكويت تظهر التضحيات التي بذلت من اجل أن ننعم اليوم جميعا بدستور يحقق لنا الحرية والعدالة.
وأضاف الغانم في تصريح صحافي بمناسبة مرور 51 عاما على اصدار دستور 1962 اننا مطالبون جميعا الالتزام بالدستور والعمل بنصوصه حتى نواصل مسيرة من سبقونا الذين توافقوا حكاما ومحكومين من اجل ان تنعم الكويت بدستور عصري يضاهي الدساتير العالمية ويضمن ابسط الحقوق الاجتماعية والإنسانية.
وقال الغانم: ان الكويتيين ارتضوا عبر تاريخهم الطويل الشورى منهجا والديمقراطية مسلكا فعاشوا في وئام وسلام وكانوا منارة لمن حولهم في التجارة والعلم والثقافة متمنا ان يستمر هذا النهج عبر الاجيال وان يكون المؤسسون قدوة لنا في كل ما عملوه من اجل الكويت وأهلها.
واستذكر الغانم تضحيات الاباء والأجداد وعملهم من اجل اصدار الدستور وبناء الدولة الحديثة مشددا على ضرورة ان تشكل هذه الحقبة وهولاء الرجال نبراسا لنا وللأجيال القادمة ودافعا للجميع لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتنمية المواطن وبناءه فكما كانت على الاباء والأجداد مسؤولية مهمة في بناء دولة المؤسسات فان المسؤولية اليوم ملقاة على عاتقنا جميعا لاستكمال هذا البناء وممارسة دورنا التاريخي في النهوض بوطننا.
وشدد علي أهمية نبذ الخلافات والتناحر والتفرقة وان يكون اختلافنا في الرأي ضمن الاطر الدستورية والقانونية فيصلنا فيها قضاؤنا العادل داعيا الى الحوار المنطقي القائم على الاحترام المتبادل حتى نصل الى الأصلح ضمن الاطر التي جاء بها الدستور.
من جهة اخرى، غادر البلاد أمس، رئيس مجلس الامة متوجها إلي العاصمة البلجيكية «بروكسل» في زيارة تستغرق يوماً واحد وذلك لإلقاء كلمة مجلس الامة في مقر برلمان الاتحاد الاوروبي والذي سيشهد الدورة الثالثة عشر لمؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري والمقام تحت عنوان «الحوار العربي الاوروبي في القرن الحادي والعشرين نحو رؤية مشتركة». وسيشارك الغانم في حفل الافتتاح الذي سيقام برعاية رئيس البرلمان الاوربي مارتن شولتز , على ان يعود الي البلاد اليوم.