
أعد المرصد البرلماني التابع لمركز اتجاهات للدراسات والبحوث الذى يرأسه «خالد عبد الرحمن المضاحكة» تقريرا مفصلا عن تهديدات نواب مجلس الامة باستجواب سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك واعضاء حكومته خلال أول 64 يوما من المجلس ما بين الفترة من 6 سبتمبر حتى 10 اكتوبر الجاري مستعرضا في تقريره مجمل التهديدات وأكثر النواب تهديدا واكثر الوزراء استهدافا بها, إضافة الى القضايا التى كانت سببا في هذه التهديدات, وخلص الى ان اجمالي التهديدات بلغت 31 تهديدا من 16 نائبا تجاه رئيس الحكومة و10 وزراء, على خلفية 9 قضايا مهمة تشغل الشارع الكويتي.
الدوائر الاكثر تهديدا :
وأوضح التقرير أن الدائرة الثالثة هى الاكثر ملاحقة للوزراء خلال الفترة الماضية, حيث أطلق 5 من نوابها 15 تهديدا تجاه الحكومة, وهو ما يعني أن نصف التهديدات الموجهة للوزراء تقريبا انطلقت من تلك الدائرة, في حين تعد الرابعة على العكس من ذلك , حيث لم توجه سوى تهديد واحد عن طريق محمد طنا لوزير التجارة والصناعة انس الصالح على خلفية سكراب أمغرة وهو ما استجاب له الوزير في وقت لاحق من التهديد, وما بين هذه وتلك تأتي الدائرة الثانية بـ 9 تهديدات من 3 نواب , والاولى بـ5 تهديدات من 3 نواب.والخامسة بـ4 تهديات من 3 أعضاء.
الوزراء الاكثر استهدافا:
وبين اتجاهات أن سمو الشيخ جابر كان المستهدف رقم واحد فى هذه الملاحقات النيابية خلال الاربعة والستين يوما الاولى, حيث تلقى 9 تهديدات, تلته ذكرى بواقع 6 تهديدات, ثم رولا دشتى بـ3 تهديدات, فى حين أن 4 وزراء تلقى كل منهم تهديدين وهم «الشمالى – الصالح – الحجرف - سالم الصباح», أما العبدالله والابراهيم والاذينة والخالد فقد تلقى كل منهم تهديدا واحدا.
النواب الأكثر تهديدا
وألمح التقرير الى أن صفاء الهاشم كانت الاكثر تهديدا للوزراء خلال الفترة الماضية, حيث وجهت 5 تهديدات للحكومة ورئيسها سمو الشيخ جابر المبارك, وجاء العدسانى فى الترتيب الثانى بواقع 4 تهديدات, ثم الصانع والدويسان والطاحوس بـ3 تهديدات لكل منهما , ثم قويعان وخليل عبدالله بتهديدين لكل منهما, واخيرا عودة الرويعى بتهديد وحيد.
قضاياالتهديدات :
وافاد التقرير أن هناك 9 قضايا ومشكلات رئيسية كانت سببا مباشرا فى الملاحقات النيابية المبكرة, جاء في مقدمتها اداء الوزراء غير المقنع -على حد وصف النواب - حيث جاءت 7 تهديدات بهذا الشأن, ومعها فى نفس الترتيب جاءت قضايا المخالفات والتجاوزات داخل الوزارات , ثم قضايا الاسكان التى تحتل اهتماما كبيرا من المجلس الحالي حتى أن هناك تهديدا شديدا اللهجة طال الشيخ جابر المبارك في هذا الشأن واهتمت به صحف عديدة وابرزته في صدر صفحاتها الاولى. ثم جاءت تهديدات بشأن عقود الحكومة مع عدد من الشركات خاصة شركة سنستار الاسرائيلية ومناقصة محطة الزور.
رئيس الوزراء :
وأشار اتجاهات الى أن صفاء الهاشم وجهت 3 تهديدات من أصل 9 لرئيس الوزراء, على خلفية قرار مكتب مجلس الامة بتكليف قانونيين ايجاد آلية للحد من الاسئلة البرلمانية, كما وجهت تهديدا اخر على خلفية تصريح وزير الدفاع خالد الجراح بشأن موافقته على تخصيص أراض للمواطنين بشرط استملاك العسكريين لجزء منها, حيث أكدت أن المحاسبة ستكون لرئيس الوزراء، كما اطلقت تهديدا بشأن ما وصفته سوء ادارة السيخ جابر للحكومة.
ووجه رياض العدساني تهديدين احدهماعلى خلفية الازمة الاسكانية حيث أكد فى البداية أنها مفتعلة، وان لم تكن هناك خطوات عملية لحل القضية فهناك احتمالية لاستجواب رئيس الوزراء, وأكد في وقت لاحق انه سيتقدم باستجواب لرئيس الوزراء في اول جلسة اذا لم تكن القضية الاسكانية على رأس اجندة برنامج عمل الحكومة.
أما التهديد السادس فكان لخليل الصالح بشأن مناقصة محطة كهرباء شمال الزور, وجاء التهديد السابع من الظفيرى حذر خلاله رئيس الوزراء من بناء مصانع كيماوية فى الجهراء, ويأتى تهديد معصومة على خلفية التقاعد المبكر للمواطنين الكويتين, واخيرا تهديد فيصل الدويسان بشأن عقد شركة سنستار حيث اكد أنه يعكف على كتابة صحيفة استجواب لرئيس الوزراء بسبب التعامل مع شركة انشأها الجيش الاسرائيلي وتعمدها استكمال تنفيذ العقد.
احدى الوزرات المثيرة للجدل والتى تطالها بشدة اعين الرقابة البرلمانية, وتسببت في استقالة وزيرها الاسبق احمد الرجيب تضع ذكرى الرشيدي الوزيرة المسؤولة عنها في مرمى النيران البرلمانية. حيث تلقت 6 تهديدات من 6 نواب , أولها من العدساني بسبب ملف الإقامات والتعيينات وسياسة التنفيع باسم القانون. كما وجه الدويسان تهديدا على خلفية اعتصام المزارعين في مكتب وكيل الوزارة وعدم تصحيح الخطأ, وأكد يوسف الزلزلة أن محاسبة الوزيرة أصبحت حتمية، بعد أن ثبت عدم قدرتها على القيام بمهامها. كما وجه الطاحوس تهديدا بسبب وفاة نزيلة احدى دور الرعاية ,وهدد حمدان العازمى بشأن تجاوزات ومخالفات داخل الوزارة, كما وجه عبد الكريم الكندرى تهديدا قال فيه ان الرشوة متفشية في الوزارة.
التخطيط والتنمية
وألمح التقرير الى أن رولا واجهت 3 تهديدات بالاستجواب منها اثنين من صفاء الهاشم أحدهما بسبب قلة الانجاز والاخر بشأن أداء الوزيرة غير المقنع على حد وصفها, وهدد خليل عبدالله الوزيرة بسبب غياب خطة التنمية التى تعد أهم مشكلات الدولة.
التجارة والصناعة
أوضح اتجاهات أن النائب الجديد محمد طنا شن هجوما على وزير التجارة والصناعة انس الصالح مهددا اياه على خلفية ما أسماه مماطلة الحكومة فى ازالة مخلفات سكراب أمغرة وطالب طنا من الوزير إنجاز وعوده السابقة، وعدم تعريض أرواح المواطنين قاطني منطقة سعد العبدالله إلى الخطر, وهو ما استجاب اليه الوزير في وقت لاحق, كما تلقى ايضا تهديدا من الصانع على خلفية التلاعب باموال صغار المستثمرين.
وتلقى نايف الحجرف تهديدين من الطاحوس احدهما على خلفية عدم معالجة الشهادات المعطلة والتي تنتظر الاعتماد.والثانى بسبب الطلبة غير المقبولين فى التعليم التطبيقى حيث هدد بالمساءلة السياسية في حال عدم الرضوخ الى مطالبهم.
أما الشيخ سالم الصباح وزير المالية فتلقى تهديدين احدهما من خليل عبدالله فى حالة مالم يضبط لائحة البنك المركزى بخصوص صندوق الاسرة. والاخر من الصانع على خلفية التجاوزات فى ملف التامينات الاجتماعية.
وأوضح اتجاهات أن مصطفى الشمالى تلقى تهديدا من النائب عودة الرويعى بسبب تصريحاته التى اعتبرها مهينة للشعب الكويتى واضاف الرويعى أنه سيكون استجوابا شعبيا فى حالة عدم الاعتذار, كما تلقى تهديدا من الصانع ﺣول ﻣﻠف ﻋﻘد اﻟﺷراﻛﺔ ﺑن ﺷرﻛﺔ اﻟﺑﺗروكيماويات اﻟﻛوﺗﺔ وﺷرﻛﺔ اﻟداوﻛﻣﻛﺎل اﻟﻌﺎﻟﻣﺔ.
وألمح اتجاهات الى أن هناك اربعة وزراء تلقى كل منهم تهديدا واحدا. فقد وجه قويعان تهديدا لوزيرى الصحة محمد العبدالله والاشغال عبد العزيز الابراهيم بسبب مخالفات وتجاوزات فى الوزارتين. كما هدد الدويسان وزير الداخلية فى حالة ما لم يتراجع عن العقد الموقَّع مع شركة سنستار الكندية ومحاسبة الموقعين على هذا العقد. ووجه العدساني تهديدا لسالم الاذينة على خلفية ازمة الاسكان, كما أكد محمد الجبري من أنه ستيقدم باستجواب إلى وزيرة لم يسمها إذا لم تقر التعديلات على قانون «الكويتية».ويستعرض اتجاهات بعض الدلالات المستقاة من تهديدات الـ 64 يوما الاولى وأولها : ان هذا الرقم يعد مرتفعا نوعا ما, حيث أن المجلس لم ينعقد فعليا حتى الان وهو ما يخلق ارهاصات من التوتر المبكر فى العلاقة بين السلطتين كما حدث سابقا وهو ما يستوجب سرعة تدارك الامور وتصحيح الاخطاء وايجاد الية للحوارخاصة من جانب الحكومة. ثانيا: العنصر النسائى حاضر بشده فى السلطتين, فباستثناء رئيس الوزراء تعد ذكرى ورولا اكثر الوزراء تهديدا
ثالثا: ارتفاع تهديدات الدائرة الثالثة بشكل ملفت, حيث اطلقت وحدها نصف التهديدات, وهو ما يشير الى ضعف الخدمات في هذه الدائرة مقارنة بباقي الدوائر.
رابعا: بروز عدد من المشكلات لها اولوية فى اهتمامات النواب تحتاج اصلاح اهما اداء بعض الوزراء والتجاوزات الموجودة فى وزاراتهم, اضافة الى أزمة الاسكان.