
أعلن النائب يعقوب الصانع عن انطلاق حملة وطنية شعبية لتمكين الكفاءات الوطنية في المراكز القيادية، مشيرا الى أن الوقت قد حان لتمكين العناصر الوطنية الكفؤة من الجنسين من تولي المناصب الوسطى والعليا في الهرم الإداري للأجهزة التنفيذية، وفق اعتبارات اللوائح والنظم والجدارة المهنية بعيدا عن أي انتماءات قبلية أو مذهبية أواي نفوذ سياسي، مع حصول الكفاءات على فرصتها في قيادة دفة العمل الحكومي بالبلاد.
وقال الصانع في المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أمس الأول في مقر «كود» بضاحية السلام، للإعلان عن انطلاق الحملة تحت شعار «الأكفأ أولى»: إن الحملة جاءت بعد هيمنة المحاصصة والنزعة الشللية في توزيع المناصب، وتأثير القوى السياسية وأصحاب الأجندات الخاصة في فرض المحسوبين عليهم، مما أدى إلى إخفاق في تنفيذ خطة التنمية بعد سنوات من إقرارها، حيث ظلت معظم مشاريعها على الورق، مع سير مشاريع أخرى ببطء شديد.
وتابع: للحملة اهداف محددة تتمثل في إشاعة ثقافة تمكين الكفاءات الوطنية من تولي القيادة بما يعمل على تشكيل اتجاه شعبي نحو الدفع بتلك الكفاءات لتأخذ فرصتها في خدمة الكويت، وهو ما يتولد عنه رأي عام ضاغط يجبر الحكومة على تغيير سياسة التعيين والاعتماد على الكفاءات في إسناد المناصب، كما أنها حملة شعبية تطوعية إعلامية تربوية تستهدف تسليط الضوء على ظاهرة تجاهل الكفاءات الوطنية.
وكشفً عن جملة من الأسباب التي دفعته مع عدد من الخبراء والمتخصصين لإطلاق الحملة، أولها انتشار الفساد المالي والإداري والبيروقراطية والمحسوبية والواسطة في الأجهزة الحكومية، الأمر الذي دفع بالعمل الحكومي إلى مزيد من التدهور والتردي، فتردت معه الخدمات العامة في الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة، فانعكس ذلك سلبا على العمل الحكومي على مستوى القاعدة من الموظفين فضعف مستوى الإنتاجية وتوقف دوران عجلة التنمية بصورة ظاهرة للعيان.
وقال الصانع: ساسعى جاهدا لتشكيل لجنة برلمانية مؤقتة لتمكين الكفاءات الوطنية، مع العمل على تفعيل دور لجنة الشكاوى والعرائض لتتولى جانبا من هذا الملف، إضافة إلى سن تشريعات من شأنها تقديم نموذج عصري متكامل يمزج ما بين المزايا التحفيزية والضوابط والمعايير والوصف الوظيفي وما سوى ذلك من مقترحات مفيدة في هذا الشأن.
من جانبه، قال عضو اللجنة العليا للحملة حيدر بهبهاني إن الحملة جاءت تلبية لمتطلبات المرحلة الحرجة التي تمر بها الكويت والتي تحتاج إلى استغلال كل جهد وفكر في الدفع بالعمل الحكومي إلى أفق أوسع من الإنجاز الذي طال انتظاره، فيما تراوح معظم المشاريع التنموية مكانها لغياب الرؤية الواقعية والعقول النيرة التي توارت خلف ما تشهده الساحة من ظواهر غير صحية انعكست سلبا على جوانب الحياة كلها وخاصة ما يتعلق بالمواطن واحتياجاته الأساسية، لافتا إلى أن ابرز أسباب إطلاق الحملة، انعدام مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص نتيجة الزج بشخصيات غير مؤهلة في المواقع الحكومية والمفصلية في الأجهزة الحكومية.
من جهتها، شددت عضوة اللجنة العليا للحملة مريم الرجيب إلى ضرورة فتح ملف هجرة العقول الكويتية للعمل خارج الوطن والوقوف على الأسباب الفعلية التي دفعتهم إلى ذلك الخيار، مطالبه إلى حصر التخصصات والأعداد المهاجرة، ليتسنى إعادة احتضانهم في بلدهم ليسهموا في عمليات البناء والتنمية الشاملة.
وقالت الرجيب: الحملات الإعلامية الجماهيرية الهادفة هي آلية مشروعة في العمل السياسي ووسيلة معتبرة في تكريس النهج الديمقراطي، مشدده على إعطاء هذا الملف أهمية قصوى في برنامج عمل الحكومة على اعتبار أن ذلك يدخل في صميم الاستثمار البشري.
بدوره، قال عضو اللجنة العليا للحملة عصام العصيمي: الأكفأ أولى بتولي المناصب لأنه يملك التأهيل والخبرة والمهارات والقدرة الفعلية والرؤية والعوامل الذاتية لرفع مستوى الإنتاجية والتنمية، وهو أحوج ما تحتاج إليه الكويت في وقت نتحدث فيه عن خطة التنمية المعطلة منذ سنوات بسبب غياب الكفاءة.
ومن جانبه قال عضو اللجنة العليا محمد البعيجان: أهداف وضعها القائمون على الحملة، ويعملون على تحقيقها، والتي يأتي في مقدمتها تنوير الرأي العام بأهمية تمكين الكفاءات الوطنية في الأجهزة الحكومية المختلفة وما يتبعها من هيئات مستقلة، لما لذلك من انعكاس إيجابي على الإنتاجية والفاعلية والتنمية.