
قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ان حل القضية الاسكانية التي اختارها المواطنون كأولوية في استطلاع الرأي حازت على «شبه اجماع» من النواب لكي تكون أولى أولويات المجلس في دور الانعقاد المقبل.
واضاف الغانم في تصريح صحافي عقب الاجتماع التشاوري الذي عقده مع النواب لاختيار أولويتهم لدور الانعقاد المقبل ان اختيار القضية الاسكانية لتكون أولى الاولويات «هي خطوة في طريق الحل وليس حلا للقضية»» مشيرا الى انه سينقل وجهة نظر النواب هذه الى الحكومة التي نتمنى ايضا ان تكون هذه القضية أولى أولوياتهم».
وذكر الغانم انه سيحاول والنواب «الضغط على الحكومة لتقدم حلول تنفيذية وقابلة للتطبيق وتلامس المواطن ثم يأتي دورنا لمتابعة ومراقبة هذه الحلول».
وأعرب الغانم عن سعادته للحضور الكبير للنواب خلال الاجتماع والذي بلغ 36 نائبا بالاضافة الى اتصال 5 نواب من الخارج وابدوا رأيهم ايضا في موضوع هذا الاجتماع،
واوضح ان الهدف من الاجتماع هو التشاور من باب «وشاورهم في الامر» واختيار اولى الاولويات بالنسبة لدور الانعقاد المقبل مؤكدا ان كل ما يقوم به المجلس من اعمال حالية يحتاج الى اعتماد المجلس لها في بداية دور الانعقاد.
وافاد بأن اختيار اولى اولويات المجلس لدور النعقاد المقبل «لا يعني بتاتا ترك او اهمال او نسيان باقي القضايا الاخرى لكن من باب التركيز على قضية محورية رئيسية معينة نحاول ان نصل فيها الى حلول جذرية يحسها المواطن».
وقال ان النواب لن يألوا جهدا ولا وقتا في سبيل حل هذه المشكلة الى جانب المشاكل الاخرى ان تركز الحكومة على حل هذه القضية وفقا لقدراتها مضيفا ان النواب يحاولون تقديم «استراتيجية جديدة تعتمد على التركيز على قضية معينة ننتهي منها ومن ثم نذهب الى قضايا اخرى».
وافاد الغانم بأنه التقى بعدد من المجاميع الشبابية من الذين قاموا بتسليط الضوء على معاناتهم من القضية الاسكانية معربا عن سعادته للطرح الراقي في استعراضهم لمعوقات الاسكان خلال اللقاء.
وبين ان النواب اتفقوا على طلب عقد اجتماعات دورية مع الجانب الحكومي وان تكون «هناك لجنة اسكانية لدور الانعقاد المقبل» مشيرا الى انه الجلسات ستكون دورية مع الحكومة لمعرفة كل تطور تقوم به الحكومة في سبيل حل هذه القضية.
وكشف الغانم بأن مكتب المجلس سيشكل فريقا لوضع أولويات النواب وأولويات اللجان ورؤساؤها على ان يعرض التقرير على النواب في الاجتماعات التشاورية النيابية المقبلة،
وذكر الغانم ان الحل الجذري للقضية الاسكانية يعني وجود خطة وخارطة طريق واضحة وجدول زمني قابل للتنفيذ.
واكد ان نواب المجلس اعربوا عن تأييدهم لخطوة الزيارات الميدانية التي يقوم بها النواب للوقوف على المشاريع الحكومية مشيرا الى ان وفدا برلمانيا سيزور الخميس المقبل مستشفى جابر وطريقي الجهراء وجال عبدالناصر للاطلاع على سير العمل في تلك المشاريع.
من جهته اكد النائب عبدالله التميمي ان القضية الاسكانية بحاجة الى فترة زمنية ولا يعتقد البعض حلها بشكل سريع لان المئة الف طلب اسكاني ليس مجرد بيوت ووحدات سكنية فقط فقط بل هي اشبه بتعمير دولة اخرى بكامل مرافقها، مشيرا ان كل قضايا الاستبيان مهمة ومعروفة لدى المواطنين الا انه حدد خارطة الطريق للسلطتين.
وشدد التميمي: نحن في النهاية نريد إنجازاً عاماً للوطن والمواطنين، فحتى لو قدمت القضية الصحية لدى الحكومة عن الإسكانية فسنرحب ونتعاون فهي ايضا قضية استراتيجية هامة.
وفي سياق متصل اكد النائب عودة الرويعي ان فساد المؤسسة العامة للرعاية السكنية يعتبر السبب الرئيسي لتعطيل حلول القضية الاسكانية واصفا هذا الفساد بالبلاوي التي لا حصر لها.
وكشف انه تم خلال الاجتماع التشاوري الاتفاق علي ان تكون القضية الاسكانية عنوانا لدور الانعقاد المقبل مشددا انه علي المجلس الا يهمش الاولويات الاخري التي لا تقل اهمية
وقال الرويعي ان حضور 33 نائبا للاجتماع يدل علي حماس نواب الامة واستعدادهم للانجاز.
وقال ان السؤال الذي يجب ان يطرح هو اذا كانت الحكومة تثق بالحكومة فلماذا الديوان الاميري ينفذ مشاريعه بدون الرجوع للحكومة مشيرا الي ضرورة وجود لجنة مراقبة بين الحكومة والمجلس لتسهيل عملية الانجاز
وطالب الحكومة بتحرير الاراضي بهدف تقليص فترة الانتظار خاصة مع وصول الطلبات الاسكانية الى 105 آلاف طلب واوضح ان تحرير 5 في المئة من ارض الدولة كفيل بحل المشكلة الاسكانية.
من جهته اكد النائب ماضي الهاجري ان النواب وجهوا رسالة للحكومة شعارها التعاون لافتا انه يتطلع الى ان تقوم الحكومة برد التحية وان يكون لها دور محوري في حل القضية الاسكانية
واشار انه اذا لم تقم الحكومة بدورها فسوف يستخدم النواب ادواتهم الدستورية تجاهها.
وكشف النائب فيصل الكندري ان اجتماع النواب انتهى الى شبه اجماع بان تكون القضية الاسكانية اولوية لدور الانعقاد المقبل دون الفال لباقي الاولويات الاخرى.
واضاف ان النواب المجتمعين تناولوا فكرة تشكيل لجنة مؤقته للشؤون الاسكانية في دور الانعقاد المقبل بهدف مراجعة القوانين السابقة والخروج بقانون جامع مانع.