
القاهرة - «كونا»: يجمع المثقفون والاكاديميون في انحاء الوطن العربي على اهمية الدور الذي تؤديه دولة الكويت في تعزيز الثقافة العربية والاسلامية والحركة الثقافية والفنية التي كانت ولا تزال تتميز بها منذ نشأتها وحتى يومنا الحاضر.
وكان اختيار الكويت ضيف شرف لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية تقديرا لدورها الكبير في تعزيز الثقافة العربية ومكانتها في تشجيع العطاء الثقافي الامر الذي اكده عدد كبير من ادباء مصر ومثقفيها وفنانيها في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية «كونا» .
وأشاد هؤلاء المثقفون باختيار الحكومة المصرية ووزارة الثقافة دولة الكويت ضيف شرف على معرض القاهرة للكتاب معتبرين ذلك اختيارا موفقا ومتميزا تجاه دولة شقيقة وعظيمة في اشارة الى المكانة التي تحتلها الكويت في قلب حكومة مصر وشعبها الشقيق.
وقالوا ان قبول دولة الكويت هذه الدعوة في هذا الوقت العصيب الذي تعيشه مصر يعد موقفا نبيلا من الكويت مضيفين ان مصر لن تنسى ابدا مواقف الكويت اميرا وحكومة وشعبا تجاه قضاياها المختلفة.
ولقيت المشاركة الكويتية ترحيبا كبيرا في مصر الشقيقة على جميع المستويات لاسيما ان تلك المشاركة تستهدف تعزيز العلاقات الثقافية والتاريخية بين البلدين الشقيقين والمساهمة في ايصال رسالة مفادها ان مصر ستستعيد دورها الثقافي في المرحلة المقبلة. واهتمام وزارة الاعلام والمؤسسات الثقافية الكويتية بالتعليم والبحث العلمي والفكر والمطبوعات الصادرة عنها والاصدارات المتنوعة كان محط انظار جميع الراغبين في الدول العربية والاسلامية بالاطلاع على تلك التجربة الثرية والافادة منها لنقلها الى بلدانهم.
وارتبطت الثقافة الكويتية بمطبوعات وزارة الاعلام والجهات الثقافية التابعة ارتباطا وثيقا فلا يكاد اي مثقف عربي و ربما اي مواطن عربي ينسى مجلة العربي «سفيرة الثقافة العربية» وسلسلة المسرح العالمي وعالم المعرفة وعالم الفكر و مجلة الكويت وغيرها من الاصدارات الثقافية التي ظل بعضها مستمرا اكثر من ستة عقود.
ويتحدث التاريخ عن مشاركة فعالة وواضحة لأدباء مصر ومثقفيها منذ الستينات من القرن الماضي في الدفع بنهضة الكويت الفتية حين تقلدوا مناصب في المؤسسات الثقافية والعلمية وساهموا مساهمة ايجابية في هذا الشأن ومنهم على سبيل المثال المرحوم الدكتور احمد زكي الذي تولى رئاسة مجلة العربي ومن بعده المرحوم احمد بهاء الدين.
وفي الـ22 من الشهر الحالي كان المصريون على موعد مع الثقافة حين افتتح الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور معرض القاهرة الدولي للكتاب واشاد بشكل خاص بجناح دولة الكويت في المعرض وبما احتواه من صور تاريخية ولوحات مصورة ومجسمات تراثية وغيرها وتوقف عند سجل شهداء الكويت في سيناء حين اختلط الدم الكويتي مع الدم المصري والعربي في الدفاع عن ارض الكنانة مصر. ولم تقتصر الاشادة بالجناح الكويتي على الرئيس منصور بل امتدت الى جميع من حضر حفل الافتتاح وبعد ذلك من الوزراء والسفراء والمشاركين في المعرض وزواره لاسيما ان وزارة الثقافة المصرية خصصت اكبر مساحة في ارض المعارض لهذا الجناح بما يدلل على محبة الكويت ومكانتها في قلوب الاشقاء المصريين. ويعد معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي انطلق بدورته الأولى عام 1969 الوجه الاكثر اشراقا للثقافة العربية ويعتبر أكبر معرض للكتاب في الشرق الاوسط والمعرض الثاني في العالم بعد معرض فرانكفورت للكتاب.
وتسلط المشاركة الكويتية في المعرض الضوء على محطات كثيرة في مسيرة العلاقات المصرية الكويتية حيث يتضمن الجناح الكويتي معرضا للصور التاريخية والصور الحديثة وآخر لاصدارات وزارة الاعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ووكالة الانباء الكويتية «كونا» وكتب الرسائل الادبية التي تم تداولها منذ عصر النهضة الثقافية في الكويت اضافة الى استديو للبث المباشر ولقاءات حية من موقع المعرض مع كبار الزوار من المفكرين والمثقفين والكتاب والفنانين.
ويقدم الجناح الكويتي عرضا مستمرا لاوبريت غنائي تم اعداده وتسجيله في وقت قياسي لهذه المناسبة بعنوان «أخوة في الدم» يتطرق الى قوة علاقة الدم التى تربط الأشقاء الكويتيين والمصريين ويشارك فيه سفير النوايا الحسنة الفنان الكويتي عبد الله الرويشد والفنانه نادية مصطفى وفنانون مصريون.
ولقي هذا الاوبريت استحسانا منقطع النظير من المسؤولين المصريين والجمهور الزائر في يوم افتتاح المعرض ولا يزال يلقى النجاح من جميع من حظي بزيارته. واحيت فرقة التلفزيون الكويتية امسية غنائية كويتية شعبية متنوعة قدمت فيها تحية ورسالة محبة ومودة من الشعب الكويتي الى الشعب المصري على ايقاع الطبول والاغاني والرقصات الجميلة والحركات الايقاعية الخفيفة في اكثر من عشر لوحات غنائية حظيت بتفاعل واعجاب وتصفيق الجمهور المصري والكويتي ممن حضروا الحفل.
وتتضمن المشاركة الكويتية كذلك عددا من الندوات والمحاضرات الثقافية والاقتصادية والفنية والسياسية وامسيات شعرية ولقاءات فكرية تستمر ثمانية ايام ويشارك فيها عدد من الشخصيات الكويتية ونظراؤهم المصريون كل في مجاله.
وفي هذا الصدد قال رئيس الهيئة العامة للكتاب ورئيس المعرض الدكتور احمد مجاهد لوسائل الاعلام ان جناح الكويت حظي بنصيب الاسد من عدد الزوار وشهد اقبالا لافتا من الجمهور للاستمتاع بكل ما يقدمه من كتب تاريخية ووثائقية وثقافية اضافة الى معرض الاطفال.
واصبح جناح الكويت منذ افتتاح المعرض خلية نحل بين زوار يبحثون عن اجابات لاستفساراتهم وآخرين يشيدون بما يحويه من فعاليات لاسيما الركن الخاص بصور الشهداء الكويتيين في سيناء اضافة الى وجود مسؤولين وطلبة كويتيين متطوعين يهرعون لتقديم كل المساعدة والعون للزوار.
وجاء الاهتمام الكبير بالمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بحرص وتوجيهات من وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح الذي ترأس وفد دولة الكويت الى افتتاح المعرض وجهود وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين والمسؤولين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.