
استقبل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد بقصر السيف أمس، رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم والسادة اعضاء المجلس وذلك بمناسبة عودتهم للبلاد بعد ان قاموا بزيارة رسمية الى المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة وجمهورية تركيا الصديقة والسادة اعضاء اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية المشاركة في الاجتماع الـ129 للإتحاد البرلماني الدولي والذي عقد في مدينة جنيف.
وقال رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد أكد له «دعم سموه الكامل وتوجيهاته الواضحة لحل القضية الاسكانية» والتي تم اختيارها ضمن أولويات دور الانعقاد المقبل لمجلس الامة.
وأضاف الرئيس الغانم في تصريحات للصحافيين في مجلس الامة أمس، انه تشرف بحضور الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء أمس برئاسة سمو أمير البلاد «واستمعنا الى شرح سموه عن زيارته للولايات المتحدة الامريكية ولقائه بالرئيس الامريكي باراك أوباما وكذلك تطلعات سموه حول تعاون السلطات ودور انعقاد ايجابي ومثمر».
ولفت الى أن الوفود البرلمانية التي زارت كلا من الاردن وتركيا ومؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في «جنيف» تشرفت أيضا اليوم بلقاء سمو أمير البلاد وقد «تم الاستماع الى توجيهات سموه».
وأوضح ان مكتب المجلس عمل على تشكيل فريق اعداد وترتيب أولويات المجلس برئاسة النائب علي العمير «وسيعمل هذا الفريق على الالتقاء بالفريق الحكومي لترتيب أولويات السلطتين ومن ثم عرضها على مجلس الامة في أولى جلساته تمهيدا لاعتمادها او التعديل عليها حسب الحاجة الى ذلك».
وأشار الرئيس الغانم الى انه سيوجه دعوة للقاء أعضاء السلطتين مساء يوم السبت المقبل «جريا على عادة رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي» مبديا تفاؤله «بدور انعقاد جيد يترجم تطلعات المواطنين والاخوة الاعضاء الى انجاز عملي ملموس بتعاون السلطتين».
وذكر ان مجلس الامة يتطلع الى عقد جلسة خاصة في بداية دور الانعقاد المقبل للقضية الاسكانية «يتحدث خلالها وزير الدولة لشؤون الاسكان والوزراء المعنيون عن الخطط المزمع تنفيذها خلال هذا الدور حول هذا الملف» معربا عن الامل في أن يتحول هذا التخطيط والاعداد المبكر الى واقع يستشعره المواطن ويتلمسه. وردا على تساؤل حول نتائج الزيارات الخارجية التي قامت بها الوفود البرلمانية برئاسته أخيرا وما اذا كانت على قدر تطلعات المجلس أفاد بأن هذه الزيارات تكللت بالنجاح مبينا ان الاليات قد تختلف بين رسائل الوفود البرلمانية والوفود الحكومية «لكن في النهاية الهدف واحد وهو مصلحة الكويت».
وأشار الى انه تلقى العديد من الرسائل من قادة الدول التي زارها والتي تعكس مكانة صاحب السمو أمير البلاد رعاه الله ومكانة دولة الكويت والسياسة الخارجية المتزنة للبلاد و»هذا مبعث فخرنا واعتزازنا خلال هذه الزيارات».
وأضاف الرئيس الغانم «ان هذه الرسائل تعكس موقعنا لدى دول تفوقنا عددا ومساحة والتي تطلب في الكثير من الاحيان وساطة سمو أمير البلاد رعاه الله في تقريب وجهات النظر بين بعض الدول وهذا مبعث اعتزازنا».
وقال ان ما تحقق في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في «جنيف» ورئاسة دولة الكويت للمجموعة العربية فيه «تمثل في الاتفاق على عقد جلسة خاصة طارئة للاتحاد البرلماني في الكويت خلال شهر يناير المقبل لبحث الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الاقصى ولقيت الدعوة لعقد هذه الجلسة ترحيبا دوليا وعربيا واسعا».
وعن زيارة وزيرة الدولة لشؤون مجلس الامة ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الدكتورة رولا دشتي لمجلس الامة أمس أوضح ان هذه الزيارة تأتي في اطار ترتيب الاولويات بين السلطتين لدور الانعقاد المقبل مشيرا الى أن الحكومة حتى الان «لم تقدم أولوياتها والمجلس بانتظار تقديمها ليتم التنسيق حولها مع فريق الاولويات النيابي تمهيدا لعرضها على مجلس الامة». وردا على تساؤل حول آخر الاستجوابات البرلمانية الملوح بها بشأن التنسيق حول أولويات السلطتين والانجاز قال الرئيس الغانم «لا أعتقد ان تتأثر علاقة السلطتين وأولوياتهما بالاستجوابات» مبينا انه التمس من نواب المجلس «الاصرار والعزيمة الرغبة بالانجاز».
وأضاف في السياق ذاته «هذا واجب علينا ولا نخشى من مواجهة أي تحد وسنؤدي دورنا كسلطة تشريعية للتنمية والانجاز ويبقى هناك دور للحكومة» مبديا تفاؤله بأن ينجح المجلس في تقديم شيء للمواطن الكويتي خلال الفترة المقبلة. من جانبه، قال النائب سلطان الشمري انه التقى سمو امير البلاد هو ومجموعه من النواب، مؤكداً ان سموه يولي اهتماماً كبيراً جداً للقضية الإسكانية وداعماً رئيسياً ومباشراً لحل هذه القضية التي تهم شريحه كبيرة من أبناء الشعب الكويتي، وطي ملفها خلال فترة وجيزة مع عدم النسيان او التغافل عن بعض القضايا الأخرى المهمة .
وبين الشمري ان سموه حث على العمل ومحاسبة كل من يتعمد الخطأ او يتخاذل او يتقاعس في أداء واجبه بعيداً عن الشخصانية، لكي يتحقق ما ينشده الوطن والمواطن، موضحاً ان سمو الأمير أبدى ارتياحه التام من قبل اعضاء مجلس الامة والعلاقة بين السلطتين التي سادها الطرح الراقي والتجانس المثمر .
وأشار الشمري الى ان اللقاء تضمن مناقشة الزيارات الخارجية التي قامت بها الوفود البرلمانية مؤخراً والتي نقلت خلالها الصورة المشرقة والمشرفة عن الكويت ومكانتها الإقليمية ودورها الريادي الكبير بالرغم من صغر مساحتها إلا ان كيانها الدولي الذي تجسده حكمة صاحب السمو لهو وقع خاص بين باقي الدول ، مبيناً ان سموه أبدى تفاؤله وارتياحه التام للمرحلة المقبلة التي ستشهد تطوراً ملحوظاً في المجالات كافة لا سيما التنمية بكل أنواعها. من جهته، أكد النائب عبد الله التميمي أن سمو الأمير حث أعضاء الوفود البرلمانية على التعاون مع الحكومة من أجل تحقيق مصالح الواطنين وحسم القضايا الملحة، مشيرا إلى أن سموه وجه سمو رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك إلى التعاون الكبير مع مجلس الأمة من أجل حل القضايا والملفات التي يترقبها المواطنون وعلى رأسها القضية الإسكانية.