
قال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم ان المشاركة في مؤتمرات الاتحاد البرلماني الدولي تكمن في أهميته الأساسية التي تتركز في العمل على تحقيق السلام والتعاون بين الشعوب و تطوير المؤسسات النيابية. وأضاف الغانم الذي يترأس الاتحاد البرلماني العربي حالياً في تصريح صحافي قبيل مغادرته الجمهورية التركية متوجهاً إلى مدينة جنيف في الاتحاد السويسري للمشاركة في اجتماعات المؤتمر الـ 129 للاتحاد البرلماني الدولي الذي يعقد هناك خلال الفترة ما بين 5 إلى 10 من اكتوبر الجاري ، ان الفترة الدقيقة التي يمر بها عالمنا العربي والإسلامي تشكل منعطفا مهما في تاريخ شعوبنا التي نأمل ان تتجاوز أزماتها بسلام.
وشدد الغانم على اهمية ان تكون احدى اولويات اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي هي القضاء على اسلحة الدمار الشامل ، معربا عن امله في ان يتمكن المجتمع البرلماني الدولي من وضع خطوات عملية وملموسة في هذا الاتجاه خصوصا بعد استخدام النظام السوري لتلك الاسلحة تجاه شعبه مؤخرا.
وعن اجتماعات مؤتمر جنيف ، أوضح الغانم أن المؤتمر سيناقش عدداً من القضايا من خلال لجانه الدائمة ، يمس جزء منها الوضع العربي والمستجدات الاقليمية ومن أهمها موضوع لجنة الأمن و السلم الدوليين. وأضاف أن مساهمات البرلمانات من اجل عالم خالي من الاسلحة النووية مشيراً إلى أن القضية الاخرى التي ستناقشها لجنة التنمية المستدامة هي كيفية تحقيق تنمية مرنة بوجه المخاطر من خلال التمويل و التجارة و كذلك تفعيل دور البرلمانات في حماية حقوق الاطفال وعلى الاخص المهاجرين دون مرافق ومنع استغلالهم في حالات الحرب والصراعات.
وقال الغانم أنه من المنتظر ان يتم انتخاب الرئيس و نواب الرئيس للاجتماع و امكانية ادراج بند طارئ على جدول الاعمال. وأضاف الغانم أن المؤتمر سيعقد ثلاث اجتماعات نقاشية حول القضايا الثلاث الرئيسية التي ستناقشها اللجان الدائمة كما ستناقش موضوعات اخرى كقضايا الاشخاص المبعدين من اوطانهم ورقابة الاحزاب السياسية على البرلمانات. وذكر الغانم أنه سيعقد على هامش الاجتماع الدولي عدداً من اللقاءات التنسيقية للمجموعات الخليجية والعربية والإسلامية ، ممثلة في الاتحاد البرلماني العربي الذي يترأسه واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ، واجتماع تنسيقي خليجي للبرلمانات الممثلة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بهدف تنسيق المواقف بشأن القضايا التي ستطرح للنقاش ووجهات النظر الخليجية والعربية والإسلامية تجاهها.
من جانبهم، عبر عدد من اعضاء الوفد البرلماني الذي اختتم زيارته الى تركيا عن ارتياحهم الشديد من سير المحادثات الثنائية التي جرت خلال الزيارة مع المسؤولين الاتراك.
وقال العضو خليل عبد الله ان الزيارة حققت اهدافها حتى من قبل ان تبدأ ، فعندما تأتي دعوة من مجلس الامة التركي الكبير الى مجلس الامة الكويتي فأن هذا مؤشر يدل على شيئين اولهما انه على الرغم من ان حجم الكويت الصغير إلا ان لها دور فاعل في الاحداث الاقليمية والعالمية.
وأضاف د. خليل عبد الله أن دولة الكويت اكتسبت اهميتها بسبب سياستها الخارجية المتزنة فيما يخص مجريات الامور في المنطقة والإقليم التي تعود لحكمة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح حفظه الله.
مضيفاً أن المؤشر الاخر يوضح أن الكويت دولة قانون و دستور يتمثل ذلك في مجلس الامة ولذلك اتت الدعوة لمعالي رئيس المجلس.
وأوضح عبد الله أن دولة الكويت تسعى دائما و ابدا ان تكون دولة مستقلة تنال الاهتمام والتقدير في العالم. بدوره قال العضو سلطان الشمري أن نتائج المباحثات كانت بناءة وناجحة خصوصا فيما يتعلق بتقديم تسهيلات خاصة للمستثمرين الكويتيين و تعزيز فرص التبادل التجاري مشيراً إلى ان لتركيا مكانة كبيرة في قلب كل كويتي على موقفها في الساعات الاولى من الغزو الصدامي الغاشم و لقد كانت من اوائل الدول التي نددت بالغزو ولن ننسى ذلك الفضل.
وأردف كذلك العلاقة الشخصية الحميمة التي تجمع الرئيس التركي مع حضرة صاحب السمو امير البلاد انعكست بشكل ايجابي لافت على جميع لقاءاتنا مع المسؤولين.
كما اثنى الشمري على حفاوة الاستقبال التي لقيها الوفد لافتاً إلى أن هذا الأمر ليس مستغرب من اخواننا الاتراك.
وأكد العضو محمد مروي الهدية ان الزيارة حققت اهدافها المرجوة منها و ساهمت في توطيد العلاقات التركية الكويتية بما فيها العلاقات الاقتصادية والسياسية والبرلمانية مشيداً بلقاء رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس مجلس الوزراء حيث تمت خلالها تبادل الخبرات ، كما كان لرئيس مجلس الامة دور مؤثر ترك انطباعا جيدا لدى القيادة التركية وختم الهدية تصريحه قائلا المهمة ادت الغرض المطلوب منها وسنرى نتائجها في القريب العاجل.