
أصدر فريق الغوص الكويتي بالمبرة التطوعية البيئية تقريرا خاصا حول جزيرة قاروه ومعلومات دقيقة عن وضع الجزيرة شرح خلاله أن الجزيرة في الإتساع وليس الانكماش وقد زادت مساحتها 1566 مترا منذ 10 سنوات وفريق الغوص انجز عشرات المشاريع البيئية بالجزيرة حفاظا عليها وان حركة الرمال طبيعية وهي بكل الجزر المرجانية.
وأوضح التقرير أن جزيرة قاروه تعتبر أصغر الجزر الجنوبية وأبعدها وهي جزيرة مرجانية رملية قاحلة دائرية الشكل تقريبا، وتبعد «41» كيلومتراً شمال شرق الخيران، ويبلغ أطول قطر الحالي من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي «230» متر، ويقل قطرها من الشمال الغربي إلى الجنوب الغربي إلى «184» متر، كما يبلغ محيطها «602» متر، ويوجد بها مركز لخفر السواحل وأسكلة « جسر حديدي «، كما يحيطها طوق بيضاوي الشكل من الشعاب المرجانية باتجاه الشمال الغربي إلى الجنوب شرقي ويزيد عرضه بهذه الاتجاهين ويقل عرض الطوق باتجاه الشمال شرق وخصوصا الجنوب شرقي ما بين «110 إلى 400» متر وقد يصل ارتفاع منصات الشعاب المرجانية إلى أقل «0.50» سنتيمتر تحت سطح الماء في حالة الجزر، وتنتهي الأطراف الخارجية لهذا الطوق المرجاني بمنحدر شديد يصل لعمق 12 متراً تقريباً ثم يتدرج العمق ببطء حتى يصل في النهاية إلى ما بين عمق «22» إلى 33 متراً.
وقال إن الطوق المرجاني وساحل الجزيرة يفصل بينهما شريط رملي بيضاوي الشكل وبنفس الاتجاه يبدأ بعدت أمتار من جهة الجنوبي شرقي وينتهي بحوالي «150» باتجاه الشمال الغربي،وهي من أكثر الشعاب تنوعاُ بالمرجان، ومياهها أكثر صفاوة، ويكثر فيها المرجان الغصني «Acropora» والسنامي الكتلي الضخم»Porites»، مثبت بطرفها الشمال الغربي عامود «شيب» للملاحة البحرية.
وأشار التقرير إلى أن الجزيرة تمتاز بكثرة وتنوع الأسماك سواء اسماك الزينة الملونة أو الأسماك الاستهلاكية المرغوبة للأكل، كما أن هناك نز «خروج» بطيء للنفط من القاع المحيط بالجزيرة، مبينا أنها تعتبر من آخر المواقع بل الوحيدة في الكويت التي ترتادها السلاحف بصفة دورية لتبيض فيها، وهذا بدوره يزيد من أهميتها ويستدعي العناية بها من الجهات الرسمية والمعنية بالبيئة البحرية، مؤكدا أنها بصفة عامة تعتبر الجزيرة من أجمل المواقع للغوص والسباحة وتكثر بها كتل الشعاب المرجانية الضخمة المتقاربة والتي تعطي جمال وإثارة أكثر للغواص، إضافة إلى نسبة الرؤية العالية في أغلب أيام السنة.
وقال إن جزيرة قاروه هي احدى الجزر التي يقوم فريق الغوص الكويتي بصفة دورية بمتابعتها مراقبتها والقيام بالعديد من الأنشطة البيئية التي تساهم بحمايتها والمحافظة عليها وتنميتها، حالها في ذلك حال الجزر والمواقع المرجانية الأخرى التي تندرج ضمن أنشطته، ويتبين من خلال متابعة الفريق لجزيرة قاروه في السنوات العشر الأخيرة «2003-2013»، بأن هناك حركة كبيرة في تراكم الرسوبيات في بعض الجهات وتكاد تنعدم في جهات أخرى إلا أنها متنقلة من جهة إلى أخرى، حيث تصل التراكمات في الجهة الجنوبية الشرقية إلى «30» مترا، مقابل انحسار 23 مترا في الجهة الجنوبية الغربية، كما أن هناك زيادة في الجهة الشرقية بحدود «7» أمتار، أما الجهة الشمالية والجزء الشمالي للجهة الغربية فهي قليلة جدا قد تكون بسبب الخرسانة الحامية المبنية فيها وايضا تتفاوت المساحات المغمورة عند المد العالي تصل إلى من 30 متراً إلى متر واحد حسب ميلان الساحل.
وأوضح التقرير أن المسوحات الميدانية بينت بأن الجزيرة بشكل عام في حالة نمو وليست انكماش حيث كانت المساحة في عام 2003 بحدود «27844» متر مربع ويبلغ طول ساحلها «602» متر، أما في نهاية عام 2012 فبلغت مساحتها «29410» متراً مربعاً وبلغ طول ساحلها «635 « متراً، أي بزيادة «1566» متر مربع عن مساحتها السابقة، و»33» متراً زيادة في طول ساحلها، علما بأنه يوجد فارق بين «4» سنتيمتر في ارتفاع مستوى سطح الماء «1.62» عند اخذ المقاسات بتاريخ 24/08/2003، و»1.58» متر بتاريخ 02/11/2012.
وعلى ضوء هذا التقرير صرح محمود أشكناني مسؤول المشاريع البيئية بفريق الغوص الكويتي بأن هذه المعلومات والتي جمعها الفريق تؤكد أن الجزيرة لا تتعرض لما أثير من تآكل في مساحتها، ولا يعني هذا بأن الجزيرة لا تتعرض إلى مخاطر عديدة، ولكن كون جزيرة قاروه جزيرة مرجانية فحركة الرمال والتراكم الرسوبيات وانتقالها من جهة إلى جهة أخر، هي احدى سمات الجزر المرجانية وتتفاوت حسب شدة الأمواج وحركة واتجاه التيارات المائية، ولا تعد علامة على تعرضها لمخاطر التآكل.
وأشار أشكناني إلى أن الكتل الخرسانية التي تم بنائها حول الجهة الشمالية والشرقية للجزيرة قد يكون أعاق من الحركة الطبيعية للرمال حول الجزيرة، مما زاد من كثافة حركة الرمال في الجهة الجنوبية والشرقية بصورة واضحة وقلل حركتها في الجهة الشمالية، وأما الخطر الحقيقي الذي قد تتعرض له الجزيرة هو ارتفاع منسوب المياه في المحيطات العالمية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة العالمية وذوبان الثلوج في أقطاب الكرة الأرضية.
وطالب أشكناني مرتادي الجزيرة من الحداقة والغواصين عدم التعرض للطوق المرجاني المحيط بالجزيرة والحفاظ على الحياة البحرية فيها واعتبار الجزيرة محمية طبيعية.