
الامم المتحدة – «كونا»: ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس، الاجتماع التحضيري للجنة التنسيق الوزارية للقمة العربية - الأفريقية الثالثة المقرر عقدها في الكويت من 18 الى 20 نوفمبر المقبل.
وقال الشيخ صباح الخالد لأعضاء اللجنة ان القمة تسلط الضوء على «أهمية علاقات الصداقة والتعاون الوثيقة بين أعضاء جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي وستجدد التزامنا بتعزيز التعاون على أساس الشراكة القوية».
وأعرب عن تفاؤله «بأنه من خلال دعمكم النشط ستشكل القمة العربية الأفريقية الثالثة في الكويت فصلا جديدا من التعاون بين المنطقتين وأداة فعالة لتعزيز المصالح المتبادلة التي تقوم على اتباع نهج أكثر واقعية».
وأكد للأعضاء ان دولة الكويت تبذل «كل جهد لازم وتخصص الوقت والموارد لكي تحقق هذه القمة نجاحا كبيرا للتعاون العربي الأفريقي. . ونحن نتطلع للحصول على شرف استقبالكم في الكويت».
ورأى الشيخ صباح الخالد ان «التنمية والاستثمار يلعبان دورا رياديا في النمو الاقتصادي ويشكلان المفتاح لتحسين سبل العيش والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في منطقتينا».
واضاف «اننا نؤيد بشدة الرأي القائل بأن الدول العربية والأفريقية ينبغي أن تكون أكثر تركيزا على تعزيز التعاون فيما بينها بمجالات الاستثمار والتجارة والتنمية» مشيرا إلى أن موضوع القمة هو «شركاء في التنمية والاستثمار» في اطار روح التعاون بين بلدان الجنوب.
وخلال إحاطته الأعضاء بالتحضيرات الجارية للقمة لفت الشيخ صباح الخالد الى انه تم بالفعل توجيه الدعوات لحضور القمة كما ان الوثائق التي تم توزيعها خلال اجتماع فريق الصياغة في أديس أبابا بأثيوبيا في شهر أغسطس الماضي تتضمن نص الإعلان وجدول الأعمال ومشاريع القرارات.
وأشار الى ان بعض الوثائق قد تم الانتهاء منها فيما لايزال البعض الآخر قيد النظر من قبل فريق الصياغة مشددا على «اننا نعول على دعمكم ومساعدتكم لأعضاء لجنة تنسيق الشراكة في وضع اللمسات الأخيرة على هذه الوثائق في الوقت المناسب» بحيث يتم توزيع كافة الوثائق على الدول الأعضاء بحلول 15 أكتوبر المقبل.
وتطرق الشيخ صباح الخالد الى تفصيل الجدول الزمني للاجتماعات الخاصة بالقمة مشيرا إلى أن الاجتماع الوزاري سيعقد يوم 17 نوفمبر في حين يصل رؤساء الدول والحكومات في 18 نوفمبر لتعقد القمة يومي 19 و20 نوفمبر.
وأوضح انه على هامش القمة سيعقد حدث جانبي يتمثل بالمنتدى الاقتصادي العربي الأفريقي المقرر في 11 و12 نوفمبر والذي سيجمع خبراء وقادة من مختلف مجالات التنمية والتجارة والاستثمار لمناقشة سبل ووسائل رفع مستوى الشراكة الاستراتيجية العربية - الأفريقية.
وكشف عن ان توصيات المنتدى سترفع الى القادة العرب والأفارقة في مؤتمر القمة للنظر فيها واعتمادها.
ولفت الى انه بموازاة الاجتماعات التحضيرية وصولا إلى مؤتمر القمة سيقام عدد من الفعاليات الثقافية حيث تم دعوة فرق فولكلورية افريقية وعربية لتقديم أدائها في الكويت «بهدف المساهمة أكثر في التماسك الاجتماعي للمنطقتين».
وأضاف انه حتى الآن أعربت فرق شعبية من جنوب أفريقيا وكينيا والغابون والبحرين ومصر والمغرب عن رغبتها في تقديم أدائها بالكويت.
يذكر ان أول قمة عربية أفريقية عقدت في مصر عام 1977 فيما عقدت الثانية في ليبيا عام 2010.
في سياق منفصل، اكد الشيخ صباح الخالد عمق العلاقات بين بلاده والمملكة المغربية مرجعا ذلك لرعايتها من جانب صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد والعاهل المغربي الملك محمد السادس.
وذكر الخالد في تصريح لـ «كونا» عقب اجتماعه مع وزير الخارجية المغربي للشؤون الخارجية والتعاون د.سعدالدين العثماني على هامش اعمال الدورة 68 للجمعية العامة للامم المتحدة ان العلاقات بين البلدين «وصلت الى درجة الامتياز».
وقال ان علاقات البلدين وصلت الى هذه المكانة «نتيجة لرعايتها من جانب صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد وجلالة الملك محمد السادس»، مؤكدا ان كلا البلدين يسعى لفتح افاق تعاون جديدة بما يعزز العلاقة بشكل اكبر.
واضاف «ان عملية السلام في الشرق الاوسط وتدهور الاوضاع في سوريا من الامور المقلقة لنا في المنطقة وايجاد حل سياسي لمعاناة الشعب السوري من اولوياتنا وذلك لتجنيب سوريا المزيد من الدمار».
وذكر انه بحث مع الجانب المغربي استضافة الكويت للقمة العربية-الافريقية في شهر نوفمبر المقبل و»الاوضاع في السودان والصومال ومالي التي تمثل جزءا من القضايا المهمة الى جانب قضية الارهاب». من جهته قال العثماني في تصريح مماثل ل»كونا» «لقاؤنا كان للتشاور وتنسيق المواقف مع الاخوة في الكويت بجانب القضايا الثنائية التي تهم البلدين على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي» واصفا العلاقات الثنائية بأنها «ممتازة». اما عن الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة الذي عقد هنا الليلة الماضية فقد اوضح العثماني انه كان «اجتماعا تشاوريا لطرح وجهات النظر وقضية فلسطين كانت من القضايا المتصدرة بطبيعة الحال وكذلك دعم الوفد الفلسطيني في اجتماعات الجمعية».
من ناحية أخرى، شارك الشيخ صباح الخالد في الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية على هامش اعمال الدورة ال 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتم خلال الاجتماع مناقشة الوضع في سوريا والقضية الفلسطينية وعملية السلام ومواضيع اخرى مدرجة على جدول اعمال الجمعية العامة.
كما حضر الخالد حفل غداء أقامه وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ على شرف وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي عقد على هامش أعمال الدورة ال68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
تم خلال المأدبة بحث أوجه التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا في كافة المجالات بالإضافة الى آخر تطورات الاوضاع في المنطقة والعالم.