
نظم برنامج الامم المتحدة الانمائي في الكويت بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة والصناعة المحلية ورشة عمل حول «تحسين جودة الهواء وادارته داخل الكويت» كجزء من مشروع الكويت للادارة البيئية المتكاملة برعاية عضو مجلس الامة ورئيس اللجنة البيئية البرلمانية د.علي العمير.
وقال العمير في تصريح صحافي أمس، ان هذه الورشة تركز على منطقة الكويت الجنوبية ليس فقط من حيث تحديد مصادرالتلوث وكيفية معالجتها «انما ستعطينا بعض الرؤى والتطلعات لتعديل القوانين البيئية القائمة حاليا».
واضاف ان هناك قوانين بيئية سابقة مولودة في التسعينيات منذ انشاء الهيئة العامة للبيئة تحتاج الى تعديل ورقابة مشددة على بعض من يلوث البيئة ويتسبب في مشاكل على صحة الانسان.
واعرب عن امله في ان تخرج هذه الورشة بتوصيات تخدم الوطن من حيث اضفاء مزيد من السلامة «على مؤسساتنا وعلى المصانع الكويتية» مؤكدا اهمية الالتزام بالمعايير البيئية السليمة التي لا تتسبب في ضرر المواطن والمقيم على هذه الارض.
من جانبه قال المدير العام للهيئة العامة للبيئة بالانابة المهندس محمد العنزي لـ «كونا» ان هذه الورشة عقدت لايضاح المشروع المشترك «الادارة البيئية المتكاملة لجودة الهواء في الكويت» بين الهيئة وبرنامج الامم المتحدة مؤكدا انه يعد احد المشاريع الضخمة التي ستعول عليه الهيئة.
واوضح العنزي ان هناك مصادر تلوث في معظم مناطق الكويت ناتجة من القطاع النفطي وغيره من القطاعات مشيرا الى ان هذا المشروع سيكون متكاملا مع مشروع اخر بدأ منذ سنوات مع شركة نفط الكويت وفي نفس الاتجاه للادارة المتكاملة لجودة الهواء في مناطق عمليات الشركة.
واضاف انه عند الانتهاء من مشروع «الادارة البيئية المتكاملة لجودة الهواء في الكويت» ستحدد مصادر التلوث في المناطق الملوثة وكيفية السيطرة على تلك المصادر بشكل لحظي من خلال برامج متجددة جدا ترتبط مع الهيئة العامة للبيئة بشكل مباشر.
وذكر ان هذا المشروع سيتبعه بالتوازي من خلال برنامج عمل التنمية في الهيئة مشروعان اخران على نفس النمط وهو الادارة البيئية المتكاملة لجودة المياه والادارة البيئة المتكاملة لجودة المخلفات وعند النظر في هذه المشاريع سيكون هناك تكامل في الادارة البيئية المتكاملة للكويت.
وافاد بانه سيكون من ضمن مشروع «جودة الهواء» تحديث معايير واشتراطات البيئة التي صدرت عن الهيئة وتقديم مقترح قوانين اكثر فعالية وتعديلات على قانون الهيئة العامة للبيئة ليصبح قانونا متكاملا قادرا على فرض السيطرة بشكل كامل على البلاد وقادرا على تطبيق القوانين بحق المخالفين.
بدوره، قال مدير المشروع الدكتور سامي اليعقوب في تصريح صحافي ان هذا المشروع يعرض المنهجية الجديدة التي يتم التعامل بها مع مشكلات جودة الهواء في البلاد بأسلوب استباقي راق يعتمد على الاسس العلمية والاقتصادية والاجتماعية واشراك المجتمع ووعيه في وضع تلك الاسس للتعاون على حل تلك المشكلات البيئية.
واضاف اليعقوب ان هذه الورشة تعرض اخر ما تم التوصل اليه لتوضيح هذه المنهجية من بيانات ومعلومات وهناك تعاون مع الجهات الحكومية خصوصا الهيئة العامة للبيئة وشركات اخرى مسؤولة عن التلوث باشراف الامم المتحدة ودعم الامانة العامة للتخطيط.
واكد ان هذا المشروع يهدف الى تحسين جودة الهواء وتحديد مصادر التلوث للسيطرة عليها اذ من حق المواطن تنفس هواء نظيف مؤكدا ان نتائج هذا المشروع ستكون مرضية للجميع.
واوضح انه في المرحلة الاولى من المشروع تم التعديل على اللوائح الخاصة بجودة الهواء ووضعت المتطلبات الخاصة بخطة التطبيق الكويتية وكجزء من الخطة سيتم تطبيق نظام معلومات ادارة جودة الهواء عبر الانترنت على مستوى الشركات لهيئة البيئة لتعمل كمستودع رئيسي لمخزون الانبعاث الجوي الوطني وتوفير قدرة نمذجة هوائية تشمل كامل الدولة.
وذكر اليعقوب ان نظام المعلومات الخاص بجودة الهواء سيقوم بتضمين جميع المصادر والانبعاثات من كل القطاعات الصناعية والحكومية وقطاعات الغاز والهواتف النقالة والمصادر في المناطق الاصغر بغرض عمل نماذج هوائية تؤثر على ادارة المصادر الهوائية داخل البلاد بأكملها واعداد تقرير سنوي للملوثات التي تم اطلاقها.
وافاد بان هذا النظام سيتيح للمصادر الفردية فهم كيفية تأثير الانبعاث على جودة الهواء في مختلف المناطق الحساسة بناء على الاوضاع الجوية وفيما يتعلق بالمصادر الاخرى كما يسمح النظام بتنبؤات افضل لجودة الهواء التي يمكن استخدامها للمساعدة على التخطيط والاداء التشغيلي.
وقال ان هذه الورشة ستركز على منجزات المشروع وقدرات ذلك النظام لمساعدة الهيئة في ادارة جودة الهواء في البلاد واستعراض قدرات الهيئة لاستكمال مصادرها الحالية كما ستبرز الورشة نشاطات ومنجزات الصناعات الرائدة في هذا الشأن.