
اكد فريق رصد وحماية الطيور في الجمعية الكويتية لحماية البيئة عبور اعداد كبيرة من طيور العقاب والنسور للبلاد خلال هجرتها السنوية من شمال وشرق اسيا التي تتم في مثل هذا الوقت من كل عام.
وقال عضو الفريق راشد الحجي لـ «كونا» أمس، ان الفريق راقب هذه الطيور في اماكن مختلفة من البلاد حيث تم رصد نحو 2000 عقاب منوع في الفترة الصباحية بينها الصغير والكبير في مجموعات تتكون من 100 الى 200 طائر ثم بدأت اعدادها تتناقص الى الصفر اثناء وقت الظهيرة.
واضاف الحجي ان رحلة هذه الطيور تعتبر من العجائب التي تمت معرفتها منذ سنوات قليلة بعد ان وضعت اجهزة تعقب عبر الاقمار الاصطناعية عليها وتم اكتشاف مسارها والوقت الذي تستغرقه في هذه الرحلة.
واوضح ان من نتائج الدراسات التي قام بها الفريق ان العقبان والنسور تنتقل من شمال وشرق اسيا في بداية سبتمبر بمسارات دقيقة ومعروفة في مجموعات كبيرة تصل الى الالاف وتبدأ رحلتها الساعة الثامنة صباحا لتحلق عاليا ثم تكون مجموعة كبيرة يقودها الاكثر خبرة.
واشار الى ان رحلة هذه الطيور تعتمد على الشمس والارض في معرفة الاتجاه فعند العواصف او الغيوم او الغبار تجدها تهبط في اي مكان لصعوبة معرفة الاتجاه وتتجنب الطيران فوق البحر خوفا من هبوب عواصف تجعلها تضيع في البحر وتهلك فهي تقطع مسافة 260 كيلومترا في النهار كما تحاول ان ترتاح فترات متفاوتة خلال الرحلة خصوصا في الاماكن التي يوجد بها ماء وقبل الغروب يمكنها ان تهبط في اي مكان هادىء لتكمل الرحلة في اليوم التالي.
وذكر الحجي ان الرحلة تستغرق شهرا تقريبا للوصول الى افريقيا ولذلك تجدها في الكويت بمنتصف المسافة وهي متعبة ولا تحتاج للغذاء بسبب ما تم تخزينه من دهون ولكن الماء يعد اساسيا فهي تهبط عند مشاهدة مشارب الماء ثم تطير لتكمل الرحلة.
واكد ان موقع الكويت من اهم مواقع العالم حيث يعتبر نقطة التقاء هذه الطيور على رأس الخليج ثم تنتقل الى باب المندب او سيناء للعبور الى افريقيا لتقضي الشتاء ثم تعود مرة اخرى لتتجمع فوق الكويت ثم تنتشر في اسيا.
وافاد بانه تم التعرف على 39 نوعا مختلفا من الجوارح بأنواعها المختلفة الكبيرة والصغيرة من مجموع 397 طائرا وهي اخر احصائية لانواع الطيور التي تمر على الكويت مبينا ان هذا العدد كبير جدا بالنسبة لمساحة الكويت الصغيرة مما يجذب هواة مراقبة الطيور من جميع انحاء العالم.
وقال الحجي ان الكثير من الطيور تتعرض للهلاك من هذه الرحلة الشاقة ولكن ما تتعرض له في الكويت من صيد لا يوجد في اي دولة اخرى فأغلب الطيور تقتل وترمى بدون اي مسؤولية رغم متابعة الداخلية الجادة في هذه السنة.
واوضح ان فريق الطيور قام بمراقبة هجرة العقبان والنسور وعمل تقارير شهرية وسنوية بأنواعها واعدادها وارسالها الى الجهات المهتمة بالبيئة العالمية منها والمحلية حيث تكون فترة العبور في الشهر التاسع من كل عام بأعداد كبيرة تصل الى الآلاف مؤكدا انه خلال العام الماضي تمت مشاهدة نحو 4000 طائر كبير من العقبان والنسور في يوم واحد في مثل هذا الوقت تقريبا.