
عقد «مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع التابع لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي»، بالتعاون مع وزارة التربية، لقاء تنويرياً لأولياء أمور الموهوبين الذين تم اختيارهم للالتحاق بـ «برنامج فصول الموهبة والإبداع» من التلاميذ الفائقين في المرحلة الابتدائية، وذلك في إطار الاتفاقية المبرمة بين المركز والوزارة.
حضر اللقاء، الذي أقيم في ورش الموهوبين للعلوم التطبيقية - مركز شباب القادسية، مستشار العلوم والمشرف العام على برنامج «فصول الموهبة والإبداع» براك مهدي البراك، وخبيرة تكنولوجيا المعلومات والحاسوب في جامعة بيردو الدكتورة مارشيا، ومديرة مركز الموهوبين في جامعة بيردو الدكتورة جنيفر، ورئيسة قسم العلاقات العامة والإعلام في المركز شيماء الشريدة، وأولياء أمور التلاميذ الفائقين.
واستهلَّ اللقاء بكلمة للمستشار البراك، أكد فيها أن «توفير برامج تساعد الأطفال الموهوبين على تنمية مواهبهم وتحفيز إبداعاتهم في المجالات كافة، يعدُّ من أهم ركائز تنمية المجتمع». وقال: «لقد خضع تلاميذ الصف الثالث الابتدائي في منطقة العاصمة التعليمية لاختبار جماعي وفردي، تمكنوا من اجتيازه بنجاح لافت وحصلوا على نسبة ذكاء فاقت 130 على مقياس «وكسلر لذكاء الأطفال»، وتم اختيار 30 تلميذاً موهوباً من أصل 3000».
وأشار البراك إلى أن اللقاء «يعدُّ فرصة يطلع من خلالها أولياء أمور التلاميذ، الذين تم اختيارهم لبرنامج «فصول الموهبة والإبداع»، على أهمية هذا البرنامج الذي يستهدف بناء شخصيات الأطفال الموهوبين وتطويرها في المجالات النفسية والاجتماعية والأكاديمية والإبداعية والقيادية، وذلك باستخدام أحدث الوسائل التعليمية والإرشادية والتطبيقات العملية».
وعن ميزات الطفل الموهوب، تحدثت الدكتورة مارشيا قائلة: «إنه ذكي، ويتمتع بتحديات كبيرة... ونحن بدورنا سنعمل سوياً لاكتشاف مواهب هؤلاء الأطفال وصقلها والاستفادة منها».
وسلطت الضوء على مشروع إنشاء فصول خاصة لتلاميذ الصف السادس الابتدائي، حيث يتم وضعهم في مدارس خاصة، يتلقون فيها برنامجاً مكثفاً في مواد الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا، لافتة إلى أن الكويت ستكون جزءاً من هذه المدارس العالمية.
وقالت الدكتورة مارشيا: «حتى ننجح في تأسيس هذه المدارس يجب أن نشكل مجلس أعضاء من أولياء الأمور، ليتحدثوا عن احتياجات أبنائهم والمواد التي يقترحون تدريسها لهم، على أن يستمر المجلس مدة عامين، ويتكون من تسعة أعضاء، ويحق للأسرة المشاركة بعضو واحد فقط «الأب أو الأم»، وسيكون التعليم من الصف السادس إلى الصف الثاني عشر». وأعربت عن فخرها لانضمامها إلى فريق عمل البرنامج لهذا العام، راجية أن يتخطى التلاميذ كل العواقب التي ستواجههم خلال الدراسة، خاصة أن البرنامج هذا العام سيقلل من تدخل المعلم.
بدورها قالت الدكتورة جنيفر: «سنعمل على تطوير البرامج التعليمية للأطفال من خلال استخدام الحاسوب بطريقة تعليمية غير مملة وبأساليب جديدة تسهم في صقل مواهب التلاميذ، كاستخدام السبورة الذكية والآيباد».
من جهتها، شكرت رئيسة قسم العلاقات العامة والإعلام في المركز شيماء الشريدة أولياء أمور التلاميذ على تعاونهم، وهنأتهم بانضمام أبنائهم للبرنامج، مؤكدة «أنهم ثروة الوطن في المستقبل»، ودعت الجميع إلى توحيد الجهود لقطف ثمار البرنامج.
وأشارت الشريدة إلى أن الهدف من البرنامج «هو احتضان الموهوب في عمر مبكر ورعايته وتعليمه وفق مناهج علمية متخصصة تستثمر إبداعاته وابتكاراته وتسهم في تنمية قدراته حتى يبلغ أعلى المستويات».
يذكر أن برنامج «فصول الموهبة والإبداع» يتضمَّن مواد دراسية متعددة، مثل الرسم والفنون والرياضة، إضافة إلى برنامج غذائي خاص.أولياء الأمور
أعرب ولي أمر التلميذ سليمان حمد القطان عن الشكر لـ «مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع» لما قدمه من دعم للبرنامج، متمنياً أن يستمر هذا الدعم حتى يتخرج التلاميذ من المرحلة الثانوية.
وقالت والدة الطالب أنس مشعل مرزوق: إن فكرة البرنامج رائعة، ويشكر عليها المركز وكل من ساهم في تنفيذها وإخراجها إلى النور، مؤكدة أن «أطفالنا في حاجة ماسة إلى إبراز مواهبهم وتنميتها وصقلها». وتمنت التوفيق والمضي بهذا العمل الجبار لتحقيق الأفضل.
أما ولي أمر الطالب عبدالرحمن جاسم الحجي، فتمنى أن يستمر البرنامج إلى المرحلة الثانوية ليتمكن من رعاية التلاميذ بشكل جيد، «لأنهم نواة المستقبل التي تعتمد عليها البلاد»، مؤكداً أنها «فكرة جيدة تستحق التقدير لما تعود به من فائدة على أبنائنا ووطننا الكويت».
واعتبر ولي أمر الطالب عبدالعزيز حسين علي كنعان أن البرنامج «سيخلق جيلاً مبدعاً، خصوصاً أنه تحت مظلة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، التي تعمل على صقل شخصية التلميذ وتنمية مهاراته». وأضاف: «أتمنى التواصل مع إدارة المركز، واستمرار البرنامج حتى المرحلة الجامعية أسوة ببعض الدول».