
«وكالات» : أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس الخميس، أن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي.
وذكرت قناة «المملكة» الأردنية أن ذلك جاء خلال مباحثات أجراها الملك عبد الله الثاني أمس في برلين مع المستشار الألماني المنتهية ولايته أولاف شولتس، حيث تم التأكيد على تعزيز الشراكة المتينة بين الأردن وألمانيا في مختلف المجالات.
وشدد العاهل الأردني، في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني في برلين أمس، على ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على القطاع فورًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من المأساة الإنسانية.
وكذلك، أشار إلى ضرورة استعادة وقف إطلاق النار واستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
كما تناول اللقاء التصعيد الخطير في الضفة الغربية حيث أكد الملك عبد الله أن «الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تزيد من التوتر وتقوض فرص السلام»، مشيرًا إلى أن الطريق الوحيد للسلام في المنطقة هو عبر حل الدولتين الذي يضمن الأمن والسلام لجميع الأطراف.
كما شدد الملك الأردني على ضرورة دعم جهود سوريا في الحفاظ على أمنها واستقرارها، مؤكدًا أن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة بأكملها.
وأعرب عن شكره لألمانيا لدعمها المستمر للأردن في توفير الخدمات الأساسية للاجئين السوريين.
من ناحية أخرى أفادت مصادر أمس الخميس بمقتل 24 جراء غارات إسرائيلية على مدينة خان يونس منذ الفجر، و81 قتيلا فلسطينيا بمناطق متفرقة من قطاع غزة خلال 24 ساعة.
وقالت المصادر إن إسرائيل نسفت مباني سكنية في المناطق الجنوبية من مدينة غزة وتشن غارات إسرائيلية عنيفة على منطقة ميراج شمال شرق رفح، إضافة إلى قصف مدفعي عنيف استهدف مناطق متفرقة من مدينة رفح جنوبي القطاع.
في الأثناء، قتل أكثر من 14 شخصا في استهداف إسرائيلي خلال الساعات الماضية لخيام النازحين في خان يونس، ورفضت حركة حماس الاقتراح الأخير الذي قدّمته إسرائيل بهدف استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح المحتجزين، بحسب ما أكّده مسؤولان في الحركة لوكالة الأنباء الفرنسية.
وقال قياديون بحماس إن الحركة قرّرت عدم التعاطى مع الاقتراح الإسرائيلي الأخير المقدّم عبر الوسطاء، لأنّ تل أبيب تريد تعطيل أيّ اتّفاق»، مضيفين أن الحركة تناشد «الوسطاء والمجتمع الدولي إلزام إسرائيل باحترام ما وقّع عليه والتعامل إيجابا مع مقترح الوسطاء.
من جهته أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدء في تقسيم قطاع غزة والسيطرة على محور موراج الذي سيكون محور فيلادلفي الثاني وفق قوله.
وكشف نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي يقوم بـ»تجزئة» قطاع غزة و»السيطرة» على مساحات فيه من أجل استعادة الأسرى، الذين تحتجزهم حركة حماس.
وقال في بيان إن الجيش «يقوم بتجزئة القطاع وزيادة الضغط تدريجياً، لكي تعيد (حركة حماس) رهائننا»، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
كما أضاف أن إسرائيل «تسيطر على أراضٍ»، وتضرب مسلحي حماس وتدمر البنى التحتية.
وكانت إسرائيل قد أنهت في 18 مارس، اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس، وشنت موجة مفاجئة من الغارات الجوية التي قتلت مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء غزة.
في حين اتهمت حماس بعرقلة تلك الهدنة الهشة لرفضها تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق (الذي ينص على 3 مراحل)، وإطلاق نحو نصف الأسرى الذين ما زالوا محتجزين في القطاع.
بينما أكدت الحركة أنها ملتزمة ببنود الاتفاق، مطالبة بالانتقال إلى المرحلة الثانية منه، والتي تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، والسماح بدخول أكبر للمساعدات الإنسانية.
من جهة أخرى أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن قائد القيادة المركزية الأمريكية يزور إسرائيل حاليا لإجراء محادثات أمنية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على حسابه في «إكس»: «وصل قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل كوريلا هذا الأسبوع (الثلاثاء) إلى إسرائيل ليحل ضيفًا على رئيس الأركان الجنرال إيال زامير حيث أجرى القائدان ندوة مشتركة مع قادة كبار في جيش الدفاع لبحث قضايا عملياتية واستراتيجية إقليمية».
وأضاف البيان: «يشكل هذا الاجتماع تعزيزًا إضافيًا للعلاقة الاستراتيجية الوثيقة بين جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الأمريكي».