
«وكالات» : أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بنيامين نتنياهو قرر تعليق جميع المساعدات الإنسانية إلى غزة مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي اعتبرته حماس «تجويعاً لأهالي القطاع».
وأشار المكتب إلى أن إسرائيل لن توافق على أي هدنة جديدة دون الإفراج عن محتجزيها، مضيفا أن رفض حماس لمقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لاستمرار المفاوضات، رغم موافقة إسرائيل، سيؤدي إلى عواقب إضافية.
وذكر الإعلام إسرائيلي أن تقديرات إسرائيل تشير إلى أن المساعدات التي دخلت غزة تكفي حماس لنحو 6 أشهر.
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر اتهم حماس بأنها رفضت إطار وقف إطلاق النار وهو السبب الذي جعل إسرائيل غير قادرة على المضي قدما في الوقت الحالي، وفق قوله.
وأضاف أن إسرائيل أوفت بكل التزاماتها حتى اليوم الأخير. وزير خارجية إسرائيل قال إن بلاده مستعدة للمرحلة الثانية من الاتفاق لكن «ليس بالمجان» حسب تعبيره.
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموطريتش وصف قرار بلاده تعليق دخول المساعدات إلى غزة بأنها «خطوة بالاتجاه الصحيح».
ودعت حماس الوسطاء للضغط على إسرائيل لمنع قرار وقف إدخال المساعدات لغزة، ولتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق، مؤكدة التزامها بتنفيذ الاتفاق بمراحله الثلاث، مشيرة إلى أن السبيل الوحيد لاستعادة الرهائن هو بدء مفاوضات المرحلة الثانية.
وشدد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الأحد على أن إسرائيل «تتحمل مسؤولية» مصير الرهائن المحتجزين في غزة بعد قرارها تعليق دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر.
وقال قاسم في بيان «الاحتلال يتحمل مسؤولية عواقب قراره على أهالي القطاع ومصير أسراه». ورأت الحركة أن مقترح مبعوث واشنطن إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق «ينسجم مع رغبة الاحتلال».
وكانت حركة حماس، طالبت بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن المقترح الأمريكي لهدنة حتى منتصف أبريل والذي وافق عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي يعكس تراجع إسرائيل عن التزاماتها.
القيادي في حماس محمود مرداوي، قال إن الطريق الوحيد لاستقرار المنطقة وعودة الأسرى هو استكمال تنفيذ الاتفاق بما يشمل وقفا دائما لإطلاق النار، وانسحابا كاملا، وإعادة الإعمار، مشدداً على أن الحركة لن تتراجع عن هذه المطالب.
وأعلن مكتب نتنياهو، السبت، أنه بعد مناقشة أمنية ترأسها الأخير وبمشاركة وزير الدفاع وكبار المسؤولين الأمنيين وفريق التفاوض، قررت إسرائيل اعتماد الخطوط العريضة التي اقترحها مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف لوقف مؤقت لإطلاق النار خلال شهر رمضان وعيد الفصح.
وأضاف أنه سيتم إطلاق سراح نصف الرهائن في اليوم الأول من الاتفاق، الأحياء والأموات، وفي النهاية إذا تم التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق نار دائم سيتم إطلاق سراح الرهائن المتبقين، أيضاً الأحياء والأموات.
كما اقترح ويتكوف الخطوط العريضة لتمديد وقف إطلاق النار بعد أن تولد لديه الانطباع بأنه في هذه المرحلة لم تكن هناك إمكانية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف لإنهاء الحرب، وأن الأمر يتطلب وقتا إضافيا لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق نار دائم.
وبموجب الاتفاق، تستطيع إسرائيل العودة إلى القتال بعد اليوم الثاني والأربعين إذا شعرت أن المفاوضات غير فعالة.
الجدير ذكره أن هذا البند كان حظي بدعم رسالة جانبية من الإدارة الأمريكية السابقة، كما حظي بدعم إدارة ترامب.
يشار إلى أن الهدنة في غزة كانت بدأت في 19 يناير، وامتدت مرحلتها الأولى 42 يوما، وهي واحدة من ثلاث يتضمنها الاتفاق.
وخلال هذه المرحلة، أفرجت حماس وفصائل أخرى عن 33 من الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، بينهم ثمانية متوفون.
في المقابل، أطلقت إسرائيل سراح نحو 1700 فلسطيني من سجونها من بين 1900 معتقل كان مقررا الإفراج عنهم.
وبحسب الاتفاق، كان من المقرر أن يبدأ التفاوض بشأن المرحلة الثانية خلال المرحلة الأولى، لكن تعرقلت المفاوضات جراء اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق.
كما يفترض إعادة الأسرى المتبقين خلال المرحلة الثانية التي تنص على انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة ووقف الحرب. وأكدت حركة حماس استعدادها لإعادة كل الأسرى «دفعة واحدة» خلال هذه المرحلة.
أما الثالثة فتخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة كلفته بأكثر من 53 مليار دولار.
في حين تريد إسرائيل أن يتم الإفراج عن المزيد من الأسرى في إطار تمديد المرحلة الأولى. ولا تنفك حكومة بنيامين نتنياهو تشدد على حقها في استئناف القتال في أي لحظة للقضاء على حماس ما لم تتخل الحركة الفلسطينية عن السلاح.