
الأراضي المحتلة - «وكالات» : قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن «سياسة الهروب إلى الأمام» التي تمارسها الحكومات الإسرائيلية برفضها الحقوق الفلسطينية «لن تجلب لأحد الأمن والاستقرار».
ودعا عباس في بيان بمناسبة الذكرى السنوية الـ 74 ليوم النكبة الفلسطينية، قادة إسرائيل إلى «الخروج من دائرة نفي الآخر العمياء التي ثبت عقمها وفشلها، ودائرة التنكر للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، المعترف بها في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة».
وأكد عباس أن «الصمود على الأرض والتمسك بها والبقاء عليها، مهما بلغت الصعاب والتعقيدات وجرائم الاحتلال الوحشية، هو الرد الأمثل على النكبة، وعلى عقلية التطهير العرقي والاستيطان والتهويد».
وأضاف الرئيس الفلسطيني أن «الحقيقة الأهم والأكثر سطوعاً على امتداد الصراع، هي أن الشعب الفلسطيني العظيم لا يمكن هزيمته أو كسر إرادته، لأنه ببساطة صاحب حق وصاحب قضية عادلة لا يمكن طمسها بروايات زائفة».
وأكد عباس أن الشعب الفلسطيني «لن يقبل التنازل عن أي حق من حقوقه، خاصة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية مع تأكيد حق العودة وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194 ومبادرة السلام العربية».
ودعا عباس المجتمع الدولي إلى «التخلي عن صمته وعن سياسة الكيل بمكيالين، التي كانت سبباً في إمعان إسرائيل في ارتكاب جرائمها والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، وسبباً في ضربها بعرض الحائط كل جهود السلام».
ويحيى الفلسطينيون في 15 مايو من كل عام ذكرى «النكبة» التي ترمز إلى إعلان تأسيس دولة إسرائيل على أراضي فلسطينية عام 1948 وتهجير آلاف اللاجئين الفلسطينيين من قراهم.
من جهة أخرى حذر البرلمان العربي من استمرار إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تهجير الفلسطينيين من أراضيهم والتوسع في مخططات بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يعد خرقًا صارخًا وجسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334.
ودعا البرلمان العربي في بيان أصدره أمس بمناسبة مرور الذكرى الـ 74 للنكبة، والتي توافق يوم 15 مايو من كل عام، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه تمادي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تحدي الشرعية الدولية وفرض سياسة الأمر الواقع التي لن تُغيِّر من حقيقة عروبة الأرض، مطالبًا المجتمع الدولي بالتخلي عن سياسة المعايير المزدوجة، واتخاذ خطوات جادة بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي ودفعه إلى الانصياع الكامل للشرعية الدولية، والكف عن جميع الممارسات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى والحرم القُدسي الشريف، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
وأكد البيان بحسب وكالة «واس» السعودية، دعم البرلمان العربي للشعب الفلسطيني في مواجهة سياسة البطش والغطرسة الإسرائيلية لسلطات الاحتلال التي أثبتت عنصريتها بامتياز بممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني والاستمرار في سياسة الاستيطان والإعدام بدم بارد، وسياسة الاعتقالات وهدم البيوت والتعدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية وبخاصة في القدس الشريف وارتكابها أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
من ناحية أخرى أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أمس الأحد بوجود 6.4 مليون لاجئ فلسطيني حتى نهاية عام 2020.
وذكر الجهاز، في تقرير له بمناسبة ذكرى «النكبة» الفلسطينية، أن 28.4 في المئة من اللاجئين يعيشون في 58 مخيماً رسمياً تابعاً لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، تتوزع بواقع عشرة مخيمات في الأردن، وتسعة في سوريا، و12 في لبنان، و19 في الضفة، وثمانية في قطاع غزة.
وبحسب التقرير، تمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين، باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949، حتى عشية حرب عام 1967.
وبلغ عدد السكان في فلسطين التاريخية عام 1914 نحو 690 ألف نسمة، شكلت نسبة اليهود 8 في المئة فقط منهم، وفي العام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من 2 مليون، نحو 31.5 في المئة منهم من اليهود.
وبلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم في نهاية العام 2021 حوالي 14 مليون نسمة، ما يشير الى تضاعف عدد الفلسطينيين نحو عشر مرات منذ أحداث نكبة 1948.
ومن جهة أخرى، ذكر التقرير أن مساحة مناطق النفوذ في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تشكل نحو 542 كيلومتر مربع، بما نسبته حوالي 10 في المئة من إجمالي مساحة الضفة.
وأضاف أن المساحات المستولى عليها لأغراض القواعد العسكرية ومواقع التدريب العسكري للجيش الإسرائيلي تمثل حوالي 18 في المئة من مساحة الضفة الغربية، بالإضافة إلى جدار الضم والتوسع والذي عزل أكثر من 10 في المئة من مساحة الضفة.
من جهة أخرى أعادت اسرائيل أمس الأحد فتح معبرها الوحيد مع قطاع غزة أمام العمال الفلسطينيين بعد نحو أسبوعين من إغلاقه بسبب التوترات بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال الأسابيع الماضية، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وقالت «وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية» (كوغات) «بعد تقييم الوضع الأمني، تقرر فتح معبر إيريز لمرور العمال وحاملي التصاريح من قطاع غزة إلى إسرائيل، ابتداء من الأحد».
وإيريز أو بيت حانون هو المعبر الوحيد للأفراد بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية. ويخضع القطاع الفقير الذي تحده مصر والبحر الأبيض المتوسط وإسرائيل، لحصار إسرائيلي منذ أكثر من 15 عاما. ولا تفتح مصر معبر رفح الذي يصلها بالقطاع إلا في مناسبات محددة.
ويمر نحو 12 ألف فلسطيني يحملون تصاريح عمل في اسرائيل، في المعبر يومياً.
وكانت اسرائيل أغلقت المعبر في الثالث من مايو قبل الاحتفال بذكرى تأسيس الدولة العبرية في أجواء من التوتر تخلله إطلاق صواريخ من قطاع غزة في اتجاه الأراضي الإسرائيلية ورد إسرائيلي عليه.
وقالت «كوغات» حينذاك «في أعقاب إطلاق صواريخ من قطاع غزة، لن يفتح معبر إيريز لخروج العمال والتجار من قطاع غزة».
وأضافت الهيئة المكلّفة شؤون الأراضي الفلسطينية في وزارة الدفاع الاسرائيلية أن «قرار إعادة فتح المعبر سيدرس وفقا لتقييم الأوضاع».
ويعاني الجيب الفلسطيني من معدل فقر يبلغ نحو 60 بالمئة وبطالة مزمنة تبلغ نحو خمسين بالمئة. ويعمل آلاف الفلسطينيين في إسرائيل لا سيما في قطاعي البناء والزراعة، ويتقاضون أجوراً أعلى مما يمكن أن يحصلوا عليه في غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.