العدد 3358 Thursday 02, May 2019
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة مستقلة
«جسر جابر» .. يعبر بالكويت إلى المستقبل المبارك : كوريا نفذت مشاريع في الكويت كلفتها 30 مليار دولار الخرافي والعليان يعودان من طهران اليوم صاحب السمو افتتح جسر «جابر الأحمد» مدشناً نهضة «المنطقة الشمالية» الأمير استقبل رئيس وزراء كوريا ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي المبارك: الشركات الكورية نفذت مشاريع في الكويت بلغت كلفتها 30 مليار دولار مهرجان العين السينمائي ينطلق بمشاركة 67 فيلماً 8 تلسكوبات ترصد أكثر الأحداث إثارة على القمر أرسنال وتشيلسي يبحثان عن طوق النجاة في الدوري الأوروبي العميد يزيد آلام الاتحاد السوري بهدفين نظيفين الكويت يحرز كأس التفوق لبطولات الاتحاد الكويتي لألعاب القوى السعودية تتطلع إلى علاقات متينة بين البحرين والعراق اليمن : تحرير مناطق جديدة في كتاف بصعدة العراق: «داعش » لا يزال خطراً وفيديو البغدادي صُور بمنطقة نائية الدخيل: الحكومة تستهدف تحميل القطاع الخاص دورا رئيسيا في تنفيذ المشاريع التنموية عبد الله الصبيح مديرا عاما لـ «ضمان الاستثمار» خلفا لفهد الإبراهيم «مجموعة التمدين» تحصد جائزة «أفضل مطور عقاري لعام 2019»

دولي

العراق: «داعش » لا يزال خطراً وفيديو البغدادي صُور بمنطقة نائية

عواصم - «وكالات» : أعرب خبراء عن اعتقادهم أن بث تنظيم داعش أمس الاثنين شريط فيديو لرجل قال إنه أبو بكر البغدادي يمكن أن يشكل مرحلة جديدة في عمل المجموعة الجهادية بعد سقوط «الخلافة».
وظهور البغدادي وحديثه في الفيديو كشف عن فروع جديدة للتنظيم الإرهابي في أفريقيا وبعض دول العالم وعن اعتزام التنظيم السعي للتواجد في الجزائر والسودان وآسيا.
ويكشف الفيديو عن ملفات «لولايات جديدة للتنظيم في الصومال والقوقاز».
ويأتي بث شريط الفيديو أمس بعد أكثر من شهر على هزيمة التنظيم المتطرف في الباغوز بشرق سوريا، آخر جيوب «الخلافة» التي سيطرت عليه قوات سوريا الديمقراطية أواخر مارس بدعم من واشنطن.
ويؤكد موقع «سايت»، المركز الأمريكي لمراقبة الحركات المتطرفة، والخبير العراقي في شؤون التنظيم هشام الهاشمي أن الرجل الذي يظهر في التسجيل هو البغدادي بالفعل.
ويقول تشارلز ليستر، من «ميدل ايست انستيتيوت» إنه «شريط الفيديو الاول للبغدادي منذ نحو 5 سنوات، ويأتي في وقت حرج بالنسبة لمنظمة إرهابية خرجت لتوها من هزيمة».
وأضاف ان التنظيم يسعى إلى «إعادة توطيد نفسه كحركة دولية قادرة على تنفيذ هجمات واسعة النطاق في جميع أنحاء العالم».
من جهته، يقول المحلل بيتر نانينجا إن الهدف من ذلك هو «رفع معنويات مؤيديه من خلال إظهار أن تنظيم داعش ما زال قوياً وأنه لا يزال زعيماً لديه القوة».
وفي الفيديو الذي تم بثه على تطبيق تلغرام، يقر «الزعيم» بالهزيمة في الباغوز، مؤكداً أن مقاتلي التنظيم «سيثأرون» وأن «معركة الإسلام وأهله، مع الصليب وأهله، معركة طويلة».
ويرسخ الفيديو عودة التنظيم مجدداً إلى الانكفاء، وبداية مرحلة جديدة.
وبدوره، يقول الباحث في «انستيتوت فور ستراتيجيك ديالوغ» امارناث اماراسينغام إن «الغرض من كلمة البغدادي هو إظهار أن المجموعة تمر «بفترة انتقالية».
وخلال هذه الفترة، ستتركز الجهود «على أماكن خارج سوريا والعراق» حسب قوله، رغم وجود «خلايا نائمة» في هاتين الدولتين ما زالت تشن هجمات دامية.
وقد أعلن التنظيم مسؤوليته عن سلسلة اعتداءات استهدفت كنائس كاثوليكية وفنادق فخمة في سريلانكا يوم عيد الفصح في 21 أبريل (نيسان) ما أدى إلى مقتل أكثر من شخصاً.
أما الباحث في كينغز كوليدج في لندن، تشارلي وينتر، فقال إن «البغدادي يريد أن يؤكد أن الأيديولوجية تعولمت بشكل غير مسبوق رغم خسارة الارض».
واعتبر ليستر في هذا السياق إن شريط الفيديو «ليس فقط بمثابة تذكير بأن مشروع داعش ما زال حياً، بل أنه من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى إبراز التنظيم من خلال أعمال العنف».
ويطلق على البغدادي المصاب بداء السكري وقد جرح مرة واحدة على الأقل، كما أفيد عن موته عدة مرات، لقب «الشبح» أحياناً.
ورداً على استفسار لصحافيين من وكالة فرانس برس اثناء مغادرتهم الباغوز، ندد أنصاره أحيانا بالتزام زعيمهم الصمت مع انهيار الجيوب الاخيرة للتنظيم.
ويعتقد بعض الخبراء، أن شريط الفيديو يعتبر دليلاً على أن زعيم التنظيم لا يزال على قيد الحياة ويمسك بزمام الأمور في المجموعة الإرهابية.
يقول ليستر «هناك كثير من الشائعات حول صحة البغدادي وهذا الفيديو ينفيها. فهو يبدو بحال جيدة تماماً وواثقاً من نفسه كلياً».
وفي نهاية شريط الفيديو، يمكن رؤيته جالساً في اجتماع ينظر في ملفات سلمها له رجل كتب عليها «ولاية اليمن»، «ولاية الصومال»، «ولاية القوقاز».
ومن جهته، يقول أيمن جواد التميمي، الخبير في الحركات الجهادية إن «الفيديو يرد على الانتقادات من داخل التنظيم التي وصفت البغدادي بانه «الزعيم الغائب».
وأضاف «يحاول الفيديو إظهار أنه ما زال يسيطر على التنظيم وأنه يدرك كل ما يحدث في العراق وسوريا ، وكذلك في الخارج».
من جانبه قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، إن تنظيم داعش لا يزال يشكل خطراً كامناً في جميع أنحاء العالم، رغم تضاؤل قدراته، وإن الفيديو الذي ظهر فيه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، تم تصويره في منطقة نائية.
ولم يحدد عبد المهدي في أي بلد تقع تلك المنطقة.
وقال إن مقطع الفيديو المنسوب للبغدادي، والذي نشر على الإنترنت في وقت متأخر أمس الإثنين، هو محاولة لدعم أنصار داعش، وإن التنظيم سيحاول تنفيذ مزيد من الهجمات.
من ناحيتها ذكرت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي الثلاثاء أن أجهزة المخابرات لا تزال تتحرى مصداقية تسجيل مصور ظهر فيه زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، مضيفةً أنه «إذا تأكدت صحته فإن ذلك يعزز حقيقة أن التنظيم لا يزال نشطاً».
وقالت بارلي على تويتر «تسجيل البغدادي المصور - الخليفة بلا خلافة - سيؤخذ بعين الحذر في هذه المرحلة، الأجهزة الفرنسية تحلله».
وأضافت «إذا ثبتت صحة هذا التسجيل المصور فإنه يؤكد ما ذكرناه مراراُ: داعش بلا أرض لكنه لم ينته».
من جانبه قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية إن ظهور زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبي بكر البغدادي في فيديو جديد قام التنظيم بنشره على صفحات التليجرام بعنوان «في ضيافة أمير المؤمنين» يمثل إعلانا رسميّا عن هزيمة التنظيم الإرهابى في سوريا والعراق.
وأشار مرصد الفتاوى، أنه يعتبر بداية مرحلة تحول جديدة في التنظيم ترتكز على منهجية الخلايا النائمة وحرب العصابات يتصدر مشهدها الذئاب المنفردة، بعيدا عن الوجود الميداني على الأرض بالسيطرة على المدن، بعدما تبين للتنظيم الإرهابي وجود عزيمة دولية لن تتراجع فى القضاء عليه؛ مما جعل التجمع العددي لأفراده بمثابة الصيد السمين لقوات التحالف الدولي التي اجتمعت كلمتها على إنهاء الوجود الداعشي.
وقد أكدت وحدة التحليل التابعة للمرصد أن التنظيم أراد إرسال عدة رسائل من راء كلمة البغدادي، أبرزها: أن زعيم التنظيم الإرهابي موجود ولم يتم القضاء عليه كما أشار إلى ذلك سابقا عدد من المواقع الإخبارية تداولت صورة منسوبة لزعيم التنظيم عقب بدء غارات التحالف الدولي على التنظيم الإرهابى فى مركز تجمعه بسوريا، ومنعا للتشكيك والجدل في أن هذا التسجيل قديم يريد به التنظيم الإرهابي شد أزر أتباعه، حرص البغدادي على الإشارة إلى الأحداث الجزائرية والسودانية حيث لا تزال أحداثهما قريبة عهد منا، كما تضمنت كلمة البغدادي رسالة مفادها سعى التنظيم الإرهابي إلى استغلال ما تشهده الجزائر والسودان في نشر الفوضى والاضطرابات.
وأوضحت وحدة التحليل التابعة لمرصد الإفتاء أن كلمة البغدادي التي وردت في الفيديو الجديد لم تتضمن شرعنة وتبرير أعمال التنظيم مثل باقي الفيديوهات التي سبقته وفق سياسة التنظيم الإرهابي وزعيمه في إعطاء صكوك شرعية لأتباعه فيما يقومون به من عنف وتدمير وسرقة وتخريب وإراقة دماء الأبرياء تحت دعاوى وشبهات دينية لا تنتمي لشريعة الإسلام، وإنما سعى البغدادي في الفيديو الجديد إلى رفع الروح المعنوية لبقايا التنظيم الإرهابي بهدف مواجهة سيل الانشقاقات والهروب من صفوف التنظيم، ومقاومة حملات نقض البيعة التي تكررت بشكل متزايد في الآونة الأخيرة.
وقالت وحدة التحليل بالمرصد: إن الفيديو الجديد للبغدادي يبعث برسالة بالغة الأهمية وهي نجاح التنظيم الإرهابي في نقل المعركة إلى عدة دول أفريقية، ذكر البغدادي منها مالي وبوركينافاسو، وثمة دول أغفل البغدادي الإشارة إليها ذكرتها وحدة تحليل المرصد منذ أيام سابقة على فيديو البغدادي وهي دول يسعى التنظيم إلى بسط نفوذه عليها، مثل: الكونغو الديمقراطية والصومال وموزمبيق، وذلك في إطار إعلان التنظيم إنشاء ولاية جديدة له تحمل اسم ولاية وسط أفريقيا.
وأكدت وحدة تحليل المرصد على أن فيديو البغدادي الجديد يفرض على الدول الأفريقية التحرك الجماعي لمجابهة المد الذي يسعى التنظيم الإرهابي لفرضه في ربوعها عبر أفراده الذين تم تجهيزهم لمهمات التدمير والتخريب، واستغلال الطبيعة الجغرافية للقارة السمراء التي تجعل تمركز عناصر التمكين وهروبهم من الملاحقة أمرا ميسورا.

اضافة تعليق

الاسم

البريد الالكتروني

التعليق