
الرياض - عدن - «وكالات»: صدت القوات السعودية على الحدود مع اليمن، عدداً من محاولات التسلل لميليشيا الحوثي والمخلوع صالح قبالة نجران وجازان والربوعة، وتكبد الانقلابيون خلالها العديد من الخسائر، حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 20 من الميليشيا، فضلاً عن إصابة العشرات.
كما تمكنت قوات حرس الحدود السعودية بمساندة طائرات التحالف والمدفعية، من تنفيذ خطة هجوم على أماكن ومخابئ تستخدمها الميليشيات الانقلابية لتخزين الأسلحة والصواريخ، وتدمير عدد من الأهداف المتحركة قبالة الحدود.
وكشفت مصادر بحسب صحيفة الوطن السعودية، أمس الأحد، عن تمكن القوات السعودية بمساندة قوات جوية من التصدي لمحاولات التسلل في عدد من المحاور قبالة سقام بنجران وجبل الدخان بالخوبة، ملحقة الخسائر بالانقلابيين.
كما تمكنت القوات من تدمير 3 مركبات عسكرية وراجمة إطلاق صواريخ وعدد من الأهداف المتحركة، وسط قصف جوي ومدفعي حال دون وصول الميليشيا الانقلابية إلى الحدود.
من جهة أخرى طالبت هيئة مكافحة الفساد في صنعاء الرئيس المخلوع، علي عبد الله صالح، بتقديم إقرار بذمته المالية، وذلك حسبما أوردت صحيفة الحياة اللندنية، أمس الأحد.
وحرمت الميليشيات الانقلابية موظّفي الدولة ومنهم المعلّمون، من رواتبهم منذ قرابة العام، بحجة تمويل «المجهود الحربي» من الإيرادات العامة للدولة وأرصدة الوزارات والمؤسّسات والصناديق الحكومية.
وطالبت هيئة مكافحة الفساد في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الميليشيات، الرئيس اليمني السابق علي صالح بتقديم إقرار بذمته المالية، للكشف عن حجم الأملاك والأموال التي استحوذ عليها خلال 33 عاماً من توليه السلطة.
وهدد خطاب وجهته الهيئة إلى المخلوع بالسجن في حال عدم التزامه أو تخلفه عن تنفيذ ما طلب منه (تقديم الإقرار).
وذكر الخطاب، أن علي صالح هو من أصدر قانوناً في شأن الإقرار بالذمة المالية عام 2006 أثناء فترة حكمه، في تلميح إلى أنه ليس من حقه مخالفته، و»سيعاقب بموجب الجزاءات المفروضة على المخالفين في نص القانون».
وتحدثت قيادات حوثية منذ تفجر الخلاف مع علي صالح في أغسطس الماضي، عن فساده المالي الكبير خلال 33 عاماً من الحكم، وكشفت عن مشاريع وشركات وأملاك وعقارات تابعة له في الخارج قالت إنها «منهوبة من أموال اليمنيين»، وتجب محاسبته عليها.
وقدّر تقرير أممي نشر في وقت سابق، حجم ثروة صالح بأنها تتجاوز 60 بليون دولار.
من ناحية أخرى أكد مصدر عسكري مقتل ما لا يقل عن 35 عنصراً من الميليشيات خلال الـ24 ساعة الماضية، بغارات جوية لمقاتلات التحالف العربي في مدينتي ميدي وحرض.
فيما اندلعت معارك عنيفة بين العشرات من رجال قبيلة عبيدة بمحافظة مأرب وأفراد قوات موالية للواء علي محسن الأحمر.
وخلفت الاشتباكات قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين وقوات الأمن المركزي، وذلك حسبما أورد موقع «عدن الغد» الإخباري الأحد.
من جهة أخرى، قالت مصادر عسكرية إن نحو 35 عنصراً من ميليشيات الانقلاب في ميدي وحرض قتلوا، إثر غارات شنتها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأكدت المصادر أن الغارات استهدفت الأطراف الجنوبية لمدينة ميدي والأطراف الغربية لمدينة حرض.
وفي تطور آخر، قالت مصادر محلية إن مقاتلات التحالف العربي شنت ثلاث غارات جوية استهدفت تعزيزات لميليشيا الحوثي في مديرية مقبنة غربي تعز، نتج عنها تدمير طقمين محملة بأفراد في منطقة الكنب القريبة من البرح، كانوا في طريقهم إلى مقبنة، بحسب موقع «سبتمبر نت» التابع للجيش اليمني.
من جانب آخر، اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش اليمني والميليشيا الانقلابية في المناطق المحيطة بجسر رسيان وموزع غرب تعز، امتدت إلى مشارف مقبنة في النبيع وجبل البرقة.
من جهة أخرى تحدى وزير في الحكومة اليمنية الشرعية، حصار الانقلابيين المفروض على مدينة تعز جنوب غرب البلاد، وظهر وهو يتجول في شوارعها، السبت، في أول زيارة ميدانية من هذا النوع لمسؤول رفيع إلى داخل المدينة، التي تتعرض لحصار وقصف عشوائي مكثف ومستمر من قبل مليشيات الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» «إن وزير المياه والبيئة في الحكومة العزي هبة الله شريم، أجرى زيارة لمدينة تعز، جنوب غربي اليمن، كأول وزير يصل إلى المدينة المحاصرة».
وذكرت الوكالة أن الوزير اطلع على الأوضاع التي تعيشها المدينة نتيجة الحرب والحصار، وقال «إن هدف الزيارة هو التأكيد على أن مدينة تعز تتعافى، ونعطي دفعة للجميع بأن يسارع إلى الإسهام وبشكل فاعل في تطبيع الأوضاع».
وأضاف الوزير شريم إن «الحرب الحاقدة أفرزت معاناة كبيرة لقطاع كبير من الموظفين وزادت من الأعباء المعيشية للمواطنين بجانب المشاكل المتمثلة بانقطاع المياه وكل الخدمات الأساسية» .
وزار الوزير اليمني موقع المجزرة الجديدة التي ارتكبتها مليشيات الانقلاب، مساء الجمعة، وراح ضحيتها 14 شخصاً معظمهم من الأطفال، وكذلك جرحى الجيش الوطني بمستشفى الثورة العام في تعز.