صنعاء – وكالات : قتل خمسة أشخاص على الأقل يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب امس في غارة شنتها طائرة دون طيار يعتقد أنها أميركية قرب مأرب شرق العاصمة اليمنية صنعاء، بينما تدور اشتباكات بمحافظة شبوة بين الجيش وعدد من مسلحي القاعدة، ما أدى إلى وقوع إصابات.
وقالت مصادر قبلية يمنية إن طائرة من دون طيار استهدفت سيارة في محافظة مأرب كان يستقلها خمسة أشخاص يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة ما أدى لمقتلهم، بينما ذكرت وكالتا الصحافة الفرنسية وأسوشيتد برس أن عدد القتلى بلغ ستة.
ويُعد هذا أول هجوم بطائرة دون طيار منذ إطلاق الجيش اليمني في 29 أبريل هجوما ضد مقاتلي القاعدة.
وبعد تكثف هجمات القاعدة ضد قوات الأمن، أطلق الجيش هذا الهجوم الذي وُصف بواسع النطاق لطرد عناصر التنظيم من مخابئهم في محافظتي شبوة وأبين الجنوبيتين حيث استعاد مواقع وصفها بالمهمة وقتل عشرات المقاتلين.
وفي منتصف الشهر الماضي، أوقعت سلسلة غارات بطائرات بدون طيار أميركية وعمليات للجيش اليمني ضد قواعد ومعسكرات تدريب للقاعدة بهذه المناطق نحو ستين قتيلا في صفوف التنظيم.
وبالتزامن مع هذه التطورات، تدور اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في منطقة الضلعة بمديرية الصعيد بشبوة بين الجيش ومسلحي القاعدة، ما أسفر عن إصابة أربعة جنود،.
وتأتي هذه الاشتباكات قبل انقضاء مهلة اليومين التي منحها الجيش اليمني لمسلحي القاعدة في جزيرة العرب لمغادرة منطقة الحوطة في شبوة، وذلك في ظل تواتر هجمات مسلحين يعتقد أنهم من التنظيم في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى ردا -على ما يبدو- على العمليات العسكرية التي يشنها الجيش في محافظتي شبوة وأبين جنوبي اليمن.
وافادت تقارير صحافية امس بأن السلطات اليمنية شددت الإجراءات على المناطق الساحلية، وكثفت أيضا من انتشارها الأمني في خمس محافظات أخرى خوفا من استهدافها من قبل عناصر يشتبه في انتمائهم إلى التنظيم.
وقال مراسلون أنه في حال عدم استجابة المسلحين للمهلة فإن المعركة ستظل مفتوحة على اعتبار أن كل طرف لديه تكتيكات وأساليب للمعارك على الأرض، موضحا أن هذه المعركة ستؤثر على مجريات الأحداث وعلى التعاون اليمني الأميركي فيما يتعلق بما يسمى الإرهاب.
يُشار إلى أن هذه التطورات تأتي عقب ارتفاع حصيلة الهجوم الذي استهدف أمس الأول ثكنة عسكرية للجيش اليمني في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت جنوبي البلاد إلى 13 قتيلا بينهم مدني.
من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحلل العسكري اليمني محسن خصرف، وهو عميد متقاعد، قوله إن القاعدة “ضعفت كثيرا في أبين وشبوة وفرّ عناصرها باتجاه مأرب والبيضاء” الواقعتين شرق صنعاء وجنوبها على التوالي.
وحذر خصرف -الباحث في علم الاجتماع العسكري أيضا- من أن للقاعدة “خلايا نائمة في صنعاء” مشيرا إلى أن الهجومين الأخيرين قرب القصر الرئاسي هدفهما “تخفيف الضغط على مقاتلي القاعدة في الجنوب”.
يُذكر أن الوضع الأمني المضطرب في اليمن دفع الولايات المتحدة إلى إغلاق سفارتها بصنعاء أمام الجمهور اعتبارا من الخميس الماضي. وبالامس قال مصدر من الشرطة إن أفرادا من حرس الرئاسة اليمنية اشتبكوا مع من يشتبه أنهم من المتشددين كانوا في سيارة قرب قصر الرئاسة في العاصمة اليمنية صنعاء.
وذكر سكان أنهم سمعوا دوي إطلاق نار كثيف على بعد نحو 500 متر من القصر.
وكانت المنطقة شهدت هجمات يومي الجمعة والأحد.