
القاهرة – «وكالات» : لم تثن التفجيرات التي شهدتها مصر خلال اليومين الماضيين المصريين عن الخروج امس الى الميادين للاحتفال بالذكري الثالثة لثورة 25 يناير مؤكدين تصميمهم على مواصلة الطريق نحو تحقيق اهداف الثورة في الحرية والعدالة والكرامة الانسانية.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط امس ان المواطنين المصريين بدأوا التوافد على ميدان التحرير للاحتفال بهذه الذكرى رجالا وشيوخا وشبابا واطفالا وسيدات من مختلف طوائف الشعب يحملون اعلام مصر ويرددون الهتافات الوطنية وسط تواجد أمنى مكثف.
في الوقت ذاته توافد العشرات من أهالي منطقة عين شمس الى محيط الانفجار الذي وقع أمام معهد مندوبي الشرطة امس للتنديد بالتفجيرات التي شهدتها البلاد خلال الساعات ال48 الماضية
.وردد أهالي المنطقة العديد من الهتافات المؤيدة للقوات المسلحة والشرطة والمناهضة لجماعة الاخوان.
في غضون ذلك واصل خبراء المفرقعات عملية تمشيط المنطقة بالكامل باستخدام أجهزة الكشف عن المفرقعات والكلاب البوليسية بعد أن تمكنوا من ابطال مفعول قنبلة أخرى بمحيط الحادث.
يشار الى ان قوات الجيش والشرطة واصلت اغلاق ميدان التحرير لليوم الثانى على التوالى أمام حركة مرور السيارات حيث تمركزت الآليات العسكرية أمام المتحف المصري وفي ارجاء ومداخل الميدان.
كما قامت القوات الامنية بغلق ميدانى رابعة العدوية والنهضة أمام حركة مرور السيارات فى اطار خطة تأمين الاحتفالات بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.
وشهد محيط قصر الاتحادية بمصر الجديدة «المقر الرئاسي» اجراءات أمنية مكثفة استعدادا لتأمين احتفال المواطنين بذكرى الثورة ونصبت منصة كبيرة امام القصر استعدادا لانطلاق الاحتفالات الشعبية واذاعة الاغاني الوطنية
وشهدت مصر امس هجمات جديدة في القاهرة وسيناء عقب يوم دام سقط فيه ستة قتلى وعشرات الجرحى في سلسلة هجمات بالقاهرة والجيزة، كما سقط نحو 20 قتيلا برصاص الأمن في مظاهرات مناهضة للانقلاب عشية الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.
وقالت مصادر أمنية إن عبوة ناسفة انفجرت أمام معهد مندوبي الشرطة بمنطقة عين شمس في القاهرة، مما أسفر عن إصابة شخص، وتوجهت الشرطة إلى مكان الانفجار لكشف الملابسات وتحديد طبيعة الانفجار.
وقال بيان وزارة الداخلية الذي نشر في الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك «وقع انفجار محدود في محيط معهد مندوبي الشرطة... وتبين أن سبب الانفجار عبوة ناسفة محلية الصنع بجانب السور الخارجي للمعهد ولم يسفر عن أي إصابات بشرية.»
وفي مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء استهدف هجوم مسلح بقذائف «أر بي جي» محطة كهرباء «الوحشي» بالمدينة، مما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي.
وقال مصدر أمنى مسؤول إنه يجري حاليا حصر الخسائر المادية الناجمة عن الهجوم، مشيرا إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت هناك خسائر بشرية.
وبدأت مروحيات عسكرية من طراز أباتشي في التحليق المكثف فوق مدن شمال سيناء خاصة العريش، لتأمين المباني الحكومية والأجهزة الأمنية والسيادية في أعقاب هجمات وقعت في المنطقة وتسببت في إصابة شخصين أحدهما مجند كان يحرس محطة للغاز برصاص قناص، وإصابة مدني برصاص مجهول.
وتأتي الهجمات الجديدة عقب يوم دام في مصر سقط فيه 26 قتيلا وأصيب العشرات، حيث استهدفت أربعة تفجيرات مناطق متفرقة في محافظتي القاهرة والجيزة موقعة ستة قتلى ونحو تسعين جريحا، فيما أسفر اعتداء قوات الأمن على مظاهرات ومسيرات مناهضة للانقلاب عن مقتل نحو 20 شخصا واعتقال 237 متظاهرا بمختلف المحافظات.
وكان الانفجار الأول قد وقع في ساعة مبكرة من يوم الجمعة واستهدف مديرية أمن القاهرة التي تعد من أشد المرافق الحكومية تحصينا.
وأظهرت كاميرا المراقبة الخاصة بالمتحف الإسلامي المقابل لمديرية أمن القاهرة لحظات ما بعد أن هبط منها قائد السيارة وركب سيارة أخرى توقفت خصيصا له، ثم قام شخصان من داخل مديرية الأمن بتفقد المركبة قبل أن يعودا أدراجهما. ثم انفجرت السيارة في وقت لاحق.
واستهدف الانفجار الثاني سيارة نقل جنودا قرب محطة مترو البحوث في حي الدقي بمحافظة الجيزة. وضرب الانفجار الثالث موقعا قريبا من دار للسينما في شارع الهرم بالجيزة، أما الرابع فوقع قرب مركز شرطة الطالبية في حي الهرم بالجيزة أيضا، ولم يوقع إصابات.
وأعلنت جماعة «أنصار بيت المقدس» مسؤوليتها عن تفجير مديرية أمن القاهرة. وقال بيان للجماعة نشر على حسابها على موقع تويتر «تم بحمد الله استهداف مديرية أمن القاهرة أحد أوكار العمالة والإجرام، اللهم تقبل أخانا في عليين، وليعلم جيش وشرطة الردة أننا ماضون بدك معاقلهم».
وحذرت الجماعة جموع الشعب المصري من النزول والاحتشاد في الميادين يوم السبت. وطالب بيان صادر عنها المصريين التزام منازلهم وعدم الاحتشاد مقابل الأمن والسكينة.
من جانبهم قال شهود عيان إن قوات الأمن المصرية فرقت امس مظاهرة في مدينة الجيزة التي تجاور القاهرة بقنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش لكن المتظاهرين اشتبكوا معها بالألعاب النارية.
وقال شاهد إن قوات الأمن أطلقت فيما يبدو أعيرة في الهواء عندما تقدمت لتفريق المتظاهرين الذين زاد عددهم على ألف وينتمون لتيارات سياسية متنوعة بينها جماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف شاهد آخر أن المتظاهرين رددوا هتافات مناوئة للجيش ووزارة الداخلية قبل تدخل قوات الأمن لتفريقهم منها «الشعب يريد إسقاط النظام» و«يسقط يسقط حكم العسكر» و«الداخلية بلطجية» و«25 «يناير كانون الثاني» العصر مفيش داخلية في مصر».
وبعد عزل الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في يوليو في ظل احتجاجات حاشدة على حكمه اندلع عنف سياسي في أكبر الدول العربية سكانا أوقع نحو 1400 قتيل أغلبهم من مؤيدي الإخوان المسلمين وبينهم مئات من رجال الأمن.
وألقت السلطات القبض على ألوف الأشخاص بتهم مختلفة.
وأعلن الجيش خارطة طريق للمستقبل بعد عزل مرسي يقول إنها ستحقق استقرار البلاد. وتشمل خارطة الطريق بعد تعديل دستوري وافق عليه الناخبون إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.
وقبل فض المظاهرة قال هشام صديق وهو طالب جامعي إنه يشارك في المظاهرة «عشان نجيب حق الشهداء والمعتقلين وإسقاط حكم العسكر وضد الداخلية البلطجية.»
وأضاف «أنا مشروع شهيد لأن أنا لي أصحاب كتير استشهدوا حتى منهم دكاترة كنت باتعالج عندهم. نازل علشان اعتداء الداخلية على الطلاب في الكليات واعتقالهم عشوائيا.»
وقال محمد جمال وهو طالب في الثانوية العامة «شعاراتنا نفس شعارات 25 يناير لأن مفيش حاجة اتغيرت. أتظاهر ﻹسقاط حكم العسكر واسترداد الثورة التي سرقوها ومحاكمة رموز نظام مبارك»
وفي بداية تجمع المتظاهرين رفع عدد منهم صورا لمرسي لكن منظمي المظاهرة حملوهم على إنزالها.
وفي مدينة الفيوم جنوب غربي القاهرة قال شاهد إن مناوئين لجماعة الإخوان المسلمين اعترضوا مسيرة ضمت مئات المؤيدين لجماعة الإخوان وإن اشتباكات دارت بين الجانبين بطلقات الخرطوش والألعاب النارية.
وأضاف أن مدرعات للشرطة تقدمت لفض الاشتباك والمسيرة.
وعلي ذات الصعيد اعلنت السلطات القاء القبض على 29 شخصا من مثيري الشغب من عناصر تنظيم الاخوان المتورطين فى الاعتداء على المقار الشرطية والتحريض على العنف فى 8 محافظات مختلفة.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط خمسة أشخاص من محافظة الجيزة من المنتمين لتنظيم الاخوان لقيامهم بالتحريض على التظاهر والعنف بقصد اثارة الفوضى وترويع المواطنين.
وقامت مديرية أمن الفيوم بضبط أحد المنتمين للتنظيم والمطلوب ضبطه واحضاره فى واقعة حرق سيارة مركز شرطة الفيوم.
ونجحت الأجهزة الأمنية فى مديرية أمن الاسكندرية فى ضبط أحد المنتمين لتنظيم الاخوان داخل أحد المحال التجارية بدائرة قسم شرطة ثاني الرمل لقيامه بالتحريض على أعمال الشغب والعنف والاشتراك فى تظاهرات تنظيم الاخوان وذلك من خلال الموقع الذى قام بانشائه على شبكة التواصل الاجتماعي.
وتم ضبط اخر فى مديرية أمن أسيوط لقيامه بالتحريض على التظاهر والعنف بقصد اثارة الفوضى وترويع المواطنين فيما نجحت مديرية أمن القليوبية فى ضبط 6 من المنتمين لتنظيم الاخوان لقيامهم بالتحريض على التظاهر والعنف بقصد اثارة الفوضى وترويع المواطنين.
وتم ضبط 5 من أعضاء الجماعة المحظورة فى مديرية أمن بورسعيد لقيامهم بالتظاهر والتحريض على العنف بمختلف المحافظات.
وقامت الأجهزة الأمنية باتخاذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين المضبوطين كل منهم على حدة والعرض على النيابة التى باشرت التحقيق.