
عواصم – «وكالات»: حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من تفتت سوريا إذا استمر الصراع الذي قال إنه يهدد المنطقة برمتها. وشدد نظيره الفرنسي لوران فابيوس على ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد كمقدمة لتسوية سياسية, وذلك قبل أسابيع من مؤتمر جنيف الثاني.
وقال هيغ في كلمة ألقاها أمس الاول بالبحرين في افتتاح حوار المنامة للأمن الإقليمي إن سوريا نفسها قد تتفكك إذا استمر النزاع, مضيفا أنه «مع التطرف المتصاعد فإن مساحة خارجة عن سيطرة أية حكومة قد تُخلق في قلب الشرق الأوسط». وكان يشير إلى تنامي نفوذ جماعات توصف بالمتطرفة تقاتل نظام الأسد, وعلى رأسها الدولة الإسلامية في العراق والشام. ودعا هيغ إلى أن يكون 2014 عام حل الأزمة السورية القائمة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
وقال إن إنهاء الصراع في سوريا سيكون مهمة صعبة للغاية, ويتطلب من الأطراف أن تقرر بأنفسها أنها ستكسب عبر التفاوض أكثر من القتال.
وكان الوزير البريطاني قال أمس الاول عقب اجتماعه بالكويت بنظيره صباح خالد الصباح إنه يستحيل تخيل بقاء الأسد في «مقدمة الصورة» بعد القتل والتدمير اللذين شهدتهما سوريا. وأكدت دمشق هذا الأسبوع على لسان وزير الإعلام عمران الزعبي أن الأسد هو الذي سيقود المرحلة الانتقالية في البلاد، في حين ترفض المعارضة أي دور للرئيس السوري في هذه المرحلة.
وعن هذه النقطة تحديدا, قال وزير الخارجية البريطاني إن بقاء الأسد في منصبه سيكون «عقبة أمام السلام»، وإن بريطانيا أو أي دولة غربية لن تقبل به، وجدد التذكير بأن حكومة بلاده تعتبر الائتلاف الوطني السوري الممثل الشرعي للشعب السوري.
وتأتي تصريحات هيغ بالتزامن مع اقتراب موعد مؤتمر جنيف2 المزمع عقده يوم 22 يناير الذي سيسعى للتوصل إلى حل للأزمة السورية. وأبدى النظام والمعارضة استعدادهما للمشاركة في هذا المؤتمر، إلا أن مواقفهما متباينة بشأن الأهداف المرجوة منه، لا سيما دور الأسد. وفي السياق قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن هدف مؤتمر جنيف2 إنشاء حكومة انتقالية في سوريا بصلاحيات كاملة كتلك التي يتمتع بها بشار الأسد حاليا.
وشدد فابيوس -خلال لقائه أمس الاول بباريس رئيس الحكومة المؤقتة في الائتلاف الوطني السوري أحمد طعمة- على أن إيجاد حل أصبح معقدا للغاية بعد ازدياد قوة الأسد ودخول «إرهابيين» إلى سوريا، موضحا أن المعارضة «المعتدلة» التي تدعهما باريس ستحارب هاتين الجهتين.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعرب يوم الخميس الماضي عن أمله بأن يمهد مؤتمر جنيف2 الطريق لإجراء «انتخابات حرة بالكامل وبلا شروط مسبقة».
في الأثناء, بدأ رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا امس زيارة رسمية إلى الكويت هي الأولى له لبلد خليجي, وذلك في إطار حراك دبلوماسي يسبق مؤتمر جنيف2.
ويسعى الائتلاف السوري إلى حشد دعم سياسي قبل مؤتمر جنيف2, كما يسعى إلى دعم مادي لإغاثة اللاجئين وتجهيز الجيش الحر. يشار إلى أن رئيس الحكومة المؤقتة المشكلة من الائتلاف السوري أحمد طعمة زار باريس أمس الاول للغرض نفسه.