
عواصم – «وكالات»: قال الائتلاف الوطني السوري في بيان في ساعة مبكرة من صباح الامس ان المعارضة السورية التي يدعمها الغرب وافقت على المشاركة في محادثات السلام الدولية في جنيف.
وحدد البيان الذي ترجم من العربية الشروط التي يتعين تلبيتها قبل المحادثات التي تهدف الى انهاء الحرب الاهلية الدائرة في سوريا منذ عامين ونصف من خلال انشاء مجلس حاكم انتقالي فى وقت اكدت فيه دمشق كثيرا انها لن تذهب الى جنيف فى ظل وجود شروط مسبقة ومن المتوقع أن يجدد الرئيس السوري رفضه هذه الشروط.
وكانت دمشق قد أكدت رفضها لأي شروط مسبقة للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 الذي تسعى الولايات المتحدة وروسيا حثيثا لانعقاده في أقرب وقت، سعيا لحل الأزمة السورية بالوسائل السلمية..
واضاف البيان انه لابد من وجود ضمان بالسماح لوكالات الاغاثة بالوصول الى المناطق المحاصرة والافراج عن السجناء السياسيين وان اي مؤتمر سياسي لابد وان يسفر عن تحول سياسي.
وحسب البيان الختامي للاجتماع، فإن الهيئة أعلنت «الاستعداد للمشاركة «في مؤتمر جنيف 2» على أساس نقل السلطة إلى هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.»
وطالب البيان بأن تشمل هذه الصلاحيات الجوانب «الرئاسية والعسكرية والأمنية.»
واشترط الائتلاف أيضا ألا يكون للرئيس السوري «بشار الأسد وأعوانه الملطخة أياديهم بالدماء أي دور في المرحلة الانتقالية».
وقال البيان انه تم تعيين لجنة لمواصلة المحادثات مع قوى الثورة داخل سوريا وخارجها لشرح موقفها بشأن «جنيف 2».
ووصل الائتلاف الوطني السوري الى هذا القرار بالاجماع بعد مناقشات استمرت يومين.
وقال اديب الشيشكلي عضو الائتلاف «كل ما يسعنا عمله هو ان نأمل
بان تنتهي محادثات «جنيف» برحيل بشار الاسد.» وأكدت المعارضة أنها لن تشارك في أي مفاوضات سلام مع نظام حكم الرئيس بشار الأسد من دون موافقة فصائل المعارضة المسلحة في الداخل.
وأكد خالد صالح، المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري ، تأييد الائتلاف للعملية السياسية.
وكانت الخلافات بين فصائل المعارضة السورية والتباين في المواقف من حضور إيران المؤتمر قد عرقل محاولات الاخضر الإبراهيمي، الوسيط الدولي العربي، تحديد موعد للمؤتمر.
ورغم فشل المحاولات خلال لقاء عقد في جنيف الأسبوع الماضي وحضره ممثلون أمريكيون وروس، عبر الإبراهيمي عن أمله في عقد المؤتمر قبل نهاية العام الحالي.
وقال صالح إن الائتلاف لن يشارك في مؤتمر جنيف 2 من دون دعم المجموعات المسلحة التي تقاتل نظام الحكم داخل سوريا.
وكان عدد من الفصائل المسلحة في الداخل قد رفض رفضا قاطعا المشاركة في أي مفاوضات سلام مع حكم الأسد.
وأكد صالح «لدينا الآن حوار وشراكة وسنعمل مع كتائب الجيش السوري الحر»، مضيفا أنه «في نهاية المطاف نحن معا ونحن في الجانب نفسه ونحارب العدو نفسه». وشدد «اذا كان علينا ان نذهب الى جنيف فانهم «ممثلو الجيش الحر» سيكونون ضمن الوفد. وهم حريصون مثلنا تماما على نجاح قيام سوريا ديموقراطية». من ناحية أخرى، فوض عدد من الأحزاب السورية عضو رئاسة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، ونائب رئيس مجلس الوزراء السوري المقال قدري جميل لتمثيلهم في اللقاءات التي يجريها تحضيرا لمؤتمر جنيف 2. وقالت تلك القوى والاحزاب السورية، في بيان رسمي، إن التفويض «يأتي منسجما مع وثائق الائتلاف، على قاعدة وقف العنف، ووقف التدخل الخارجي، وإطلاق العملية السياسية الكفيلة بحقن دماء السوريين وإحداث التغيير السلمي الديمقراطي المطلوب.»