
الاراضي المحتلة – «وكالات»: حمل الفلسطينيون السلطات الاسرائيلية المسؤولية عن وفاة الاسير الفلسطيني حسن الترابي «22 عاما» الذي اعلنت وفاته صباح الامس في مستشفى اسرائيلي جراء معاناته من مرض السرطان.
وقالت الحكومة المقالة في غزة التي تديرها حركة «حماس» وحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في بيانين منفصلين ان الترابي ترك يصارع مرض السرطان دون توفير العناية الطبية اللازمة.
وذكرت محطات اذاعة محلية ان ادارة مستشفى العفولة قررت احتجاز جثة الترابي في ثلاجاتها للضغط على اسرته لدفع ثمن ما قدم له من علاج وصلت قيمته الى 60 الف شيقل اسرائيلي «الدولار 5ر3 شيقل». والترابي «22 عاما» من سكان بلدة صرة قضاء نابلس بالضفة الغربية ومعتقل منذ بداية هذا العام في سجون اسرائيل رغم اصابته بسرطان الدم «اللوكيميا».
ومن جهتها دعت الحكومة المقالة في غزة الرئيس الفلسطيني محمود عباس «الى وقف المفاوضات فورا والى الابد» ردا على وفاة الاسير الترابي مطالبة الرئيس بالعمل على رفع قضايا جرائم الاحتلال الى محكمة الجنايات الدولية.
وحملت الحكومة المقالة في ذات الوقت السلطات الاسرائيلية المسؤولية عن وفاة الترابي منددة «بالاجراءات العنصرية والارهابية بحق الاسرى في سجون الاحتلال وترك الاسير الترابي يصارع مرض السرطان دون اعارته اي اهتمام او توفير العناية الطبية له».
بدورها اعلنت حركة الجهاد الاسلامي «انها تحمل الاحتلال المسؤولية عن استشهاد الترابي» مؤكدة «انه تعرض لاعدام بطيء من خلال حرمانه من العلاج ما تسبب في وفاته».
واكدت الحركة ان «سياسة الاهمال الطبي التي تتبعها سلطات الاحتلال تهدف الى الانتقام من الاسرى واعدامهم بشكل بطيء داخل السجون».
وتعتقل اسرائيل نحو 5200 اسير واسيرة فلسطينيين في 17 سجنا ومركز توقيف في ظروف بالغة الصعوبة وقد توفي 205 من هؤلاء منذ بدء الاحتلال جراء ما تعرضوا له من امراض خلال توقيفهم.
من جانبها نددت منظمة التحرير الفلسطينية امس بالاوضاع التي يعانيها الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية مطالبة بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة للتحقيق في وضع هؤلاء.
وحثت المنظمة في بيان لها المجتمع الدولي على «اتخاذ التدابير لانزال العقوبات على اسرائيل خاصة بعد استشهاد الاسير الفلسطيني حسن الترابي في مستشفى العفولة نتيجة للاهمال الطبي». وشددت على «ضرورة اخضاع حكومة الاحتلال وادارة السجون والمعتقلات للتفتيش والرقابة والمساءلة على انتهاكاتها بما في ذلك ضمان تطبيق القانون الدولي والقانون الانساني الدولي على المعتقلين الفلسطينيين».
ووصفت ما تعرض له هذا الاسير من اهمال بأنه «جريمة ضد الانسانية مع سبق الاصرار والترصد وخرق صريح للقانون الدولي والبند 91 من اتفاقية جنيف على نحو خاص».
واعلنت المنظمة «انها ماضية في جهودها للتوجه الى مجلس الامن لإلزام اسرائيل باحترام حقوق الاسرى ومتابعة قضيتهم ومطالبهم العادلة ومواصلة التحرك على الصعيد الدولي لدعم نضالهم المشروع والمكفول قانونيا وحقوقيا».
ومن جهته قال رئيس نادي الاسير قدورة فارس امس ان استشهاد الترابي مؤشر خطير على ما يتعرض له الاسرى المرضى في سجون الاحتلال محملا سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن استشهاده.
واضاف فارس في بيان صحافي ان ذلك يتطلب الحاحا دوليا من اجل اطلاق سراح كافة الاسرى المرضى في ظل ما يتعرض له الاسرى من اهمال متعمد على مدار الساعة مشيرا الى وجود حالات جديدة تعاني من امراض مزمنة جدا ومالم يتم اطلاق سراحها فورا فستلقى ذات المصير الذي لحق بالترابي.
وعلى صعيد متصل اعلن محامو وزارة شؤون الاسرى امس مقاطعتهم للمحاكم الاسرائيلية وعدم المثول امامها احتجاجا على استشهاد الاسير الترابي واستمرار اسرائيل في ممارسة سياسة الاهمال الطبي الممنهجة بحق الاسرى المرضى. واكد المحامون في بيان صحافي ان ادارات السجون الاسرائيلية لا تتجاوب مع مطالبهم في التعامل مع الاسرى المرضى بخصوصية وتوفير العلاج اللازم لهم وعرضهم على اطباء مختصين قادرين على تشخيص حالاتهم المرضية بشكل دقيق.
وبدوره قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قيس عبدالكريم في بيان ان استشهاد الترابي يستوجب الاسراع وعدم المماطلة في فتح ملف الاسرى على الصعيد الدولي.
وعلى صعيد متصل ذكرت محطات اذاعة محلية ان قوات اسرائيلية اقتحمت امس عددا من الاقسام في سجن مجدو داخل اسرائيل واعتدت بالضرب المبرح على الاسرى الفلسطينيين كما هاجمت قوات اخرى اقساما للاسرى في سجون «ريمون» بمنطقة النقب واعتدت على عدد منهم ونكلت بهم.
وجاء هذا بعد حالة من الغضب سادت بين الاسرى في مختلف السجون بعد انباء وفاة الاسير الترابي في وقت اعلن فيه اسرى في سجن «ايشل» الاضراب عن الطعام احتجاجا على وفاة الترابي.