
عواصم – «وكالات»: قال ناشطون إن الجيش السوري الحر سيطر على مقري سريتين لقوات النظام قرب بلدة الحيران في ريف القنيطرة، بينما ذكرت مصادر أن قوات النظام مدعومة من عناصر في حزب الله اللبناني تستعد لشن هجوم على منطقة جبال القلمون شمال العاصمة دمشق.
وأفاد ناشطون بأن قوات الجيش الحر تمكنت من قتل عدد من الجنود والاستيلاء على مستودعات السلاح في السريتين, كما استمرت الاشتباكات بين الطرفين في محيط مقر السرية الثالثة وحي المنشية ومدينة نوى. وتمكن الجيش الحر من قتل عدد من الجنود قرب إنخل في ريف درعا.
من جانب آخر استمر قصف القوات النظامية لمناطق مختلفة من سوريا، وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام قصفت عدة مناطق في دمشق وريفها.
وبث ناشطون صوراً للدمار الذي لحق بالمنازل السكنية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق جراء قصف قوات النظام, كما قتل وجرح عدد من الأشخاص جراء قصف الطيران الحربي بلداتِ المليحة وجسرين والمرج في ريف دمشق, بينما تستمر المعاناة نتيجة الحصار المفروض من قبل قوات النظام على أحياء دمشق الجنوبية ومدينة معضمية الشام في ريف دمشق.
وفي دير الزور وثق ناشطون مقتل خمسة أشخاص -بينهم معلمتان- إثر قصف استهدف مدرستين في حي القصور.
من جهة أخرى قالت مصادر مقربة من حزب الله إن الحزب والنظام السوري يستعدان للقيام بحملة عسكرية على منطقة جبال القلمون شمال العاصمة دمشق.
وتشهد هذه المناطق وجودا للجيش الحر وتتقاطع مع جبال لبنان الشرقية، وتشكل أحد المنافذ الرئيسية للجيش الحر باتجاه لبنان.
وأشارت المصادر إلى أن بدء الحملة يرتبط بموعد عقد مؤتمر جنيف2 من ناحية, وتفرضه الظروف المناخية للمنطقة من ناحية ثانية.
وفي نفس السياق أشار مصدر عسكري لبناني أنه لم تسجل أي حالة استنفار في صفوف مقاتلي الحزب في وادي البقاع, مما يوحي بأن المعركة يمكن أن تكون محدودة على بعض القرى المتاخمة للحدود مع لبنان.
سياسيا اعلن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ امس عن استضافة لندن اليوم اجتماعا لمجموعة الدول الصديقة لسوريا يضم وزراء خارجية 11 بلدا وعدد من قادة الدول العربية علاوة على مشاركة الولايات المتحدة وتركيا.
وابلغ وزير الخارجية البريطاني الصحافيين لدى وصوله لوكسمبورغ لحضور اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ان مجموعة اصدقاء سوريا هي التي كانت تجتمع بانتظام خلال العام الماضي ويهدف اجتماعها في العاصمة البريطانية اليوم الى المساعدة في تمهيد الطريق لانعقاد مؤتمر «جنيف 2».
وقال «اننا سنجتمع مع التحالف الوطني السوري المعارض وسنعمل معهم لصالح انعقاد مؤتمر «جنيف 2» للسلام» معربا عن الامل في ان يشكل هذا الاجتماع جزءا هاما من مخطط التسوية السياسية في سوريا.
من جانبه قال وزير الخارجية الالماني غيدو ويستيرويل «انه من الهام جدا ان نبذل كل مافي وسعنا لصالح جلب السلام والتنمية المستدامة في سوريا لذا فان التسوية السياسية هي ضرورية ولن تتحقق مالم تكن كافة الاطراف المعنية مستعدة للنقاش ولهذا السبب فاننا ندعم مؤتمر «جنيف 2».
من جانبه وصل المبعوث الاممي العربي الخاص بسوريا الاخضر الابراهيمي الى العاصمة العراقية بغداد امس في اطار جولة في المنطقة لبحث ملف الازمة السورية
وقال مصدر في الخارجية العراقية لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان الابراهيمي الذي وصل الى بغداد قادما من القاهرة سيلتقي كبار المسؤولين العراقيين لبحث الازمة السورية والتحضيرات لمؤتمر «جنيف 2».
وكان المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي قال في وقت سابق ان الابراهيمي سيلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لبحث امكانية عقد مؤتمر «جنيف 2» ودور العراق الداعم له وكان الإبراهيمي قد اختتم امس زيارة إلى مصر استغرقت يومين وذلك في إطار جولة له في المنطقة تشمل سوريا وإيران.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط» أ ش أ « أن الإبراهيمي أجرى خلال الزيارة مباحثات مع نبيل فهمي وزير الخارجية المصري..فيما التقى أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي.
وتضمن اللقاء تقييما شاملا للجهود الإقليمية والدولية التى ترمي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية..والاتصالات التي يقوم بها العربي والإبراهيمي لإقناع مختلف أطراف الأزمة خاصة الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية للمشاركة في المؤتمر المرتقب وتمهيد الأجواء أمام إنجاحه.