
القاهرة – «وكالات» : أعلنت السلطات المصرية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على كنيسة للأقباط بمحافظة الجيزة، بينما بدأت أجهزة الأمن ملاحقة المهاجمين.
وقال أحمد الأنصاري، رئيس هيئة الإسعاف، إن عدد القتلى بلغ أربعة أشخاص، بينهم طفلتان، وأن عدد المصابين 17 شخصا. وأدان رئيس الحكومة، حازم الببلاوي، الهجوم الذي استهدف كنيسة العذراء بمنطقة الوراق بوصفه «عملا إجراميا خسيسا». وقال الببلاوي في بيان إن «مثل تلك الأفعال النكراء لن تنجح في التفريق بين عنصري نسيج الوطن مسلميه ومسيحييه.» وأعلن رئيس الحكومة أن الجهات الأمنية تبذل حاليا جهودا لكشف ملابسات الحادث وسرعة القبض على مرتكبيه. من جانبه دان مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام امس بشدة الاعتداء. وقال علام في بيان ان «الاعتداء على الكنائس بالهدم أو تفجيرها أو قتل من فيها أو ترويع أهلها الآمنين من الأمور المحرمة فى الشريعة الاسلامية السمحة».
ودعا «جناحي مصر المسلمين والمسيحيين الى التكاتف والترابط ووأد الفتنة لكي يقطعوا الطريق على المغرضين الذين يسعون الى الوقيعة بين أبناء الشعب المصري الواحد» مشددا على ان «كل قطرة دم تراق تمثل خسارة فادحة للوطن».
على صعيد متصل كلف المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة الكلية المستشار أحمد البقلي الللية الماضية فريقا من محققي النيابة بسرعة الانتقال الى موقع الحادث لبدء التحقيقات. كما بدأ محققو النيابة في اجراء المعاينة اللازمة لمسرح الأحداث للوقوف على كيفية وقوع الحادث وآثاره.
وفي الهجوم، أطلق مسلحون مجهولون النار بصورة عشوائية على أشخاص كانوا يغادرون الكنيسة.
«سمعنا صوتا عاليا جدا، وكأنه انهيار شيء ما»، وفق شاهد عيان. ويضيف الشاهد «رأيت امرأة تجلس على كرسي مصابة بكثير من الإطلاقات وغارقة في الدماء. كثيرون كانوا قد سقطوا من حولها.»
ويقول القس توماس داوود، الذي كان في الكنيسة حين وقع الهجوم، إن «ما حدث إهانة لمصر، وهو ليس موجها ضد المسيحيين الأقباط. إننا ندمر بلدنا.»
ونقلت وسائل إعلام محلية عن قس آخر يدعى شاي لطفي قوله إن الكنيسة تركت دون حراسة منذ نهاية شهر يونيو الماضي. والكنيسة القبطية الأرثوذكسية واحدة من أقدم الكنائس المسيحية حيث تأسست في الاسكندرية في عام 50 بعد الميلاد. ويشكل المسيحيون نحو 10 في المئة من عدد سكان مصر البالغ نحو 80 مليون شخص، وعاشوا بسلام مع الأغلبية المسلمة قرونا عدة.
غير أنه بعد عزل الجيش الرئيس محمد مرسي ذي التوجه الإسلامي في يوليو تعرضت كنائس وممتلكات مسيحية لأسوأ هجمات من نوعها منذ سنوات.
ويتهم عدد من أنصار مرسي الكنيسة بدعم تحرك الجيش ضد أول رئيس منتخب في تاريخ البلد.