
القاهرة – «وكالات»: رفض د. محمد علي بشر، عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، الشروط التي وردت في مبادرة الصلح التي أطلقها المفكر أستاذ القانون الدستوري د. أحمد كمال أبوالمجد، معتبراً إياها غير مقبولة أصلاً لأن تكون بداية لحوار حقيقي.كما اعتبر بشر أن القبول بهذه الشروط يُعد تحيزاً لطرف من الأطراف دون آخر، ويعد اعترافاً بالانقلاب، حسب وصفه.
إلى ذلك انتقد أبوالمجد ما وصفه بالتناقض الواضح في رد جماعة الإخوان على مبادرته.
وأكد أبوالمجد، عضو مجمع البحوث الإسلامية في مصر، أن رد الإخوان على مبادرته جاء بداية بالرفض النهائي ثم أبدوا تفهماً وموافقة مبدئية.
وأضاف أنه طلب من الإخوان توضيح ردّهم خلال مدة خمسة أيام ليتمكن من عرض مبادرته على الحكومة لكنه فوجئ بعدم الرد.
كما شدد أبوالمجد على أنه لا تراجع عن الشروط التي وردت في مبادرته، وانتقد تمسك الجماعة بمطالبها وعدم تقديمها تنازلات.
والمبادرة التي لم تأخذ طابعاً رسمياً بعد وتنصّ على نبذ الجماعة للعنف وتقديم اعتذار للشعب عنه، والاعتراف بسلطات الحكم الحالي ووقف التظاهرات في الشوارع والميادين، والتخلي عن المطالبة بعودة الرئيس المعزول د. محمد مرسي، مقابل الاندماج في الحياة السياسية وإيقاف حملة الاعتقالات في صفوف الجماعة، والإفراج عن بعض قياداتها.
من جانبها قالت عائلة الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي يوم الاحد انه لن يدخل في مفاوضات ولن يقبل اي حل وسط بعد حملة من السلطات المدعومة من الجيش على جماعة الاخوان المسلمين.
وقالت عائلة مرسي في بيان لها بمناسبة عيد الأضحى المبارك» الرئيس مهما أبعدوه. . لن يتراجع عن عودة المسار الديمقراطي حتى لو كانت روحه ثمنا لمسار ديمقراطي ارتضاه الشعب ومنحه لنفسه.»
وتابع البيان أن مرسي لن يفرط بتراجع أو تفاوض أو حلول وسط، لا سيّما بعد «كل الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين».
وشدّدت الأسرة في بيانها على «أن الرئيس مرسي لن تكسر إرادته التي هي من إرادتكم، استقاها من صمودكم ونفاسة معدنكم، ولتستمر الثورة السلمية في ميادين مصر لا دفاعاً عن شخص رئيس، لكن ذوداً عن وطن يخطف حاضره ويعبث بمستقبله من ثلة من أعداء الشعب».
ويتهم مرسي وزعماء جماعة الاخوان الاخرين الجيش بتنظيم انقلاب احبط مكاسب ثورة 2011 ضد الرئيس حسني مبارك.
ويقول الجيش انه استجاب لارادة الشعب وقدم خطة يقول انها ستؤدي لاجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وترفض جماعة الاخوان المشاركة في المرحلة الانتقالية وتقول انها لن تضفي شرعية على انقلاب.
ولا يبدو اي من الطرفين مستعدا للمشاركة في عملية سياسية شاملة.
واطاح الجيش في الثالث من يوليو بمرسي اول رئيس لمصر منتخب بشكل حر بعد احتجاجات شعبية ضد حكمه.
وشنت السلطات بعد ذلك حملة على جماعة الاخوان التي ينتمي اليها مرسي وفضت اعتصامين في القاهرة الكبرى سقط خلاله مئات القتلى واعتقلت نحو الفي من اعضاء الجماعة والنشطين الاسلاميين.
واحتجز مرسي في مكان سري منذ الاطاحة به. ومن المقرر ان تبدأ محاكمته في الرابع من نوفمبر بتهمة التحريض على العنف.
من جانبه دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية إلى المشاركة في ما سماها «مليونية الدعاء لمصر»، في حين حذّرت وزارة الأوقاف من استخدام ساحات العيد في السياسة أو الدعوة إلى أحزاب أو جماعات سياسية،.
وقال التحالف إنه يدعو إلى هذه المليونية وذلك من ظهر الاثنين الذي يصادف يوم عرفة وإلى مغربه اقتداء بالحجيج في وقفتهم ودعائهم في هذا اليوم المشهود، كما دعا إلى أن تكون صلاة العيد في كل ميدان وكل ساحة للصلاة، بلا تمييز ولا احتكار.
في المقابل, حذّرت وزارة الأوقاف المصرية من استخدام ساحات العيد في السياسة أو الدعوة إلى أحزاب أو جماعات سياسية.
وطالبت الوزارة في بيان الأئمة والدعاة بالحضور مبكرا إلى ساحات العيد المخصصة للصلاة, وعدم السماح لأي شخص بصعود المنبر أو الخطابة في المصلين.
وجاء التحذير ردا على دعوات إلى التظاهر في ميادين القاهرة ومنها ميدان التحرير خلال أيام عيد الأضحى.
كما شددت الوزارة على عدم السماح بنشر أو توزيع منشورات سياسية أو حزبية, وطالبت المواطنين بالحرص على أداء الصلاة دون نزاعات أو اختلافات سياسية.
وقال مدير إدارة المساجد الكبرى في وزارة الأوقاف أحمد ترك إن من يصعد المنبر دون إذن أو تصريح سيُسجن ثلاث سنوات.
وكانت قوات الجيش والأمن قد تصدت قبل أيام بالقوة لمتظاهرين حاولوا الوصول إلى ميدان التحرير وميادين أخرى بالقاهرة, وقتلت وأصابت العديد منهم واعتقلت آخرين.