
الآراضي المحتلة – «وكالات»: ندد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي امس بشدة بالمشروع الذي ستنفذه اسرائيل في القدس المحتلة ويشمل حفر أنفاق وممرات ومراكز سياحية في المدينة متعهدا بتحرك فلسطيني دولي لوقف المشروع.
وقال المالكي في تصريح لاذاعة «صوت فلسطين» صباح الامس «ان السلطة الفلسطينية ستبدأ فورا التحرك عالميا من اجل وقف هذا المشروع ومحاصرته».
وتعهد بتجنيد كل الامكانيات لمنع تنفيذ هذا المشروع واتخاذ قرارات على مستوى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» ومنظمات دولية اخرى كثيرة لادانته ووقفه.
وحذر من ان خطوات من هذا القبيل تقوم بها اسرائيل من شأنها ان تغير الواقع على الارض في القدس وان تطال المعالم التاريخية والاثرية الموجود فيها والتي تهدف لمحو معالم محددة فيها واقامة أخرى مكانها.
وكانت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث في فلسطين كشفت امس الاول ان أذرع الاحتلال الاسرائيلي تضع هذه الايام اللمسات الاخيرة على مشروع كبير يشمل حفر انفاق ارضية في القدس.
واكدت المؤسسة في بيان صحفي ان هذه الانفاق ستحفر في منطقة مجاورة لساحة البراق غربي الاقصى مشيرة الى ان ذلك يشمل تشييد مصاعد كهربائية عمودية ومداخل وممرات افقية في عمق الارض تصل الى منطقة البراق.
واضافت ان المخططات تشمل بناء منشآت تهويدية على مساحة تخطيطية تبلغ 1444 مترا مربعا مقدرة تكلفة المشروع بنحو 35 مليون شيقل ونحو 10 ملايين دولار امريكي بدعم ومساهمة من الثري اليهودي باروخ كلاين الذي يحمل المشروع اسمه.
وذكرت المؤسسة ان ما توفر من خرائط ووثائق ومعلومات لديها يشير الى أن اذرع الاحتلال تخطط لحفر نفقين أحدها عمودي بعمق 22 مترا في منطقة طرف حي الشرف «والذي يطلق عليه الاحتلال زورا وبهتانا الحي اليهودي» حيث سيوضع داخله مصعد كهربائي ضخم ثم يقوم الاحتلال بحفر نفق طولي على مسافة 56 مترا يتصل مباشرة بالنفق العمودي الذي يتساوى مع مستوى ساحة البراق.
وكانت الرئاسة الفلسطينية دانت يوم امس الاول «اقتحام عشرات المستوطنين وعناصر مخابرات ومجندات بجيش الاحتلال بالزي العسكري الاقصى» مطالبة الحكومة الاسرائيلية بمنع اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم.
وتسود خشية كبيرة اوساط الفلسطينيين من تصاعد الدعوات الاسرائيلية لاقتحام المسجد الاقصى مع موسم الاعياد اليهودية التي يبدأ احدها اليوم ويستمر اسبوعا.
وعلي صعيد منفصل رفض رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو طلبا فلسطينيا باطلاق سراح الدفعة الثانية من الاسرى الفلسطينيين القدامي قبل حلول عيد الاضحي المبارك الاسبوع المقبل.
وذكرت صحيفة «هارتس» الاسرائيلية امس ان «الادارة الامريكية شاركت الفلسطينيين في طلبهم هذا من نتنياهو غير ان الاخير رفض اطلاق سراح هؤلاء قبل الموعد المحدد».
وبرر رئيس الحكومة الاسرائيلية رفضه هذا «بسبب التصعيد الامني في الضفة الغربية وارتفاع عدد العمليات العسكرية ضد اسرائيل اضافة الى مطالب بعض وزراء الكتل اليمينية بوقف عملية الافراج عن الاسرى» وذلك بحسب الصحيفة.
واطلقت اسرائيل في 13 اغسطس الماضي سراح 26 من قدامى الاسرى وجميعهم معتقلون في سجونها منذ الفترة التي سبقت العام 1993. وشكل هؤلاء الدفعة الاولى من اربع دفعات يصل عددها الاجمالي الى 104 اسرى وافقت على اطلاق سراحهم قبل استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.
وذكرت «هارتس» ان «المفاوض الاسرائيلي يتسحاق مولخو اوضح للجانبين الفلسطيني والامريكي ان اسرائيل ستفي بالتزامها باطلاق سراح الدفعة الثانية من السجناء في 29 من الشهر الحالي الا انها لن تسبق هذا الموعد». واضافت ان السلطة الفلسطينية طلبت تقديم موعد اطلاق سراح هؤلاء بمناسبة عيد الاضحى وليس في 29 اكتوبر الجاري بموجب الاتفاق الذي توصل اليه الطرفان مع تجديد المحادثات في نهاية يوليو الماضي.
وعمد جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي «الشين بيت» الى اصدار تقرير قبل ايام تحدث فيه عن ارتفاع حاد في عدد العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية خلال شهر سبتمبر الماضي وهو ما ترافق مع دعوات من وزراء اسرائيليين لوقف المفاوضات.
وقالت «هارتس» ان «المفاوض مولخو ابلغ كلا من المبعوث الامريكي مارتن انديك ورئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات بقرار نتنياهو هذا» غير انه اكد انه ملتزم بإطلاق سراح الدفعة الثانية من الاسرى وعددهم 25 اسيرا في 29 اكتوبر الجاري.
ميدانيا أطلقت زوارق حرب اسرائيلية فجر الامس عددا من القذائف استهدفت شواطئ مدينة غزة فيما ذكرت اسرائيل ان صاروخا اطلق الليلة قبل الماضية من قطاع غزة نحو جنوبي اسرائيل.
ونقلت محطات اذاعة محلية عن شهود عيان ان ثلاثة انفجارات دوت فجر الامس ولم تسفر عن وقوع أي اصابات في الارواح كما لم يحدث اي اضرار مادية.
على صعيد متصل قال الجيش الاسرائيلي ان صاروخا اطلق الليلة قبل الماضية من قطاع غزة نحو جنوبي اسرائيل انفجر في مكان مفتوح بمنطقة «اشكول» في النقب دون احداث أي اصابات او اضرار. وابلغ متحدث بلسان الجيش الاذاعة الاسرائيلية صباح الامس ان صافرات الانذار دوت مع اطلاق الصاروخ الذي أحدث انفجاره دويا كبيرا سمع في مناطق متباعدة فيما لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ.