
القاهرة – «وكالات» : ذكرت وزارة الصحة المصرية أن حصيلة اشتباكات امس الاول بين مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضيه في كافة المحافظات بلغت أربعة قتلى و45 مصابا.
وقال رئيس الادارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة بوزارة الصحة الدكتور خالد الخطيب في تصريحات صحافية ان ثلاثة اشخاص لقوا مصرعهم واصيب 40 اخرون في القاهرة فيما لقي شخص مصرعه واصيب شخصان في اسيوط كما اصيب ثلاثة اشخاص في المنوفية.
وافاد الخطيب بان 26 مصابا خرجوا من المستشفيات بعد ان تلقوا العلاج واستقرت حالتهم في حين ان 13 مصابا لا يزالون تحت الملاحظة بالمستشفيات كما تم تحويل ستة مصابين الى مستشفيات جامعية.
وأشار الى ان جثث القتلى لا تزال في المستشفيات تحت تصرف النيابة.
يذكر ان الاشتباكات اندلعت أمس الاول بعدد من المحافظات المصرية اثر انطلاق عدة مسيرات عقب صلاة الجمعة للمطالبة بعودة الرئيس المعزول لمنصبه مرددين هتافات مناهضة للقوات المسلحة والشرطة ما أثار حفيظة الأهالي. ورشق المتظاهرون قوات الامن المركزي بالحجارة والزجاجات الفارغة فيما ردت القوات باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
وقطعت مدرعات تابعة للقوات المسلحة شارع القصر العيني بوسط العاصمة لمنع مسيرة لأنصار مرسي من الوصول الى ميدان التحرير.
هذا ويخيم على مصر هدوء حذر منذ الساعات الأولى لصباح الامس بعد يوم شهد اشتباكات دامية.
ووصفت وسائل إعلام مقربة من الحكومة احتجاجات الجمعة بأنها بمثابة «تمرين» من جماعة الإخوان المسلمين لمخطط احتجاجات اليوم الأحد.
وتترقب الأوساط السياسية في مصر اليوم السادس من أكتوبر بقلق متزايد، إذ تواصل وسائل إعلام وحركات موالية للجيش الدعوة لتظاهرات احتفالية بمناسبة الذكرى الأربعين لحرب اكتوبر، ويبدو أنها تهدف في الوقت نفسه إلى إفشال محاولات أنصار جماعة الإخوان المسلمين احتلال ميادين رئيسة في القاهرة ومحافظات أخرى. وتشهد مدن مصرية عدة، بينها القاهرة الكبرى، مظاهرات ومسيرات منذ عزل الجيش الرئيس المنتخب محمد مرسي بعد احتجاجات شعبية حاشدة.
ويقود المظاهرات «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب» الذي يشكل فيه الإسلاميون والإخوان المسلمون الفصيل الأكبر. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من أعمال العنف. وقال متحدث باسمه إن «الأمين العام يشدد مجددا على الحاجة إلى عملية سياسية تشمل الجميع، وإلى الاحترام الكامل لحقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المعتقلين في السجون، وإلى حكم القانون كأساس لانتقال سلمي ديمقراطي».
واشار الى أن هذه المبادئ هي التي التزمت بها السلطات المصرية في خارطة الطريق التي وضعتها للسير قدما.
وجددت السفارة الأمريكية في القاهرة تحذيرها الأمريكيين بالتزام الحذر في تحركاتهم في مصر وتجنب استخدام مترو الإنفاق بسبب المظاهرات التي تنظم قرب محطاته. ونبهت السفارة في بيان نشرته على موقعها على الإنترنت إلى احتمال أن تشهد القاهرة مظاهرات حاشدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكان المعارضون قد دعوا المصريين الرافضين لعزل مرسي إلى التظاهر في الشوارع بمناسبة الذكرى الأربعين لحرب السادس من أكتوبر.
ودعت الولايات المتحدة المتظاهرين إلى التزام السلمية. وقالت ماري هارف نائبة المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن «على المتظاهرين مسؤولية التظاهر سلميا وألا يحرضون على العنف أو يمارسونه». ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن مصادر أمنية قولها إن الجيش عثر على ورشة في مدينة العريش، عاصمة شمال سيناء، تصنع زي الجيش والشرطة.