
مقديشو - «وكالات» : قالت حركة الشباب الإسلامية الصومالية المتمردة امس إن «غربيين» هاجموا منزلا في إحدى قواعدها الساحلية ليل الجمعة في بلدة براوة وقتلوا أحد مقاتلي الحركة.
وقال الشيخ عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم الحركة للعمليات العسكرية لرويترز ان قوات أجنبية نزلت على شاطيء براوة التي تقع على بعد نحو 180 كيلومترا جنوبي العاصمة مقديشو وشنوا هجوما رد على أثره مقاتلو الشباب باطلاق النار.
ولم يتضح على الفور سبب استهداف قاعدة براوة تحديدا أو ما اذا كان الهجوم له علاقة بالهجوم على مركز تجاري في كينيا منذ اسبوعين أسفر عن سقوط 67 قتيلا على الأقل. وكانت حركة الشباب التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة أعلنت مسؤوليتها عن هذا الهجوم. وتتولى قوات بحرية غربية حراسة المياه قبالة ساحل الصومال الذي يشهد صراعا منذ أكثر من عقدين وشنت من قبل هجمات على الشاطيء من السفن الحربية. ولم تعلن أي وحدات عسكرية أجنبية تشارك عادة في مثل هذه العمليات في الصومال المسؤولية عن الهجوم. وقال أبو مصعب «هاجم غربيون يستقلون زوارق قاعدتنا في شاطيء براوة واستشهد شخص من جانبنا.» وقال «لم تشارك طائرات حربية أو طائرات هليكوبتر في القتال. وتخلفت عن المهاجمين أسلحة وأدوية وبقع دماء وطاردناهم.»
وذكر كثير من السكان انهم استيقظوا على أصوات نيران اسلحة ثقيلة مساء يوم الجمعة.
وقالت سميرة نور وهي أم لاربعة اطفال لرويترز من براوة امس»استيقظنا على صوت اطلاق نار كثيف في الليلة الماضية واعتقدنا انه تم الاستيلاء على قاعدة الشباب على الشاطيء.» وأضافت «وسمعنا أيضا أصوات قذائف لكننا لا نعرف أين سقطت. ليس لدينا أي معلومات.» ورغم ان الولايات المتحدة لا تعلن عن أي أنشطة في الصومال الا انها استخدمت طائرات دون طيار في السنوات الاخيرة لقتل مسلحين صوماليين أجانب ينتمون لحركة الشباب. وفي يناير استخدمت قوات فرنسية طائرات هليكوبتر في مهاجمة قاعدة للشباب في قرية صومالية في جنوب البلاد لانقاذ رهينة فرنسي. وقتل اثنان من قوات الكوماندوس وأعلن المتمردون في وقت لاحق انهم قتلوا العميل.
وتشعر الدول الغربية بالقلق من ان يعود الصومال الى الفوضى ويصبح نقطة انطلاق للتشدد الاسلامي رغم التعافي الضعيف بعد عقدين من الحرب.
وطردت حركة الشباب من مقديشو في اواخر عام 2011 وتسعى للتمسك بأراض في اماكن اخرى في مواجهة هجمات من قوات تابعة للاتحاد الافريقي من كينيا واثيوبيا تحاول منع انتشار التشدد الاسلامي خارج الصومال. وتريد حركة الشباب فرض احكام الشريعة على الدولة الواقعة في القرن الافريقي.
وفي العام الماضي ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» تسعى الى ارسال طائرات بدون طيار الى دول افريقية تحارب القاعدة ومتشددي حركة الشباب.