
عواصم – «وكالات»: بدأ رسميا امس عمل وفد منظمة حظر الاسلحة الكيماوية لتفكيك ونزع الأسلحة الكيماوية في سوريا في عملية تعد الاكثر تعقيدا في تاريخ نزع هذا النوع في السلاح.
ووصل 33 شخصا من بينهم 19 خبيرا من منظمة حظر الاسلحة الكيماوية في لاهاي الى دمشق امس فيما يصل وفد اكبر في غضون اسبوع.
والتقى وفد المنظمة مع مسؤولين سياسيين وعسكريين معنيين للتحقق من اللائحة التي سلمتها السلطات السورية الى المنظمة حول مواقع الانتاج والتخزين وآليات التفتيش الى جانب قضايا تتعلق بتحركات الوفد.
وتعد العملية التي سينفذها خبراء المنظمة الاكثر تعقيدا لنزع السلاح الكيماوي بسبب استمرار المواجهات المسلحة والدامية في مختلف انحاء سوريا ومنذ نحو 30 شهرا.
ومن المقرر ان يزور المفتشون مواقع الانتاج والتخزين في مدة تنتهي اواخر اكتوبر الجاري في اطار قرار مجلس الامن رقم 2118 الذي ينص على التخلص من الترسانة السورية من السلاح الكيماوي بحلول منتصف العام المقبل.
وتشير التقديرات الى ان سوريا تمتلك اكثر من الف طن من الاسلحة الكيماوية بينها نحو 300 طن من غاز الخردل والسارين.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعلن التزام بلاده بتطبيق قرار مجلس الامن رقم 2118 على لسان مستشارته السياسية والاعلامية بثينة شعبان عشية انطلاق عملية التفتيش وتعهد ببذل كل الجهود لانجاح مهمة فريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
وجدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في الجمعية العامة للأمم المتحدة التزام بلاده بوضع السلاح الكيميائي تحت المراقبة الدولية، والانضمام إلى الاتفاقية الدولية للحد من انتشارها.
من جهتها أعلنت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري للشؤون السياسية والإعلامية أمس الاول أن بلادها تبذل ما بوسعها لتسهيل عمل بعثة مفتشي الأسلحة الكيميائية الدوليين في سوريا.
وقالت شعبان لقناة «روسيا اليوم» إن دمشق تبذل الجهود القصوى لتسهل للبعثة إجراء تحقيق موضوعي وشفاف. وأضافت أن هناك «موجة إعلامية لتشويه صورة دمشق، بدأت حتى قبل وصول مفتشي الكيميائي الدوليين إلى الأراضي السورية».
ورأت أن هناك جهات بدأت تتحدث عن تجاوزات بهذا الشأن وتتهم الحكومة السورية بأشياء لا أساس لها من الصحة.
وقالت «نتمنى أن تقوم اللجنة بدورها بشكل شفاف وأن تتمكن من التوصل للحقائق من دون أي ضغوط عليها، وأن يتبنى المجتمع الدولي الحقائق التي تتوصّل إليها اللجنة على الأرض من دون أي تشويه وترويج إعلامي معاكس».
وأضافت شعبان أنه ليس من المفيد الحديث عن برنامج زيارة المفتشين لسوريا، وذلك حرصا على سلامتهم.
في هذه الأثناء أكد ميخائيل باغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أن خبراء من بلاده سيشاركون في عملية تدمير الترسانة السورية، وذلك مع تأكيد وزير الخارجية سيرغي لافروف استعداد بلاده للمساهمة بالمال والأفراد في عملية تدمير تلك الأسلحة.
بدوره أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن نزع الأسلحة الكيميائية السورية سيمهد الطريق أمام التعامل مع مشكلة أصعب تتثمل في الوصول إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
وأضاف في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، أن نزع الكيميائي السوري سيعطي زخما سياسيا يساعدنا على التحرك من الاتفاق بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا نحو الاتفاق على تسوية سياسية للأزمة السورية وعقد مؤتمر جنيف 2. كما دعا الغرب إلى منع «استفزازات» محتملة من المعارضة السورية عبر هجمات بغازات سامة لإفساد العملية. كما أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده للمساهمة ماليا وفنيا في عملية تدمير المخزون الكيميائي السوري.