
جنيف - «وكالات»: قال تقرير للامم المتحدة امس الاول ان التعذيب والوحشية تفشيا في السجون الليبية بعد عامين من الاطاحة بالدكتاتور معمر القذافي في ثورة بدأت تحت شعار الحرية والعدالة. واضاف ان حوالي ثمانية آلاف سجين محتجزون بدون محاكمة في سجون حكومية للاشتباه في انهم حاربوا في صف القذافي في حين تحتجز ميليشيات غير نظامية عددا آخر لا يحصى بعيدا عن الاعين وفي ظروف بدائية. وقال التقرير الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة وبعثة الدعم التابعة للمنظمة الدولية في ليبيا ان «التعذيب وسوء المعاملة في ليبيا مبعث قلق واسع ومستمر في كثير من مراكز الاحتجاز.»
واضاف ان البعثة سجلت 27 حالة وفاة في الاحتجاز نتجت بصورة شبه مؤكدة عن التعذيب منذ الامساك بالقذافي وقتله. وذكر ان 11 من تلك الحالات حدثت العام الحالي وكلها في سجون تسيطر عليها ميليشيات.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الليبية أعلنت التزامها بانهاء التعذيب وضمان التنفيذ الملائم لنظام العدالة الجنائية في البلاد. واشاد التقرير باصدار الحكومة لقانون يجعل التعذيب جناية.
وقال ان الهيئتين التابعتين للامم المتحدة تخشيان من انه ما لم يتخذ اجراء «فالخطر قائم ان يصبح التعذيب امرا مؤسسا داخل ليبيا الجديدة.»
وقال التقرير ان كثيرا من عمليات الاعتقال تعسفية وبدافع من تسوية حسابات شخصية او قبلية. وذكر التقرير حالات لرجال سحب بعضهم من الشارع اثناء توجههم للعمل او اعتقلوا من بيوتهم دون تفسير من رجال الميليشيا وكيف انهم ضربوا واغتصبوا بزجاجات أو رصاصات كبيرة وتركوا بدون طعام في سجون قذرة.
وفي سجون تسيطر عليها الحكومة ويديرها افراد شرطة مدربون او ضباط سجون وتمكن موظفو الامم المتحدة من زيارتها كانت الاوضاع والمعاملة للمحتجزين افضل منها في السجون التي تديرها الميليشيات والتي لم تتح للموظفين الدوليين امكانية تذكر لدخولها.
وقال التقرير انه في سجون الميليشيات غالبا ما يحدث التعذيب فور الاعتقال ثم -كما كان يحدث وقت القذافي- يحتجز المعتقلون دون امكانية الاتصال بمحامين مع السماح فقط بزيارات متفرقة من عائلاتهم. واشهر سجين تحتجزه المليشيات في ليبيا هو سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الراحل ووريثه السياسي في وقت ما. ورفض محتجزوه وهم جماعة قبلية قرب الزنتان الواقعة في شمال غرب ليبيا مطالب الحكومة بنقله الى سجن في طرابلس.