
عواصم – «وكالات»: قال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي امس إن روسيا تأمل في التوصل هذا الأسبوع إلى اتفاق في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة لاصدار قرار يدعم خطة تتخلى سوريا بموجبها عن أسلحتها الكيماوية لكنه أضاف أنه لا توجد ضمانات.
وكرر ريابكوف في كلمة أمام البرلمان الروسي موقف روسيا الرافض لقرار يقضي بإجراءات عقابية فورية في حالة عدم التزام سوريا بتعهداتها.
وقال ريابكوف إن من المتوقع أن يعود مفتشو الأسلحة الكيماوية التابعون للأمم المتحدة إلى سوريا اليوم الأربعاء لاستكمال التحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيماوية.
وقال ريابكوف أمام البرلمان في إشارة إلى مزاعم استخدام أسلحة كيماوية في سوريا بخلاف هجوم 21 أغسطس «نحن سعداء لأن دعوات رئيسنا لعودة خبراء الأمم المتحدة إلى سوريا من أجل التحقيق في حوادث أخرى قد أثمرت.
«وفقا لأحدث المعلومات ستتوجه المجموعة إلى دمشق الاربعاء الموافق الخامس والعشرين من سبتمبر».
وكانت فرنسا قد قالت امس الاول انها تتوقع ان يوافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قرار يعتمد اتفاق الأسلحة الكيماوية مع سوريا وتخلت فيما يبدو عن دعواتها السابقة لصدور قرار يهدد باستخدام القوة ضد الرئيس بشار الأسد.
واتهمت روسيا الغرب يوم الأحد بمحاولة استغلال الاتفاق بين موسكو وواشنطن مع سوريا في استصدار قرار من مجلس الامن استنادا الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة قد يجيز فرض عقوبات او التدخل العسكري اذا لم تف دمشق بالتزاماتها.
وعبر بعض الدبلوماسيين في الامم المتحدة متحدثين شريطة عدم الكشف عن أسمائهم عن قلقهم إزاء امكانية الاتفاق على قرار. لكن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ابدى خلال تصريحات للصحفيين في نيويورك تراجعا فيما يبدو في الموقف الفرنسي.
وقال فابيوس «ينبغي للقرار حتى يكون مقبولا لفرنسا... ان يذكر مقدما اتخاذ اجراءات استنادا الى الفصل السابع اذا لم تف سوريا بالتزاماتها بموجب اتفاق جنيف». وأضاف ان القرار يجب ان يدعو ايضا إلى تقديم المسؤولين عن الهجوم الكيماوي في سوريا إلى العدالة.
وقال فابيوس «يجب ان نعتمد بالضبط ما ذكر مقدما في جنيف... على هذا الأساس يمكن التوصل إلى اتفاق».
ويؤكد فابيوس فيما يبدو استعداد فرنسا لقبول مطلب روسيا الا يكون القرار الذي يناقش مشروعه حاليا مستندا الى الفصل السابع. ويقضي اتفاق جنيف بأن يصدر مجلس الامن قرارا ثانيا لمعاقبة سوريا في حالة عدم الالتزام بالخطة الامريكية الروسية للتخلص من اسلحتها الكيماوية.
وتوصلت روسيا والولايات المتحدة إلى الاتفاق في جنيف في منتصف سبتمبر لتفادي احتمال توجيه عسكرية أمريكية الى سوريا. وسيقدم الأسد بموجب الاتفاق قائمة بأسلحته الكيماوية على ان ينتهي تدميرها بحلول منتصف العام القادم.
ويشترط الاتفاق ان «يفرض مجلس الأمن اجراءات بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة في حالة عدم الالتزام بما في ذلك اي نقل غير مصرح به للأسلحة الكيماوية أو استخدامها من قبل اي طرف في سوريا».
ويجتمع مبعوثون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين في نيويورك للتفاوض على مشروع قرار يضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية.
لكن دبلوماسيين في الأمم المتحدة يقولون إن جهود صياغة قرار في مجلس الأمن الدولي لاقرار هذه الخطة تواجه صعوبات بسبب خلافات بين روسيا من ناحية والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من ناحية أخرى.
وقال فابيوس «فيما يتعلق بالروس من الصعب وهم الذين اقترحوا حظر الاسلحة الكيماوية تصور الا تكون هناك موافقة على تطبيق ما اقترحوه».
وقال دبلوماسيون فرنسيون ان ذكر اللجوء في نهاية المطاف إلى اجراءات اضافية بموجب الفصل السابع هو الحد الأدنى المطلوب.
وأضافوا ان هناك امكانية للتصويت على القرار خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لكنهم يهدفون إلى التفاوض على قرار صارم قدر الامكان وهو ما قد يؤخر التصويت.
وقال فابيوس «إذا حدث انتهاك فلمجلس الامن أن يتخذ قراراته ولكن بموجب الفصل السابع».
وعرقلت روسيا والصين صدور ثلاثة قرارات في الأمم المتحدة كانت تهدف إلى الضغط على الأسد خلال الحرب التي حصدت ارواح اكثر من 110 الاف شخص منذ عام 2011.
من جانبها اكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية امس استمرار العمل والاستشارات بشأن نص مشروع قرار ازالة الاسلحة الكيماوية في سوريا.
وقالت المنظمة ومقرها لاهاي في بيان صحافي انها تلقت الرد من الحكومة السورية حول برنامجها للاسلحة الكيماوية يوم السبت الماضي.
واضافت ان المجلس التنفيذي التابع للمنظمة عقد اجتماعه حول سوريا يوم الاحد الماضي مشيرة الى انه سيتم الاعلان عن موعد وتاريخ عقد الاجتماع المقبل بمجرد الاتفاق عليه.