
عواصم – «وكالات»: اعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية امس سقوط مروحية تابعة لطيران الجيش العراقي في اشتباكات مع مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة دون ان يعرف مصير طاقمها.
واوضح المصدر الذي رفض الكشف عن هويته في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» ان «مروحية سقطت امس «الثلاثاء» في منطقة حوض حمرين شمالي محافظة ديالى».
وأكد ان تحقيقا يجرى لمعرفة أسباب سقوط المروحية مستبعدا تعرضها لنيران أرضية من جانب المسلحين مضيفا ان فرق إسعاف عسكرية توجهت الى موقع سقوط المروحية في محاولة لإنقاذ طاقمها الذين لم يعرف مصيره بعد.
وقال ان مكان حادث سقوط المروحية كان بعيدا عن منطقة الاشتباكات بين الجانبين والتي تنفذ في اطار عملية أمنية واسعة ينفذها الجيش العراقي لمطاردة فصائل مسلحة في منطقة حوض حمرين.
على صعيد متصل أعلنت قيادة العمليات المشتركة التي تقود تلك العملية الامنية في بيان صحافي صدر امس «مقتل اربعة امراء من تنظيم القاعدة في جبال حمرين في محافظة ديالى».
وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة سعد معن إن «شرطة ديالى التابعة لقيادة عمليات دجلة تمكنت من قتل أربعة من أمراء تنظيم القاعدة الإرهابي في جبال حمرين».
وأضاف أن «القوة ذاتها دمرت مركبات الإرهابيين ودراجات بخارية كانوا يستقلونها واستولت على أربع خزانات من مواد متفجرة وأسلحة».
ويعد حوض حمرين الذي يضم سلسلة من الجبال معقلا رئيسا للجماعات المسلحة في محافظتي ديالى وكركوك.
وعلى صعيد منفصل لقي شقيق قائم مقام قضاء عانه في محافظة الانبار و13 من عناصر الشرطة بينهم افراد حمايته مصرعهم وأصيب 22 اخرون بهجمات استهدفت نقاط تفتيش ومقرات امنية ومنزل القائم مقام بقضاءي عانه وراوة ومدينة الرمادي غربي الانبار.
وقال النقيب في الشرطة العراقية إسماعيل الراوي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان «سيارة مفخخة انفجرت قرب نقطة تفتيش عائدة للشرطة عند مدخل قضاء عانه اعقب ذلك بدقائق قليلة انفجار عبوة ناسفة قرب مكان الانفجار الاول» مضيفا ان «الانفجارين تسببا في مقتل ثلاثة من عناصر نقطة التفتيش وجرح خمسة آخرين».
وكان مسلحون هاجموا في وقت سابق امس مديرية شرطة عانه ومنزل القائم مقام وقاص عدنان بالقنابل والاسلحة الرشاشة ما ادى الى مقتل شقيق القائم مقام واربعة من افراد حمايته وثلاثة من افراد الشرطة وجرح سبعة اخرين من أفراد الشرطة.
وقبل هذا الهجوم بنحو ثلاث ساعات اصيب ستة من افراد شرطة مدينة راوة غربي الانبار بسقوط قذيفتي هاون على مديرية شرطة قضاء راوة غربي الانبار وفرض حظر للتجول في البلدتين واغلقت جميع المنافذ المؤدية إليهما.
وبعد نحو ساعة فجر انتحاري سيارة كان يقودها في منطقة التأمين غربي محافظة الأنبار استهدفت نقطة تفتيش للشرطة المحلية ما ادى الى مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة واصابة أربعة اخرين
وعلى صعيد منفصل دانت المنسقة العليا للسياسة الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون امس الهجمات التي شهدها العراق يومي السبت والاحد الماضيين واسفرت عن مقتل اكثر من 100 شخص واصابة مايقارب من 200 شخص.
واعربت اشتون في بيان صحافي عن قلقها المستمر ازاء هذا التصعيد وما يشكله من تهديد على استقرار العراق.
ورحبت اشتون في الوقت نفسه بالمبادرات الاخيرة التي اطلقها القادة السياسيون العراقيون لمعالجة خلافاتهم وتعزيز المصالحة كوسيلة لتحقيق سلام دائم.
وقالت «أشجع القادة على الا يألوا جهدا في البحث عن السبل والطرق التي من شأنها ان تقلل التوترات وتؤكد انه ستتم حماية كافة المواطنين العراقيين من العنف».
في هذه الأثناء اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي دولاً لم يسمها بتسخير إمكاناتها المادية والاستخباراتية بهدف تقسيم العراق وإشعال الفتنة فيه، من خلال استهداف مجالس العزاء عبر الانتحاريين والأحزمة الناسفة، على حد تعبيره.
وذكر المالكي في بيان له أن أعمال العنف والتفجيرات التي استهدفت مجالس العزاء في مدينتي الصدر والدورة تقع ضمن مخططات ما وصفها بالجماعات الإرهابية التكفيرية. وأكد رئيس الحكومة العراقية على أن التمسك بالوحدة الوطنية ورصّ الصفوف هما السبيل لإلحاق الهزيمة «بهذا المخطط الإجرامي»، وشدد على أن القوات العسكرية والأمنية لن تتوقف عن ملاحقة الإرهابين والتصدي لهم بكل حزم وقوة.
في المقابل اتهمت حركة تجديد برئاسة طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السابق، المالكي بـ»نقض ما أطلق عليها وثيقة الشرف ومبادرة السلم الاجتماعي بالتهديد والوعيد وسيل الاتهامات الباطلة يكيلها لمحافظات انتفضت منذ ثمانية أشهر وفق الدستور مطالبة بحقوق مشروعة».
ودعت الحركة في بيان العراقيين إلى التبرؤ من هذه الوثيقة والدعوة بدلا عنها لرحيل ما وصفها بحكومة الأزمات، «حكومة لا تريد لشعب العراق أن يتصالح وأن ينعم بالأمن بل أن يسبح بدل ذلك في بحر من الدماء، ومتى تخلص العراق من نوري المالكي يمكن الدعوة فيما بعد لمؤتمر وطني برعاية دولية. هذا هو الحل العملي الذي لا يلوح في الأفق حل غيره».
كما دعت الحركة إلى «إجهاض تداعيات مثل هذا الخطاب على الوضع الأمني الذي يدفع به المالكي نحو مزيد من التدهور. كما ينبغي على مجلس النواب والادعاء العام تطبيق المادة 4 إرهاب بحق المالكي بتهمة التحريض على العنف والإرهاب».
يذكر أن وثيقة الشرف والسلم الاجتماعي دعا إليها نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي.
وقد قلل سياسيون عراقيون من قيمتها ووصفوها بأنها حبر على ورق وغير قادرة على إيجاد الحلول لمشاكل البلاد وأزماتها، وعزوا ذلك إلى تهديدات رئيس الحكومة نوري المالكي للمعتصمين في المحافظات الست وتفجيرات سامراء ومدينة الصدر بعد يومين من توقيعها.
وكانت كتل: القائمة العراقية والحل والتيار الصدري وجبهة الحوار الوطني، رفضت التوقيع على الوثيقة.