
الاراضي المحتلة – «كونا»: تصدى المئات من الفلسطينيين والمصلين صباح الامس لمحاولات قام بها مستوطنون ومتطرفون لاقتحام المسجد الاقصى في مدينة القدس التي تسودها حالة من التوتر الشديد.
ونقلت محطات اذاعة محلية عن شهود عيان قولهم «ان شرطة الاحتلال حولت شوارع القدس العتيقة الى ثكنة عسكرية بنشرها الكثير من الحواجز الامنية والمئات من عناصرها هناك».
وقال الشهود ان شرطة الاحتلال عمدت الى منع المتطرفين والمستوطنين من دخول المسجد خشية تطور الاشتباكات فيه.
وذكرت محطات الاذاعة ان شرطة الاحتلال اغلقت ابواب الاسباط والملك فيصل والغوانمة والحديد والقطانين المؤدية الى الاقصى واحتجزت الهويات الشخصية للكثير من الرجال والنساء الفلسطينيين الذين حاولوا دخوله.
ودعت جماعات يهودية متطرفة اضافة الى بلدية القدس خلال الايام الاخيرة المستوطنين للمشاركة في مسيرة مليونية ستنظمها بالقرب من اسوار المسجد الاقصى في القدس.
على صعيد متصل اكدت مؤسسة «الاقصى للوقف والتراث» في الداخل الفلسطيني في بيان اصدرته امس «ان شرطة الاحتلال اعتقلت فجر الامسالصحفي مدير قسم الاعلام في المؤسسة محمود ابوعطا داخل المسجد الاقصى».
وذكر البيان «ان الشرطة اقتادت ابوعطا الى مركز المسكوبية في مدينة القدس المحتلة للتحقيق معه».
سياسيا طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية الامم المتحدة ومؤسساتها والعالم بعدم الاكتفاء بعبارات الادانة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من احتلال واستيطان وعدوان مستمر والزام اسرائيل باحترام القانون الدولي.
وقالت الخارجية في بيان لها ان على الامم المتحدة والعالم العمل على اتخاذ التدابير والاجراءات العملية التي تفرض على حكومة الاحتلال الاسرائيلي احترام القانون الدولي والالتزام به خاصة اتفاقية جنيف الرابعة.
ورحبت في ذات الوقت بالتقرير الصادر عن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول حالة حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ودعوته للتحقيق في الانتهاكات الاسرائيلية ومطالبة الحكومة الاسرائيلية باتخاذ الاجراءات الكفيلة بوضع حد لهذه الانتهاكات ورفع الحصار عن غزة والتأكيد على عدم شرعية جدار الضم والتوسع.
وادان بيان الخارجية الفلسطينية تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الخاصة بتوسيع الاستيطان في الخليل مستنكرا اوامره بتسليم بيت الرجبي في الخليل للمستوطنين.
وكان نتانياهو وعد بتكثيف الاستيطان في اعقاب مقتل جنديين اسرائيليين شمال الضفة الغربية وجنوبها
وفي السياق ندد وزير شؤون الاسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع امس بشدة بدعوات اطلقها وزراء اسرائيليون لبحث وقف اطلاق سراح اسرى فلسطينيين ردا على مقتل جنديين في الضفة الغربية خلال الايام الاخيرة واصفا اياها بأنها «حاقدة» و»عنصرية».
وحمل قراقع في تصريحات شديدة اللهجة ادلى بها لاذاعة «صوت فلسطين» اسرائيل المسؤولية عن كافة التبعات التي ستحدث اذا ما اوقفت الافراج عن دفعات الاسرى الذين اتفق على اطلاق سراحهم في الاشهر القادمة.
وطالب سبعة وزراء اسرائيليين امس الاول رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو بعقد جلسة عاجلة للحكومة لبحث وقف اطلاق سراح اسرى فلسطينيين ردا على مقتل جنديين في الضفة خلال الايام الاخيرة.
وأضاف قراقع «ان اسرائيل اذا ما ارادت ان تقرر ذلك فانها تتناسى أنها دولة مجرمة ترتكب جرائم كل يوم ضد ابناء الشعب الفلسطيني».
واشار الى «ان اطلاق سراح هؤلاء جاء في اطار اتفاق سياسي جرى التوصل اليه برعاية امريكية وغير مشروط على الاطلاق باي شىء اخر».
ولفت الى ان قوات الاحتلال قتلت قبل اسبوع الشاب اسلام طوباسي في مخيم جنين وقبلها شنت عمليات مداهمة وقتل في مخيم قلنديا فيما يواصل المستوطنون شن الاعتداءات واعمال التخريب اضافة الى اقتحام المسجد الاقصى وغيرها من الجرائم اليومية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.
وشدد على ان اسرائيل تفتعل أي سبب لوقف المفاوضات بدلا من ان تعطي الشعب الفلسطيني حقوقه الشرعية وتطلق سراح المعتقلين وتعزز عملية السلام.
وعلى صعيد منفصل قررت اسرائيل امس اغلاق معبر كرم ابو سالم التجاري مع قطاع غزة لمدة اربعة ايام متواصلة.
وابلغ رئيس لجنة تنسيق ادخال البضائع الى قطاع غزة المهندس رائد فتوح وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان تنفيذ عملية اغلاق هذا المعبر التجاري الوحيد بين الجانبين يبدأ اليوم الاربعاء وسيعاد فتحه من جديد يوم الاحد القادم.
وأضاف «ان الجانب الاسرائيلي ابلغنا بأن هذا القرار يأتي بسبب الاحتفال هذه الايام بالاعياد اليهودية».
من جهة أخرى قالت محطات اذاعة محلية ان قوات من جيش الاحتلال الاسرائيلي توغلت صباح الامس على نحو محدود في الاطراف الشرقية من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأوضحت المحطات ان عملية التوغل نفذت بمشاركة دبابات واليات اطلقت النار على نحو متقطع صوب اراضي المواطنين.
وأضافت ان جرافات مصفحة عدة رافقت هذه العملية قبل ان تبدأ عمليات تجريف لاراضي المواطنين التي اضطر المزارعون العاملون فيها لمغادرتها