
الآراضي المحتلة – «وكالات»: دعا تجمع شبابي فلسطيني إلى انتفاضة جديدة ضد المحتل الإسرائيلي ضمن تصعيد شعبي يبدأ الجمعة المقبل باحتجاجات، نصرة للمسجد الأقصى الذي يتعرض لحملة تهويد متصاعدة.
وحث «ائتلاف شباب الانتفاضة-فلسطين» -في بيان أصدره امس الاول بمناسبة مرور ثلاثة عشر عاما على انتفاضة الأقصى، الجماهير الفلسطينية خاصة الشباب على الانتفاض مجددا في وجه الاحتلال, مذكّرا بدور هذه الفئة في إشعال انتفاضتي الحجارة عام 1987 والأقصى عام 2000.
وتلا ناشط من الائتلاف البيان في مقطع فيديو نُشر على موقع اليوتيوب وشهد رواجا واسعا, في ما يشير إلى اتساع دائرة التفاعل مع الدعوات لانتفاضة جديدة.
وتأتي هذه الدعوة قبل أسبوع على الذكرى السنوية لانتفاضة الأقصى التي اندلعت عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون المسجد الأقصى, وتحولت في ما بعد إلى انتفاضة مسلحة.
كما تأتي الدعوة مع عودة العمليات المسلحة في الضفة الغربية، حيث قتل الأحد جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني بعد أيام من مقتل جندي إسرائيلي آخر إثر استدراجه إلى شمال الضفة, بالإضافة إلى تحذيرات فلسطينية من فشل المفاوضات مع الإسرائيليين التي استؤنفت نهاية يوليو الماضي.
ودعا «ائتلاف شباب الانتفاضة-فلسطين» في البيان ذاته إلى مواجهة قوات الاحتلال في كافة مناطق التماس في الضفة المحتلة وقطاع غزة والقدس والأراضي المحتلة عام 1948, معتبرا أن خيار الانتفاضة الذي وحد الشعب الفلسطيني في السابق سيوحده في أي وقت آخر.
وحدد التنظيم الشبابي الفلسطيني مواقع للتماس مع قوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس خلال جمعة الأقصى, ودعا الفلسطينيين للتوجه إلى تلك المواقع, والاشتباك مع قوات الاحتلال وبؤر المستوطنين.
وقال إن جمعة نصرة الأقصى سترسم لوحة وحدة أساسها الثوابت الفلسطينية ومطالب الانتفاضة الأولى والثانية، ووجه تحية للشعب الفلسطيني, خاصة للشباب الذين قال إنهم لا يتوانون في الدفاع عن فلسطين الوطن والهوية.
وفي وقت سابق من العام الحالي, قدم مسؤولون عسكريون ومحللون إسرائيليون تقييمات متضاربة حول احتمال اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، حيث استبعدها البعض، بينما قال آخرون إنها ممكنة في ظل انعدام أفق تسوية نهائية قريبة, وتصاعد وتيرة الاستيطان في الأراضي المحتلة.
من جانبه ر فض وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي امس تحميل اسرائيل للسلطة الفلسطينية مسؤولية مصرع جنديين اسرائيليين في الضفة الغربية خلال الايام الاخيرة متهما اياها بمحاولة استغلال ذلك لعرقلة المفاوضات المباشرة بين الجانبين.
وتوقع المالكي في تصريحات لاذاعة «صوت فلسطين» ان تحاول اسرائيل استغلال ما جرى ضد السلطة الفلسطينية مشيرا الى اتهامات وجهها الجانب الاسرائيلي بشأن عدم رغبة السلطة في الاستمرار في المفاوضات المباشرة.
وقال «انهم يحملون القيادة الفلسطينية مسؤولية ما جرى في الضفة ويواصلون اطلاق التهديدات ضدنا» متهما جيش الاحتلال «بمواصلة اعتداءاته على شعبنا كما جرى مؤخرا في مخيمي قلنديا وجنين».
من جهته اعتبر وزير الجيش الاسرائيلي داني دانون في تصريح صحافي امس أن «التحريض المتواصل من قيادات السلطة الفلسطينية كان الدافع الابرز لعملية قتل جندي اسرائيلي في احتفال يهودي في مدينة الخليل في الضفة الغربية يوم امس»الاحد» وللعملية التي سبقتها في قلقيلية» مشيرا الى ان «الرئيس محمود عباس لم يدنها».
على صعيد متصل استبعد المالكي عقد اجتماع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماعات الجمعية العامة.
وقال المالكي «لا نتوقع على الاطلاق ان تكون هناك أي محاولة امريكية من اجل ترتيب مثل هذا اللقاء».
ورأى ان مثل هذا اللقاء لن يسهم على الاطلاق في انجاح أي خطوة على الارض.
من جانبه أصدر نتنياهو مساء امس الاول توجيهاته لقيادات المستوطنين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة بالتحرك فورا والاستيلاء على المنزل الفلسطيني المتنازع عليه في البلدة القديمة بالمدينة والمعروف بـ « بيت المكفلا « والذي كانت إسرائيل قد أخلته منذ قرابة العام.
وقالت صحيفة « هآرتس « العبرية امس إن نتنياهو تعهد بتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية ردا على مقتل الجندي الاسرائيلي في مدينة الخليل.
وقال نتنياهو وفقا لصحيفة هارتس « إن من يحاول اقتلاع اليهود من مدينة الخليل إنما يحقق العكس «.
من جانبه طالب نفتالي بينت رئيس حزب «البيت اليهودي» وزير الاقتصاد رئيس حكومته بنيامين نتنياهو التوقف عن إطلاق أسرى فلسطينيين ردا على العمليتين اللتين وقعتا أمس وأمس الأول في الخليل وقلقيلية حيث قتل جنديان اسرائيليان.
وقال يسرائيل كاتس وزير المواصلات الاسرائيلي عن حزب الليكود الفلسطينيين إن الإرهاب الفلسطيني لم يختف. . مضيفا أنه قام بالتصويت في الحكومة ضد إطلاق سراح الأسرى.
هذا ولم تتأخر تلبية المستوطنون لدعوة نتنياهو، ففي وقت اعتقلت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي 12 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة استولي مستوطنون علي اراضي زراعية فى نابلس.
وذكرت مصادر أمنية أنه في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة..داهم جيش الاحتلال عدة منازل واعتقل شابين اثنين بتهمة حيازة بندقيتي صيد..كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة وخمسة شبان من قرية عابود قرب مدينة رام الله في حين تم اعتقال شاب في مدينة رام الله وأخر من بلدة سلواد قرب المدينة.
من ناحية أخرى استولى مستوطنون متطرفون امس على أراضي زراعية وشرعوا بتجريفها قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية..إن مساحة الأراضي التي استولى عليها المستوطنون غير معروفة حتى الآن.