
عواصم – «وكالات»: قال الجيش السوري امس الاول إن تركيا تسرعت في إسقاط طائرة هليكوبتر سورية «دخلت عن طريق الخطأ المجال الجوي التركي»، واتهم حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بمحاولة تصعيد التوتر على الحدود بين البلدين.
وذكرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان نشرته الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية والتلفزيون الرسمي قرابة منتصف ليل الاثنين الثلاثاء «فقدت حوامة عسكرية ظهر الاثنين أثناء تنفيذها إحدى الطلعات الاستطلاعية لمراقبة تسلل الإرهابيين عبر الحدود التركية في منطقة اليونسية قرب قرية بداما بريف اللاذقية» في شمال غرب سوريا.
وأضاف «وبعد التدقيق تبين أن الحوامة دخلت عن طريق الخطأ المجال الجوي التركي لمسافة قصيرة، ثم خرجت باتجاه الأراضي السورية فور تلقي الأمر»، مشيرا إلى أنه «وأثناء خروجها قام الطيران الحربي التركي باستهدافها مباشرة لتسقط داخل الأراضي السورية».
واعتبرت القيادة أن «ردة الفعل المتسرعة من الجانب التركي، خاصة أن الطائرة كانت في طريق العودة ولم تكن مكلفة بأي مهمة قتالية، هو دليل على النوايا الحقيقية لحكومة «رئيس الوزراء التركي رجب طيب» أردوغان تجاه سوريا بتوتير الأجواء وتصعيد الموقف على الحدود بين البلدين».
وكان نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينتش قال للصحفيين الاثنين إن مروحية سورية من طراز «إم آي 17» رصدت في الأجواء التركية في الساعة 14.20 «11.20 بتوقيت غرينتش».
وأضاف «تبين هذا الأمر في شكل متكرر لدفاعنا الجوي، ولأن انتهاك «المجال الجوي التركي» استمر، سقطت «المروحية» في الأراضي السورية في الساعة 14.25 «11.25 بتوقيت غرينتش» بعدما أصيبت بصواريخ أطلقتها طائراتنا التي أقلعت من قاعدتها في ملاتيا» «شرق».
وأكدت هيئة أركان الجيش التركي تصريحات أرينتش، موضحة أن المروحية رصدتها محطة المراقبة في دياربكر «جنوب شرق» فيما كانت على بعد 26 ميلا بحريا «48 كلم» من الحدود التركية ووجه إليها تحذيرا عندما وصلت إلى بعد خمسة أميال بحرية «حوالي تسعة كلم» من خط التماس.
وأضافت هيئة الأركان التركية «رغم كل ذلك واصلت المروحية السورية اقترابها من المجال الجوي التركي، وانتهكته قرب نقطة غوفيتشي الحدودية في محافظة هاتاي» «جنوب».
وتابعت أن المروحية «سقطت في الأراضي السورية على بعد كيلومتر من الحدود بعدما استهدفتها واحدة من مقاتلتين أف 16 وضعتا في حال استنفار بالمنطقة». وبالامس قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان طائرة الهليكوبتر السورية التي اسقطها الطيران التركي انتهكت المجال الجوي التركي عمدا وليس بالخطأ كما تقول دمشق مستبعدا انتقاما سوريا بهذا الاطار.
واضاف داوود اوغلو في لقاء تلفزيوني مع قناة «خبر» التركية ان تركيا مستعدة للرد على اي تهديد لامنها القومي وسيادتها مؤكدا ان الجانب التركي لايتوقع ردا من سوريا على اسقاط طائرتها امس الاول بصاروخ اطلقته مقاتلة تركية.
واكد استعداد الجيش التركي لاي احتمال عن الحدود مع سوريا موضحا ان الجيش لديه تعليمات وتفويض بالرد على اي تهديد والتعامل مع كل الاوضاع لحماية الاراضي التركية.
ويعد حادث اسقاط الطائرة السورية هو الاول من نوعه بين البلدين منذ حادث اسقاط طائرة استطلاع تركية بنيران المضادات السورية قبالة سواحل مدينة اللاذقية بشمالي سوريا في يونيو العام الماضي ومصرع قائديها.