
القاهرة – «وكالات»: أعلنت السلطات المصرية القبض على مئة «متهم في أحداث العنف» في قرية دلجا بمحافظة المنيا، وسط البلاد.
وقالت جماعة الإخوان المسلمين إن الطائرات الحربية تشن غارات عشوائية على منازل القرية.
ونقل موقع بوابة الأهرام الإخباري عن اللواء أسامة متولى، مدير أمن المنيا، قوله إن «عملية اقتحام القرية تمت بدون إراقة نقطة دم من أى مواطن بها».
غير أن تقارير نقلت عن مسؤولين أمنيين تأكيدهم أن 11 شخصا أصيبوا إما بشظايا الرصاص أو باختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي استخدمته القوات لتفريق المتظاهرين المشاركين في احتجاجات ضد الجيش والشرطة.
وأشار متولي إلى أن أهالى القرية يستجيبون لعملية حظر التجول لمساعدة القوات فى ضبط المتهمين المطلوبين.
وبسط الإسلاميون سيطرتهم على دلجا في منتصف أغسطس الماضي وهو اليوم ذاته الذي فضت فيه قوات من الشرطة والجيش اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة ومدينة الجيزة.
وشهد اليوم ذاته أعمال شغب أدت إلى حرق عدد كبير من الكنائس في قرى ومدن صعيد مصر الذي يقطنه عدد كبير من الأقباط.
وعزل الجيش مرسي في الثالث من يوليو الماضي بعد احتجاجات شعبية طالبت برحيله.
وشهدت القرية التي يقطنها 120 ألف نسمة أعمال عنف بعد أن سيطر عليها إسلاميون وأحرقت نقطة للشرطة وبعض منازل المسيحيين.
وكانت قوات الأمن معززة بسيارات مدرعة وطائرات مروحية قد اجتاحت الاثنين القرية، التي تبعد عن القاهرة بحوالي 300 كيلومتر، بهدف التخلص من سيطرة مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي عليها.
وقال متولي إن الحملات التى قامت بها قوات الجيش والشرطة «لضبط المتهمين فى أحداث العنف بقرية دلجا أسفرت عن ضبط 100 متهم مع نهاية اليوم الأول «الاثنين» للحملة».
غير أن حزب الحرية والعدالة، الممثل السياسي لجمعية الإخوان المسلمين، قال إن السلطات قبضت على 200 شخص على الأقل، وأن عدد المصابين في الصدام بين الأهالي وقوات الأمن بلغ 125 مصابا.
واتهم الحزب الجيش بقصف منازل القرية عشوائيا بطائراته.
ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مسؤولين أمنيين قولهم إن قوات الأمن داهمت القرية بحثا عن 312 شخصا مطلوبا.
وكان أقباط في القرية قد طالبوا الحكومة التدخل، وشكوا من أنهم لم يعد باستطاعتهم أداء شعائرهم الدينية بحرية وأن «بلطجية» يفرضون عليهم إتاوات.
الى ذلك أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات هزت قرى في جنوب مدينتي الشيخ زويد ورفح في شبه جزيرة سيناء، في حين أصيب جندي مصري بجروح امس بإطلاق النار من قبل مسلحين على حاجز أمني في رفح بسيناء.
فقد أفادت الأنباء الواردة من سيناء أن قوات من الجيش والشرطة نفذت سلسلة من الاقتحامات ضد عدد من قرى رفح والشيخ زويد خاصة تلك الواقعة على طريق مطار العريش الدولي.
وقد سُمع دوي الانفجارات العنيفة في قرى جوز أبو رعد والمهدية والمقاطعة والبحالطة والحمادين، وتصاعدت ألسنة النيران والدخان بشكل كثيف من تلك القرى التي تجري فيها عمليات تمشيط وسط تحليق مكثف لمروحيات أباتشي.
من جانب آخر أصيب جندي مصري بجروح امس بإطلاق النار عليه من قبل مسلحين على حاجز أمني في رفح بسيناء.
ونسبت وسائل إعلام مصرية إلى مصدر طبي، قوله إن جنديا من قوات الأمن المركزي برفح أصيب بنيران مسلحين أطلقوا النار على نقطة تفتيش أمني بالمنطقة. وأضاف أنه تم نقل الجندي إلى مستشفى رفح المركزي مصابا بطلق ناري بالقدم اليسرى حيث يجري علاجه.
وتتواصل الحملة العسكرية التي تقوم بها قوات الجيش والشرطة على قرى رفح والشيخ زويد لليوم الـ11 على التوالي.
وقال مصدر أمني مصري مسؤول إن سلاح المهندسين بالجيش مازال يبحث عن أي أنفاق جديدة على الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وتم تدمير نفق مساء أمس الاول تم اكتشافه مؤخرا.
يأتي ذلك وسط استنفار أمني شديد على جميع الطرق الرئيسية وعلى كمائن العريش ورفح والشيخ زويد الثابتة والمتحركة، وعلى جميع مداخل ومخارج شبه جزيرة سيناء، حيث يتم تفتيش دقيق لكل من يخرج أو يدخل إلى سيناء.
من ناحية أخرى وصل مبعوث أمني إسرائيلي القاهرة امس قادما من تل أبيب في زيارة قصيرة تستمر عدة ساعات يلتقى خلالها عددا من المسؤولين لبحث التطورات الأخيرة في سيناء.
وقالت مصادر مطلعة كانت باستقبال المبعوث الإسرائيلي إنه وصل برفقة اثنين من مساعديه على متن طائرة خاصة حيث سيتناول تطورات الوضع في سيناء في ظل الحملة العسكرية هناك، وتبادل المعلومات والتنسيق لتأمين الحدود الشرقية ومواجهة عمليات التسلل والتهريب.