
الأراضي المحتلة – «وكالات»: قالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية امس إن ناشطا فلسطينيا قتل برصاص جنود إسرائيليين خلال غارة على مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك إثر اقتحام قوات من جيش الاحتلال للمخيم فجر الامس.
وأوضح المصدر أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الجهات الفلسطينية الأمنية بأن الشاب يُدعى إسلام الطوباسي البالغ من العمر عشرين عاما توفي متأثرا بإصابته بالرصاص خلال اعتقاله من منزله، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني ينتظر أن يجري تسليم جثمان الشهيد.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن قواته فتحت النار على الرجل «أثناء محاولته الفرار من اعتقاله بعد أن أطلق فلسطينيون النار وألقوا قذائف حارقة على القوات الإسرائيلية». وأضاف بيان الجيش أن الشاب ويبلغ من العمر عشرين عاما توفي متأثرا بجراحه في مستشفى إسرائيلي.
وقال مصدر أمني فلسطيني «تم إبلاغنا من قبل الجانب الإسرائيلي أن الشاب إسلام الطوباسي «20 عاما» توفي متأثرا بإصابته بالرصاص خلال اعتقاله من منزله».
وذكر شهود عيان من مخيم جنين أن عددا من آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر الامس المخيم لاعتقال عددا من المواطنين. ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي على حادث مقتل الشاب الفلسطيني.
وأفادت مصادر أن القوات الإسرائيلية داهمت منزل الطوباسي وقامت بتفجير الأبواب فجرا، واعتقلته بعد إصابته بالرصاص حيث استشهد لاحقا.
من جهته قال الهلال الأحمر الفلسطيني في جنين إنه نقل مصابا واحدا بالرصاص الحي في الساق نتيجة هذه المواجهات.
وإثر اقتحام المخيم اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال أدت إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بالأعيرة النارية والمعدنية، وعشرات حالات الاختناق في صفوف المواطنين وطلبة المدارس في مدينة جنين ومخيمها.
وأصدرت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بيانا نعت فيه الطوباسي، وأوضحت أنه عضو في الحركة.
يشار إلى أن الطوباسي هو رابع فلسطيني يقتل في الضفة الغربية منذ أن استأنفت إسرائيل والفلسطينيون محادثات السلام في يوليو المنصرم.
وعلي صعيد منفصل توغلت آليات الاحتلال الإسرائيلي امس بشكل محدود شرق خان يونس جنوب قطاع غزة وسط إطلاق نار.
وقالت مصادر محلية إن الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت مسافة حوالي/ 150/ مترا في أراضي المواطنين الفلسطينيين من بوابة « أبو ريدة» شرق بلدة خزاعة وفتحت نيران أسلحتها تجاه منازل المواطنين في المنطقة خلال عمليات التجريف والتوغل دون تسجيل إصابات.
سياسيا كشفت مصادر اعلامية عبرية عن نية عدد من قادة الائتلاف الحكومي الاسرائيلي تنفيذ خطة جديدة لشق طريق يربط البحر الميت بالتجمع الاستيطاني غوش عتصيون المقام على اراضي مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب صحيفة «معاريف العبرية فإن ثلاثة وزراء من الحكومة الاسرائيلية بالاضافة لرئيس لجنة الخارجية والامن بالكنيست يدعمون شق الطريق الاستيطاني المذكور الذي سيتم بدء العمل به في غضون اربعة شهور والذي سيأكل مساحات واسعة من اراضي الفلسطينيين.
وبالامس اجرى يسرائيل كاتس وزير المواصلات و وزير الزراعية يائير شامير جولة بمرافقة افيغدور ليبرمان في التجمع الاستيطاني بهدف الاطلاع على اللمسات الاخيرة للبدء بتنفيذ هذا الشارع الجديد.
وعلى صعيد منفصل احتجت المملكة الأردنية الهاشمية في مذكرة قدمتها إلى الحكومة الإسرائيلية..على قيام شركة تطوير البلدة القديمة بمصادرة أسطح الأسواق في البلدة القديمة في القدس.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية « بترا « عن الدكتور محمد المومني وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية قوله..أن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وجهت مذكرة إلى الحكومة الإسرائيلية عبرت فيها عن الموقف الأردني الرافض لقيام شركة تطوير البلدة القديمة بمصادرة أسطح الأسواق في البلدة القديمة في القدس.
وأكد المومني أن الأردن طلب من الحكومة الإسرائيلية وضمن المذكرة التي تم تسليمها إلى السفير الإسرائيلي في عمان « اتخاذ كافة الإجراءات للحيلولة دون المساس أو محاولة التصرف بالأوقاف الإسلامية في القدس ومنع شركة تطوير البلدة القديمة وغيرها من المؤسسات العامة والبلدية الإسرائيلية من محاولة التصرف بهذه الأوقاف بما فيها تلك التي تشغلها المحال التجارية أو تغيير وضعها القانوني بأي شكل من الأشكال».
وأضاف أن المذكرة اعتبرت أي تصرف إسرائيلي أو محاولة التصرف بهذه الممتلكات القائمة على وقف إسلامي بما يشمل بلدية القدس وشركة تطوير القدس يخالف المادة التاسعة من معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية للعام 1994 نصا وروحا وطالبت إسرائيل الامتناع عن ذلك وتنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة.
وأشارت المذكرة إلى أن أحكام القانون الدولي العام ذات العلاقة توجب على إسرائيل أن تحترم الممتلكات الدينية والخاصة سواء الفردية أو الجماعية وهو ما يشمل الوقف الإسلامي.
وكانت معلومات قد وردت إلى الحكومة الأردنية تفيد بقيام شركة « تطوير القدس» بإرسال كتب إلى تجار سوقي اللحامين والعطارين حول»إعادة تأهيل» أسطح محلاتهم التجارية للتحضير لمشروع كبير تنوي الشركة تنفيذه على هذه الأسطح.
وأوضحت أن رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور وجه وزارة الخارجية وشؤون المغتربين لإرسال مذكرة إلى الحكومة الإسرائيلية تعبر عن الموقف الأردني وتذكر بالتزامات إسرائيل بموجب معاهدة السلام الموقعة بين الجانبين.