
القاهرة – «وكالات»: استأنف القضاء المصري امس محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك وابنيه وعدد من مسؤولي نظامه بتهمة قتل متظاهرين خلال ثورة يناير 2011 بعد الإفراج عنه الشهر الماضي في قضايا فساد.
ومثل مبارك وابناه جمال وعلاء, ووزير داخليته حبيب العادلي، وستة من كبار مساعديه السابقين, أمام محكمة جنايات القاهرة في إطار ما يطلق عليه إعلاميا بقضية القرن.
وهذه الجلسة هي السابعة في إطار إعادة محاكمة مبارك والمتهمين الآخرين, ويواجه المتهمون اتهامات بارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، والشروع في قتل متظاهرين في ثورة يناير.
وتضم قائمة المتهمين رجل الأعمال الهارب حسين سالم الذي يواجه تهمة الإضرار بالمال العام من خلال تصدير الغاز لإسرائيل.
وكان القضاء المصري أفرج الشهر الماضي عن مبارك بعد استنفاد مدة الحبس الاحتياطي في قضايا فساد مختلفة بينها ما يعرف بقضية هدايا «مؤسسة» الأهرام, وتقرر وضعه قيد الإقامة الجبرية. ونقل مبارك بعد الإفراج عنه من سجن «طُرة» إلى مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة الذي اختاره لتنفيذ قرار الإقامة الجبرية.
وكان قد حكم على مبارك وحبيب العادلي في يونيو من العام الماضي بالسجن المؤبد، وبرئ معاونو العادلي، بيد أن دفاع المتهمين استأنف الأحكام، ثم قضت محكمة النقض بنقضها.
وتأتي جلسة الامس غداة يوم دام حيث لقى شخص مصرعه وأصيب أكثر من عشرة أشخاص في المواجهات التي وقعت بين قوات الأمن المصرية والمتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي في محافظتي الإسكندرية والمحلة.
وقال شهود عيان إن بعض المتظاهرين رشقوا بالحجارة قوات الأمن التي كانت تتمركز بميدان الشون، كبرى ميادين المدينة، فيما استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
وكانت المظاهرات المؤيدة للرئيس المعزول قد انطلقت من عدد من المساجد بالعاصمة المصرية ومحافظات أخرى عقب صلاة الجمعة.
وأغلقت قوات الشرطة أغلقت الطرق أمام عدد من المسيرات في القاهرة.
وتأتي التظاهرات بعد يوم من قرار الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور تمديد حالة الطواريء السارية في البلاد منذ شهر، لمدة شهرين إضافيين، بسبب «التطورات الأمنية».
وكان عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، قد وجه رسالة صوتية الخميس طالب فيها أنصار الجماعة بالاحتشاد في ما وصفه بـ»جمعة الوفاء للشهداء».
وقال الدكتور مجدي قرقر عضو التحالف الوطني لدعم الشرعية إن هناك نية للخروج في تظاهرات السبت الذي يوافق مرور شهر على فض اعتصامات مؤيدة لمرسي.
ولكن قرقر أوضحأنه لا توجد نوايا لدى أنصار التحالف في الاعتصام أو كسر حظر التجوال الذي يبدأ سريانه من الساعة السابعة مساء.
وأطاح الجيش مرسي من الرئاسة في 3 يوليو الماضي عقب احتجاجات واسعة معارضة لاستمراره في المنصب.
وقررت محكمة مصرية الجمعة تجديد حبس مرسي، الذي يحتجز في مكان غير معلن، لمدة 30 يوما على ذمة التحقيق في تهم عدة، منها «التخابر لمصلحة حركة حماس» و»التحريض على قتل ضباط وجنود».
وفي غضون ذلك، قال وزير التعليم العالي المصري إن قرار منح الضبطية القضائية للحرس الجامعي لا يتصادم مع حق الطلاب في التظاهر السلمي وممارسة النشاط السياسي.
ولكنه في الوقت نفسه أكد على أن العمل الحزبي محظور في الجامعات.
وأثار قرار اتخذه قرار المجلس الأعلى للجامعات بمنح الحرس الجامعي الضبطية القضائية جدلا في الأوساط السياسية والأكاديمية.
ومن المنتظر أن تبدأ الدراسة في الجامعات خلال أيام بالرغم من استمرار حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ فض اعتصامات مؤيدة لمرسي.