
اسلام اباد - «وكالات»: أفرجت باكستان عن مجموعة من مقاتلي حركة طالبان الافغانية امس في محاولة لتحسين علاقاتها المضطربة مع أفغانستان لكنها تغامر باغضاب أفغانستان لانها لم تسلمهم مباشرة للسلطات في كابول.
جاء الاعلان بعد زيارة في الشهر الماضي قام بها الرئيس الافغاني حامد كرزاي الى باكستان حيث سعى الى تسلم بعض المقاتلين الافغان في اطار عملية سلام متعثرة.
ويريد كرزاي والولايات المتحدة من باكستان ان تسلم المتمردين مباشرة الى السلطات الافغانية لكن يوم امس أفرج عن مجموعة تضم سبعة من طالبان من السجن في باكستان.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان «من أجل تسهيل المصالحة الافغانية أكثر فان باكستان أفرجت عن سبعة من معتقلي طالبان.» وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في تصريحات منفصلة انه جرى الافراج عن السبعة جميعهم وبينهم قائد كبير يدعى منصور داد الله يوم السبت. وعندما سُئل المتحدث ان كان تم تسليمهم الى السلطات الافغانية ام انه افرج عنهم فحسب في باكستان رد بقوله «أفرج عنهم فحسب.» وباكستان مهمة لمصير الجهود الامريكية والافغانية لجلب الاستقرار الى أفغانستان وهو تحد يكتسب حاجة ملحة مع اقتراب نهاية مهمة القوات الامريكية المقاتلة في عام 2014. لكن الشكوك المتبادلة بين أفغانستان وجارها النووي باكستان عرقلت الجهود لمواجهة التشدد في واحدة من أكثر المناطق المتفجرة في العالم. وبالاضافة الى داد الله تضمن بيان وزارة الخارجية عن المقاتلين المفرج عنهم سعيد والي وعبد المنان وكريم أغا وشير أفضل وجول محمد ومحمد ضياء. وقال البيان «يأتي الافراج «عن هؤلاء السبعة» بالاضافة الى 26 من معتقلي طالبان الذين أفرج عنهم اثناء العام الماضي.» وداد الله هو الشقيق لاصغر لقائد طالبان الملا داد الله الذي اشتهر بأسلوبه الوحشي وبقتل المدنيين. وقتل في عام 2007. وكان داد الله قائد عمليات طالبان في جنوب افغانستان وراء حملة تفجيرات انتحارية وعمليات خطف أجانب وأفغان وقتل رهائن وفصل رؤوسهم عن اجسادهم. وبعد مقتله تولى منصور قيادة مجموعته. وامتنعت متحدثة باسم كرزاي عن التعليق على عملية الافراج الأخيرة. كما امتنعت السفارة الامريكية في كابول التي قامت بدور وساطة في مسألة السجناء عن التعليق. وقال محمد اسماعيل قاسم يار مستشار العلاقات الخارجية في مجلس السلام الأعلى الافغاني الذي عينه كرزاي للترويج للمصالحة ان كابول أعطت لباكستان قائمة بمعتقلي طالبان الذين تريد الافراج عنهم في اطار زيارة الرئيس.
وامتنع عن القول ان كان السبعة المفرج عنهم من طالبان وردت اسماؤهم في القائمة. ودعمت باكستان صعود طالبان الى السلطة في افغانستان في منتصف التسعينات. لكن افغانستان تتهم باكستان منذ فترة طويلة بلعب دور مزدوج في حربها المستمرة منذ 12 عاما ضد مقاتلي طالبان. وهي تقول ان باكستان التي تواجه تمردا من طالبان أيضا تدلي بتصريحات عن السلام لكنها تسمح لعناصر من جيشها بالقيام بدور مضاد. وتنفي باكستان هذا الاتهام وتقول انها قدمت تضحيات أكثر من أي بلد آخر في المعركة ضد التشدد. وتقر بأن لها اتصالات مع طالبان لكنها تقول انها ليس لها نفوذ عليها.