
«وكالات»: أمام أنظار العالم كله، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي الإبادة الكاملة لقطاع غزة، فيما تجري الاستعدادات على قدم وساق لتوجيه ضربة إلى إيران، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
فقد أعلنت وزارة الصحة في غزة أمس السبت أن 60 قتيلا سقطوا جراء الغارات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» أن انهيار وقف النار بغزة تسبب في نزوح 142 ألف شخص بين 18و23 مارس وأن 1.9 مليون شخص نزحوا قسريا في غزة منذ بدء الحرب.
واعتبر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» أن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 100 طفل يوميا في قطاع غزة منذ استئناف الهجمات الإسرائيلية بحسب ما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» بأنه أمر مروع.
أضاف «فيليب لازاريني» في منشور على «منصة إكس»، أن 15 ألف طفل استشهدوا في غزة منذ بدء الحرب بحسب التقارير، وقال إن الحرب حولت قطاع غزة إلى أرض محرمة على الأطفال.
وأكد أن وقف إطلاق النار في بداية هذا العام منح أطفال غزة فرصة للبقاء على قيد الحياة وفرصة لأن يكونوا مجرد أطفال، أما استئناف الحرب، فقد عاد ليسلبهم طفولتهم من جديد.
وشدد على أن قتل الأطفال، أينما كانوا غير مبرر على الإطلاق، ووصف ما يجري في غزة بأنه وصمة عار في ضمير الإنسانية وطالب بوقف فوري لإطلاق النار في القطاع.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، أمس السبت، بأن مصر قدمت مقترحا جديدا لصفقة غزة. أضافت أن المقترح المصري الجديد هو حل وسط بين حماس وإسرائيل.
يأتي ذلك فيما أفاد مراسلون بتقدم للدبابات الإسرائيلية، صباح أمس، شرقي حي الشجاعية في غزة.
وكثّف الجيش الإسرائيلي، عملياته الجوية والمدفعية على خان يونس، والمناطق الشرقية من مدينة غزة، ومدينة رفح، بحسب ما أفاد به مراسل «العربية» و»الحدث».
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن بدء عملية برية في حي الشجاعية شمالي قطاع غزة بهدف توسيع المنطقة الأمنية والضغط عسكريا لفرض سيطرته على مناطق جديدة في القطاع لاستعادة الأسرى.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات اللواء 401 عملت على توسيع المنطقة الآمنة في شمال قطاع غزة وإضافة إلى تدمير بنى تحتية تابعة لحركة حماس.
وتسببت أوامر الجيش الإسرائيلي بإخلاء عدد من المناطق في غزة، إلى نزوح جماعي قسري، هربا من القصف وبحثا عن مناطق آمنة في القطاع.
وأعلنت حركة حماس أن نصف المحتجزين الإسرائيليين موجودون في مناطق طلبت إسرائيل إخلاءها في الأيام الأخيرة.
وأكدت حماس أنها قررت عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءَهم ضمن إجراءات تأمينٍ مشددة، لكنها خطيرةٌ للغاية على حياتهم فيما حملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الحفاظ على حياتهم.
واضطر آلاف الفلسطينيين للنزوح القسري من حيي الشجاعية والزيتون، شرق مدينة غزة بعد إنذارات إسرائيلية بالإخلاء الفوري. وقال مراسل «العربية» و»الحدث» إن مئات العائلات حملت ما تيسر من أمتعتها، وسارت نحو مناطق وسط وغرب المدينة، باحثة عن مأوى آمن.
يأتي ذلك فيما كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» Wall Street Journal أن إسرائيل بصدد تنفيذ خطة لاجتياح بري شامل في غزة، تهدف إلى احتلال طويل الأمد والقضاء على ما تبقى من قواعد حماس.
هذه الخطة يقودها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد إيال زامير، ويطمح من خلالها لحسم المعركة ميدانياً قبل أي تسوية سياسية.
ووفقًا للصحيفة فإن الخطةَ تَحظى بدعم مباشرٍ من حكومةِ رئيسِ الوزراءِ الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي شأن متصل، من المتوقع أن يصل مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل.
ووفقا لموقع «أكسيوس» Axios، فإن ويتكوف سيلتقي في أبوظبي وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر لبحث اتفاق التبادل ووقف النار.
في غضون ذلك، يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة إلى البيت الأبيض، غدا الاثنين، وفق ما أعلن مسؤول أمريكي رفيع، أمس، نقلا عن «فرانس برس».
وتأتي هذه الزيارة في حين يبدو أن التوصل إلى وقف إطلاق نار جديد في قطاع غزة بعيد المنال، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته هناك، كما تتصاعد التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وهدد الرئيس الأميركي الذي دعا طهران إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي، مؤخرا بقصف إيران إذا ما فشل المسار الدبلوماسي.
وتقول إيران إنها مستعدة للنقاش مع الولايات المتحدة، لكنها لا ترغب في «التفاوض مباشرة» تحت الضغط.
وبحسب تقرير موقع «أكسيوس» الإخباري، يوم السبت، فإن نتنياهو يعتقد أن احتمالية التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران ضئيلة للغاية، ويهدف إلى التباحث مع ترامب بشأن تنفيذ ضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وطالب رئيس الولايات المتحدة بالتوصل إلى اتفاق جديد مع إيران يضمن عدم سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي.
ورفضت طهران إجراء حوار مباشر مع الولايات المتحدة، لكنها أعلنت استعدادها لمواصلة المحادثات عبر الوسطاء.
من جهته، استبعد المرشد الإيراني، علي خامنئي، احتمال وقوع هجوم عسكري، لكنه وعد برد حاسم وقوي في حال حدوثه.
وفي الوقت نفسه، عزّزت وزارة الدفاع الأميركية من تحرّكاتها العسكرية في محيط إيران، وخاصة في قاعدة ديغو غارسيا في المحيط الهندي، وتتواصل الضربات العسكرية الأميركية ضد الحوثيين المدعومين من قبل إيران.