في تجاوب سريع، وتفاعل قوي مع التوجيهات السامية، لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، والتي تضمنتها كلمته التي ألقاها خلال زيارة قام بها مساء الأحد الماضي، إلى المجلس الأعلى للقضاء، ودعا فيها إلى تقديم مصلحة الكويت، وجعل عاية تحقيق العدالة فوق كل اعتبار، وضرورة الإسراع بتكويت القضاء والوظائف المساندة، جاء البيان الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء، عقب اجتماعه أمس الأول «الأربعاء»، في جلسة خاصة للنظر في الموضوعات والتوجيهات السامية، التي تضمنتها كلمة سمو أمير البلاد، في لقاء سموه بأعضاء السلطة القضائية، ليؤكد أن الكويت كانت ولا تزال وستظل دولة قانون، وأنها مثلما تعتز بقيادتها السياسية الحكيمة، التي تضع دوما الأمور في نصابها، فإنها تعتز وتباهي أيضا بقضائها الشامخ، الذي حرص كل حكام الكويت على حماية استقلاليته، وترسيخ نزاهته وتوفير كل الضمانات لقضاته، لكي يمارسوا عملهم بأقصى قدر من التجرد والنزاهة، ولا سلطان عليهم إلا ضمائرهم، كما أكد صاحب السمو الأمير.
المجلس الأعلى للقضاء أكد في بيان صحفي أن «كل الأوامر والتأكيدات والتوجيهات والاعتبارات والمبادئ التي تضمنتها كلمة حضرة صاحب اسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، أثناء لقائه أعضاء السلطة القضائية أخيرا، ستكون موضع تنفيذ والتزام من المجلس، وكافة أعضاء السلطة القضائية وأجهزتها المختلفة»، مشيرا إلى أنه «سيتم التنسيق مع وزارة العدل بهذا الخصوص».
ورفع المجلس في اجتماعه «شكره وتقديره وامتنانه، لتشريف سموه حفظه الله ورعاه، وتكرمه بزيارة المجلس الأعلى للقضاء»، موضحا أن السلطة القضائية تتولاها المحاكم باسم الأمير في حدود الدستور، وفقا لما تنص عليه المادة «53» من الدستور الكويتي، إذ تصدر الأحكام وتنفذ باسم سمو الأمير وفقا لما تنص عليه المادة «15» من المرسوم بقانون رقم «23 لسنة 1990» بشأن قانون تنظيم القضاء المعدل.
ويظل تكويت القضاء والوظائف المساندة، مطلبا شديد الأهمية، ركز عليه سمو أمير البلاد في أكثر من مناسبة، والمؤكد أنه سيجد ترجمة عملية له، خلال الفترة المقبلة.