
«كونا»: جدد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، القائد الأعلى للقوات المسلحة، تأكيده بأن الأمن أساس تنمية الأوطان، وركيزة أساسية من ركائز تقدم وازدهار البلدان، داعيا سموه إلى «اليقظة والجاهزية الدائمة، ووضع «الكويت» نصب الأعين، ومصلحة الوطن وحفظ أمنه الداخلي وسلامة حدوده البحرية واستقراره فوق كل اعتبار، والحزم في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء».
جاء ذلك في كلمة ألقاها سموه، خلال زيارة قام بها مساء أمس الأول، وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ فهد اليوسف، إلى مبنى الشيخ نواف الأحمد بوزارة الداخلية، حيث كان في استقبال سموه وزير الدفاع ووزير الداخلية بالإنابة الشيخ عبد الله العلي، ووكيل وزارة الداخلية الفريق الشيخ سالم النواف.
وقال سموه: في هذا المقام، فإننا نفخر ونعتز بمنتسبي وزارة الداخلية العيون الساهرة وصمام الأمان، الذين يؤدون بجهودهم المقدرة دورهم المحوري في صون أمن وطننا العزيز وتحقيق الأمان للمجتمع الكويتي. ونحن نتابع جهود منتسبي وزارة الداخلية في أداء رسالتهم السامية، في ترسيخ الأمن في ربوع كويتنا الغالية، بارين بقسمهم العظيم، مطبقين القانون على الجميع، فإننا نسجل إشادتنا بالجهود المبذولة التي تتوج بتطوير هذه المؤسسة الأمنية وعناصرها البشرية.
أضاف سموه: وتحقيقا للأمن الشامل، نثمن الجهود التي بذلت، ونتج عنها تطوير وتحديث للمنظومة الأمنية بأحدث النظم العالمية، لاسيما التقنية البيومترية في المجالات الأمنية والقانونية، حفاظا على أمن الوطن والمواطنين. كما نقدر جهود الوزارة المستمرة لتعزيز التحول الرقمي، وتقديم خدمات إلكترونية توفر الوقت والجهد للمواطنين والمقيمين وفق المعايير والأنظمة المعلوماتية الحديثة، معتزين بمنتسبيها رجالا ونساء.. بنات وأبناء؛ مقدرين الأدوار التي تؤديها المرأة الكويتية في القطاعات الأمنية، حيث أثبتت جدارتها وقدرتها على تحمل المسؤولية، بكفاءة واحترافية، سواء في المجالات الميدانية أو الإدارية أو التقنية.
وقال سمو الأمير أيضا: سيظل دعمنا لقواتنا المسلحة لاسيما وزارة الداخلية وكوادرها الأمنية؛ لتعزيز القدرات والإمكانات في كافة القطاعات، ولتستمر بكل كفاءة في أداء المهام والواجبات، بأحدث الأجهزة والمعدات.
ووجه قيادة وزارة الداخلية وقادتها ومنتسبيها إلى ما يلي:
- التصدي بكل قوة وحزم لآفة المخدرات، وكل من له صلة بها؛ حفاظا على مستقبل شبابنا وأسرنا ومجتمعنا، فلا تهاون في حماية المجتمع من هذه الآفة المدمرة.
- تطوير العمل الأمني ورفع كفاءة رجال الأمن، ومواكبة التطورات العالمية فيما يتعلق بالتعليم والتدريب، والاستفادة من العلوم الحديثة لصقل مهاراتهم.
- تعزيز الثقة والشراكة بين منتسبي وزارة الداخلية وأفراد المجتمع المدني، والحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته، من خلال مكافحة الجريمة بكافة أنواعها، وتقديم الخدمات بعدالة وإنصاف.
- تحقيق السلامة المرورية التي تعد إحدى ركائز أمن المجتمع في الحفاظ على الأرواح؛ وذلك من خلال متابعة تنفيذ قانون المرور الجديد، للحد من الحوادث المرورية، وتحقيق السلامة لمستخدمي الطرق.
من جهة أخرى قام صاحب السمو الأمير القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس الأول أيضا، وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ فهد اليوسف بزيارة إلى رئاسة قوة الاطفاء العام.
وكان في استقبال سموه وزير الدفاع ووزير الداخلية بالإنابة الشيخ عبدالله العلي، ورئيس قوة الإطفاء العام اللواء طلال الرومي.
وألقى صاحب السمو أمير البلاد كلمة بهذه المناسبة، قال فيها: وأنتم تمثلون خط الدفاع الأول في الحفاظ على الأرواح ومقدرات وطننا العزيز والممتلكات العامة والخاصة، فإننا نقدر جهودكم الكبيرة وتضحياتكم العظيمة، فخورين بأدائكم لمهامكم وواجباتكم الوطنية بكل كفاءة وفاعلية. وإذ نؤكد دعمنا لجهود قوة الإطفاء العام ورفع كفاءتها وجاهزيتها، وتطلعها إلى الوصول إلى الريادة الإقليمية في مجالات الوقاية والحماية وتحقيق الأمن المجتمعي، فإننا نتابع بكل اهتمام ما يحققه منتسبوها من تطور وإنجازات، منطلقين من تخطيط استراتيجي يرتكز على نهج علمي يدرس الواقع ويستفيد من الموارد والقدرات المتاحة، مواكبين المتغيرات والتطورات المستمرة في مجالات الوقاية والحماية المدنية.
وأكد سموه تقديره لقوة الإطفاء العام قيادة وقادة الاهتمام بالعنصر البشري عماد القوة وساعدها، من خلال تعليمهم وتأهيلهم وتدريبهم، وتعزيز التعاون مع الجهات الأكاديمية لإطلاق واستحداث تخصصات تخدم القوة.
ووجه سموه قيادة قوة الإطفاء العام وقادتها ومنتسبيها إلى ما يلي:
- يقظة رجال قوة الإطفاء العام واستعدادهم التام لتلبية واجباتهم بكل تفان وإخلاص، وتكثيف الجولات الميدانية على الأماكن الحيوية والتراثية، واتخاذ الإجراءات الوقائية.
- تطوير بعض مواد قانون الإطفاء؛ بما يتناسب مع النظم والأساليب الحديثة المتبعة في البلدان المتقدمة في مجال المكافحة والوقاية من الحرائق والكوارث.
- الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لحماية الأرواح والممتلكات وتعزيز الأمن المجتمعي، وزيادة فعالية خدمات الوقاية والسلامة، والاستمرار في الدور التوعوي ونشر ثقافتهما، من خلال إقامة حملات التوعية.
- الاهتمام بأسطول آليات القوة ومعداتها الحديثة التي تتفق مع المعايير والمقاييس العالمية، وتساهم في تطوير أداء ومهارات القوة البشرية.
- أهمية التعاون المشترك مع القطاعات العسكرية والأمنية والمؤسسات المدنية الحكومية والخاصة، والاستمرار في تنفيذ التمارين العملية التي تهدف إلى وضع هذه المؤسسات أمام تحديات واقعية فيما يتعلق بمواجهة الكوارث والأزمات، وتطوير القدرات، ورفع مستوى الجاهزية.
وقد رافق سموه خلال الزيارتين عدد من كبار المسؤولين بالدولة.