
فيما ينطلق اليوم العام الدراسي 2024-2023، حيث ينخرط طلاب وطالبات الصف الأول ابتدائي في مدارسهم، ويعود طلاب وطالبات جامعة الكويت وكليات ومعاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي إلى مقاعدهم، أثار موضوع منع الاختلاط في الشعب الدراسية بالجامعة جدلا واسعا بين النواب من جهة، والقوى الطلابية من جهة أخرى، ففي الوقت الذي نادى فيه نواب بضرورة تطبيق منع الاختلاط باعتباره قانونا قائما بالفعل، رأى نواب أخرون أن فصل الشعب الدراسية يعتبر تجنيا على حقوق الطلاب والطالبات.
في هذا السياق قال النائب الدكتور مبارك الطشة مخاطبا وزير التربية إن "القانون 24 / 1996 ينص صراحة على فصل شعب الطلبة عن الطالبات نصاً صريحاً ونافذاً ولا يحتاج تأويلاً"، مثمنا "تعهدات القيادات الجامعية في تطبيق القانون"، ومشيراً إلى أن "أي تراجع عن هذا القرار هو بمثابة نقض للعهد.
من جهته قال النائب فلاح الهاجري أن قضية إلغاء الشعب المختلطة هي مبدأ محسوم بقوانين مسبقة، مؤكداً أننا لن نغفل عن مشكلة الشعب الدراسية فمستقبل الطلبة محل تقدير واهتمام، ولن تكون عائقا لتطبيق قانون توافقت عليه الرغبة الشعبية وأحكام الشريعة الإسلامية.
من ناحيته قال النائب حمد العبيد "نؤيد التزام مدير الجامعة بما تم الاتفاق عليه في اللجنة من إعادة فصل الشعب، خصوصاً أن المباني مصممة أساساً للفصل بين الجنسين"، مشددا على أننا في لجنة تعزيز القيم البرلمانية أكدنا على إدارة الجامعة لاتخاذ الإجراءات الإدارية لضمان عدم الإضرار بالطلبة.
بدوره قال النائب فهد المسعود : نرحب وندعم تطبيق قانون منع الاختلاط الذي جاء بتوافق نيابي حكومي سابق .
وأضاف : أثمن دور وزير التربية ومدير جامعة الكويت بالتكليف والإدارة الجامعية في تطبيق هذا القانون الذي تأخر بسبب عدم الاستقرار في المنصب الوزاري .
من ناحيته قال النائب خالد الطمار : نؤيد التزام مدير الجامعة بما تم الاتفاق عليه بإعادة فصل الشعب وأن المباني مصممة أساساً لذلك، وقد حضرنا اجتماع اللجنة وتم التأكيد على إدارة الجامعة لاتخاذ الإجراءات الإدارية لضمان عدم الإضرار بالطلبة.
من جهته قال النائب محمد هايف: ان العميد المساعد في كلية الحقوق هو من تسبب بحدوث أزمة «الشُعب المختّلطة» وليس تطبيق قانون «منع الاختلاط».
وحول ما يشاع من أن وزير التربية قد رضخ لضغوط النواب رد هايف متسائلا: هل تطبيق القانون والالتزام به يُعتبر رضوخاً؟!.
من جهته قال النائب عبدالوهاب العيسى «رضخت الإدارة الجامعية الضعيفة للضغوط السياسية على حساب مصلحة طلبة وطالبات جامعة الكويت رغم تطبيقها الصحيح لتفسير المحكمة الدستورية لقانون منع الاختلاط».
وأضاف «الضحية الأولى كلية الحقوق والعين على باقي الكليات.. الطلبة سيتأخر تخرجهم بالحد الادنى سنتين»
من ناحيتها أكدت النائبة الدكتورة جنان بوشهري أن "التزام أبنائنا الطلبة والطالبات في الجلوس في القاعات الدراسية محل اعتزاز، ودليل على احترام بعضهم البعض وحسن تربية أسرهم الكريمة، وهذا ما انتهت له المحكمة الدستورية وأكدته في ما يتعلق بمفهوم الفصل، فأصبح قانون المنع لا قيمة تشريعية له، فأحكام المحكمة الدستورية تسمو على القوانين".
وأعلنت بوشهري "سأتقدم الأحد "اليوم" بتعديل تشريعي يلغي قانون منع التعليم المشترك".
بدورها قالت «القائمة الأكاديمية المستقلة» في بيان لها إن القيم الحقيقية التي دعا لها الإسلام الحنيف تتمثل في الجوهر وليست في المظهر، وجوهر تلك القيم: "المصداقية في القول والعمل والعدل في التعامل دون مواربة ومحاباة وأن يكون كل ذلك خالصاً لله".
وأصافت في بيانها «تتجسد أهم القيم في احترام الدستور والقانون ومؤسسات الدولة التي تعمل بمقتضاهما. فلسنا بصدد مناقشة الآراء المتباينة في مسألة الاختلاط بجامعة الكويت فلكل مواطن الحق في التعبير عن رأيه كما نص الدستور، ولكننا بصدد مخالفة نصوص الدستور والقانون التي قام بها وزير التعليم العالي بضغط من بعض أعضاء مجلس الأمة.
وتابعت ومما هو مؤسف بأن يصادف أن يكون وزير التعليم "الجديد" رجل قانون ويعلم بحكم المحكمة الدستورية في تفسيرها لمفهوم عدم الاختلاط وتحقق مقتضياته، ولذا فإنه قد أصبح واضحاً "تسطيح التعليم الحكومي وتهديم مؤسساته من خلال برامج تتحكم بها قوى التعليم الربحية من جهة والمتأدلجة من جهة أخرى".
وشددت على أنه يجب على وزير التعليم أن يعلم جيداً بأننا نعمل في جامعة الكويت من خلال نسق قانوني وأكاديمي لا يعطيه الحق بأن يقرر ما يراه هو مناسباً ويتجاوز المستويات الأكاديمية من مجالس أقسام وكليات ومجلس الجامعة "ولا أن يهمل الأعراف الاكاديمية المستقرة لأنه يود أن يحافظ على كرسيه".
أما أعضاء لجنة القيم بشكل خاص وأعضاء مجلس الأمة بشكل عام فنقول لهم بأن القيم الحقيقية، إن كنتم تريدون الدفاع عن حرمتها:
"فهي تنتهك نهاراً جهاراً في مؤسسات التعليم العالي وجامعة الكويت فأين أنتم عنها!.. أين أنتم من تدني تصنيف الجامعة الذي سببته الإدارات المتعاقبة؟! ...أين أنتم عن تبادل المصالح والمناصب بين البعض في الجامعة دون احترام الكفاءة وقواعد المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص؟!.. أين أنتم من التعسف في استخدام السلطة ضد من يستحق الترقية الأكاديمية بينما يتم التساهل مع من لايستحقها؟!