
فيينا - «وكالات» : اتفق أعضاء أوبك+، في ختام اجتماعهم أمس الأربعاء، على خفض الإنتاج بواقع مليوني برميل يومياً في نوفمبر، وفق ما أفاد به بيان المجموعة.
كما أفاد بيان أوبك+ بتمديد «إعلان التعاون» حتى نهاية 2023، على أن يتم عقد الاجتماعات الوزارية كل 6 أشهر.
وستجتمع لجنة المراقبة الوزارية لـ «أوبك+» كل شهرين لمتابعة مستجدات السوق.
وكانت وكالة رويترز نقلت عن 3 مصادر في أوبك+، أن دول التحالف وافقت في اجتماعها أمس، على خفض إنتاجها بمقدار مليوني برميل يوميا، على الرغم من ضغوط الولايات المتحدة ودول مستهلكة أخرى لضخ المزيد.
وقال مصدران من أوبك+، إن سريان الخفض الذي اتفق عليه التكتل سيكون اعتباراً من نوفمبر، فيما تقرر أن يكون الاجتماع المقبل لـ أوبك+ في ديسمبر.
من جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي: «علينا أن نكون أقل اعتمادا على نفط دول أوبك+وباقي المنتجين».
وقد يؤدي خفض أوبك+ للإنتاج إلى تعافي أسعار النفط التي هبطت إلى نحو 90 دولارا من 120 قبل ثلاثة أشهر، بسبب مخاوف من ركود اقتصادي عالمي، ورفع أسعار الفائدة الأميركية وارتفاع الدولار.
وأفادت مصادر، بأنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت التخفيضات قد تشمل تخفيضات طوعية إضافية من قبل أعضاء أو ما إذا كانت قد تتضمن نقص الإنتاج الحالي لدى المجموعة.
ويقل إنتاج أوبك حاليا ثلاثة ملايين برميل يوميا عن هدفها، وسيخفف إدراج تلك البراميل من تأثير التخفيضات الجديدة.
وقال محللو سيتي في مذكرة: «إذا ارتفعت أسعار النفط بفعل تخفيضات كبيرة في الإنتاج، فمن المرجح أن يثير ذلك غضب إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية».
أضافوا في إشارة إلى قانون أمريكي ضد أوبك: «قد يكون هناك مزيد من ردود الفعل السياسية من الولايات المتحدة، بما في ذلك إصدارات إضافية من المخزونات الاستراتيجية».
وارتفع خام برنت القياسي العالمي 3% أمس الثلاثاء متجاوزا 91 دولارا للبرميل.
واتهم الغرب روسيا باتخاذ الطاقة سلاحا في الوقت الذي تعاني فيه أوروبا أزمة طاقة حادة وقد تواجه تقنين الغاز والطاقة هذا الشتاء في ضربة لصناعتها.
وفي المقابل تتهم موسكو الغرب باعتبار الدولار والأنظمة المالية مثل سويفت سلاحا ردا على إرسال روسيا قوات إلى أوكرانيا في فبراير.
وقال موفد قناة «العربية» إلى فيينا، إن اجتماع تحالف أوبك+، إن اجتماع الأربعاء «أمس» مختلف عن الاجتماعات السابقة، حيث لم يكن هناك دخول للصحافيين على قاعة اجتماع الوزراء كما كان يحدث دائما في اجتماعات «أوبك+»، مشيرا إلى أنه بعد الاجتماع يتم عقد مؤتمر صحافي.
أضاف أن المحللين توقعوا في الأيام القليلة الماضية، بأنه قد يتم خفض ما بين نصف مليون برميل إلى مليون برميل يوميا، لكن في الـ24 ساعة الأخيرة، بدأنا نسمع عن تخفيض بمليون برميل أو مليوني برميل يوميا.
وأوضح أنه بحسب محللين، فإن السوق يحتاج إلى خفض يتراوح ما بين 500 ألف إلى مليون برميل يوميا، لافتا إلى أن مستوى الإنتاج الفعلي لـ»أوبك+»، أقل من المستوى المستهدف بما يزيد على 3 ملايين برميل يوميا، وبالتالي لإحداث أي خفض حقيقي، فإن على التحالف أن يخفض الإنتاج بمليون ونصف المليون برميل ليتحصل على الخفض الحقيقي.