
رحب مجلس الوزراء بانتخاب المجلس الأعلى للاتحاد بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة منوها بأن هذا الإجراء يعكس صلابة وتلاحم أعضاء الاتحاد وأبناء الشعب الإماراتي الشقيق بما يجسده من حرص على استمرار النهج الحكيم الذي سار عليه الراحل الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله واستمر على خطاه الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان طيب الله ثراه.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الدكتور محمد الفارس أن مجلس الوزراء أكد ثقته الكاملة بقدرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على مواصلة المسيرة المباركة لدولة الإمارات على طريق التقدم والازدهار واستكمال دورها البارز بما عرف عن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من حكمة وخبرة والتزام بالقيم والثوابت المبدئية الأصيلة التي تميز النهج القويم الذي تسير عليه دولة الإمارات الشقيقة منذ نشأتها.
سائلا المولى العزيز القدير أن يمده بعونه وتوفيقه ويسدد على طريق الخير خطاه لكل ما فيه مصلحة الشعب الإماراتي الشقيق والأمتين العربية والإسلامية.
هذا وترتبط دولة الكويت بعلاقات أخوية وثيقة مع شقيقتها دولة الامارات العربية المتحدة تمتد في أعماق التاريخ وطدها حرص القيادات الحكيمة في البلدين طوال العقود الماضية على تعزيزها وتطويرها في كل المجالات.
وشهد تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الممتد نحو ستة عقود زيارات متبادلة لكبار المسؤولين فيهما لتعزيز التعاون والتنسيق حيال الملفات ذات الاهتمام المشترك إقليميا وعالميا إضافة الى توقيع اتفاقيات ومذكرات في كل المجالات مما أسهم في ترسيخ تلك العلاقات وجعلها مثالا للروابط القوية المتأصلة في وجدان البلدين وتاريخهما المشترك.
وأرسى دعائم هذه العلاقة أمراء الكويت الراحلون الشيخ عبدالله السالم الصباح والشيخ صباح السالم الصباح والشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراهم جميعا من خلال الزيارات العديدة المتبادلة.
وازدادت تلك العلاقة رسوخا في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وأخيه رئيس دولة الامارات العربية الشقيقة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي انتقل الى رحمة الله في 13 مايو بعد مسيرة حافلة بالعطاء.
وكان الشيخ خليفة بن زايد طيب الله ثراه قد زار الكويت للمرة الأولى في 28 مارس عام 2005 بعد توليه مهام الحكم خلفا لوالده الراحل حيث أعطت الزيارة قوة دفع وزخما كبيرا للعلاقات الثنائية بين البلدين أعقبتها عدة زيارات لسمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتتميز العلاقات بين البلدين على المستوى الثنائي أو من خلال مسيرة مجلس التعاون الخليجي وعلى الصعيد العربي بوجود تنسيق متبادل في المحافل الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يصب في خدمة مصلحة الجانبين وأهدافهما المنشودة ويعزز أواصر المحبة والتعاون ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.
وتستذكر الكويت بكل الوفاء والتقدير الموقف الرسمي والشعبي لدولة الإمارات أثناء الغزو العراقي للكويت في أغسطس عام 1990 حيث استضافت الإمارات عشرات الآلاف من الأسر الكويتية على أرضها كما شاركت القوات المسلحة الإماراتية في حرب تحرير الكويت.
وفي عام 1952 زار أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح الشارقة ووجه بإرسال بعثة تعليمية كويتية إلى الإمارات حيث وصلتها في عام 1955 وبدأت بإنشاء العديد من المدارس وتجهيزها ودعمها بالكتب والأدوات المدرسية للطلبة فيما دشنت البعثة الطبية الكويتية عملها في الإمارات عام 1962 وأنشأت العديد من المراكز والمستشفيات.
وساهمت دولة الكويت ماليا وإداريا في تقديم تلك الخدمات والإشراف عليها وأنشأت أيضا محطة إرسال تلفزيوني في إمارة دبي بدأ العمل بها عام 1969 وأطلق عليها تلفزيون الكويت من دبي.
ويعتبر توقيع اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة للتعاون الثنائي بين البلدين بتاريخ 24 ابريل 2006 في الكويت والاجتماع الأول للجنة المنعقد في أبوظبي في الأول من مارس عام 2008 تتويجا للعلاقات الرسمية الوثيقة القائمة بين البلدين. وفي الثاني من يونيو عام 2013 عقدت الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة وتم خلالها التوقيع على عدة برامج واتفاقيات منها البرنامج التفعيلي في مجال البيئة لعام 2014-2015 والبرنامج التنفيذي للاتفاق الثقافي والفني بين البلدين للأعوام 2013 و2014 و2015 إضافة الى برنامج تعاون في مجال التدريب الدبلوماسي والبحوث وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك بين غرفة تجارة وصناعة الكويت واتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات.
وعقدت الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة في ديسمبر عام 2014 بدولة الإمارات وتم خلالها التوقيع على مذكرة تعاون بين هيئة الأوراق المالية والسلع بين البلدين ومذكرتي تفاهم للتعاون الصناعي وفي مجال النفط والغاز والبتروكيماويات ومصادر الطاقات الجديدة والمتجددة إضافة الى برنامج تنفيذي للتعاون في مجال المكتبات والثقافة والفنون بين هيئة أبوظبي للثقافة والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت.
وفي الخامس من نوفمبر عام 2015 عقد اجتماع الدورة الأولى للجنة القنصلية المشتركة بين البلدين في الامارات فيما عقد الاجتماع الثاني في الكويت في 12 فبراير عام 2017 والاجتماع الثالث الإمارات في السادس من نوفمبر عام 2019 واستضافت الكويت الاجتماع الرابع في الخامس من نوفمبر عام 2020 عبر تقنية الاتصال المرئي.
وبلغ عدد الاتفاقيات الموقعة بين البلدين ما بين عامي 1972 و2020 نحو 33 اتفاقية في جميع المجالات في حين بلغ عدد مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية خلال الفترة نفسها أربعة مشروعات تسهم جميعها في تعزيز التعاون المشترك.
وترتبط الإمارات والكويت بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاقتصادية والتجارية التي أسهمت في تعزيز حجم الاستثمارات والتبادل التجاري ليبلغ حجم التبادل التجاري خلال العقد الأخير نحو 66 مليار دولار امريكي في مجالات متعددة كالنفط والغاز والعقار والسياحة والتجارة والصناعة فيما بلغ حجم التبادل التجاري عام 2019 أكثر من 3ر3 مليار دولار.
وتحتل الكويت المرتبة الخامسة عالميا بين أبرز وجهات الصادرات الإماراتية غير النفطية فيما شكلت السوق الإماراتية تاسع أكبر وجهة للصادرات الكويتية على مستوى العالم.
ويبلغ عدد الشركات الكويتية العاملة في الإمارات نحو 1700 شركة في حين تشير بيانات شركات الطيران في البلدين ما قبل جائحة كورونا إلى وجود ما يتراوح بين 180 إلى 200 رحلة طيران مباشرة تربط مطارات البلدين أسبوعيا.
وتمضي مسيرة العلاقات بين الدولتين نحو مزيد من التعزيز والترسيخ في جميع المجالات بتوجيهات من القيادة الحكيمة فيهما وبما يسهم في خدمة مصالحهما المشتركة وتحقيق الأمن والأمان والتنمية والازدهار في ربوعهما.