
تشيع الكويت بعد عصر اليوم ابنها البار عباس حبيب المناور والذي توفي أمس الأول بعد رحلة علاج في ألمانيا عن عمر يناهز 85 عاماً ، تاركا وراءه إرثا حافلا من العمل السياسي والوطني .
فقد شارك المناور بعد الاستقلال في المجلس التأسيسي، وخاض أول انتخابات تشريعية عام 1963 ، إضافة إلى انتخابات 1967 و1971 و1975 و1985 و1992، ونجح فيها جميعاً، كما ترأس جريدة «الأيام» التي كانت تصدر في الإمارات، إلى جانب عضويته في كثير من مجالس الإدارات الأخرى، كجمعيات ونوادي النفع العام ، لكنه قرر في العام 1999 اعتزال العمل السياسي والتفرغ للأنشطة الاجتماعية والتجارية.
ويعتبر المناور – رحمه الله – واحدا من أبرز رموز الكويت السياسية والاقتصادية ، ومن الرعيل الأول الذين أرسوا قواعد وقيم العمل السياسي ، وأسهموا في ترسيخ الأعراف البرلمانية الراقية ، ، ومن الوجهاء الأخيار والفرسان والنبلاء والساسة الكبار ، كما كان مرجعا للقبيلة ولكل أبناء الكويت في كل ما يواجهونه من أمور وقضايا تستوجب تدخل الحكماء وذوي الرأي .
ويتذكر الجميع له من كلماته الى الشعب الكويتي «احرصوا على بلدكم .. الكويت مطموع فيها من كل الجهات من دون استثناء، واقول راعوا الله في بلدكم وحكومتكم وشعبكم، واذا نظرنا الى الدول الاخرى فسنجد حكومتنا من افضل الحكومات» .
و«الصباح» التي آلمها المصاب الفادح ، لتدعو الله سبحانه أن يتغمد فقيد الكويت الغالي بواسع رحمته ، ويسكنه فسيح جناته ، ويلهم آله ومحبيه الصبر والسلوان .